الخميس، 04 يونيو 2026
القاهرة 32
آخر الأخبار
ترمب ترمب

واشنطن تبدأ رد 166 مليار دولار من الرسوم الجمركية "غير القانونية"

في تراجع إجباري يعكس وطأة الأحكام القضائية، بدأت إدارة الرئيس ترامب أمس الإثنين 20 أبريل، الخطوات الأولى لإعادة مبالغ ضخمة تتجاوز 166 مليار دولار جُمعت كرسوم جمركية، بعد أن قضت المحكمة العليا ببطلانها في فبراير الماضي. 

ويمثل هذا الإجراء ضربة قوية لإحدى ركائز إستراتيجية ترامب التجارية التي كان يطمح من خلالها إلى "جعل أمريكا ثرية مرة أخرى".

وبدأت الحكومة في قبول طلبات الاسترداد عبر نظام رقمي جديد يُدعى "CAPE"، لتعيد بذلك ليس فقط أصل المبالغ، بل والفوائد المترتبة عليها أيضًا. 

وتُقدر هذه الفوائد بنحو 650 مليون دولار شهريًا، ما يعادل 22 مليون دولار يوميًا، مما يضع ميزانية الدولة أمام ضغط مالي هائل وصفه خبراء الاقتصاد بأنه "غير مسبوق في التاريخ الحديث".

تخبط إداري وضغوط قضائية

لم يكن قرار الرد طوعيًا؛ فقد أظهرت الوثائق القانونية أن الرئيس ترامب ظل معارضًا لرد الأموال حتى تدخلت محكمة التجارة الدولية في مارس الماضي، وأمرت الحكومة ببدء التنفيذ فورًا. 

هذا التأخير وضع السلطات الفيدرالية في سباق مع الزمن لتطوير نظام تقني قادر على معالجة مئات الآلاف من الطلبات، وفصل الرسوم القانونية عن تلك التي أبطلها القضاء.

وتشير الإحصائيات الرسمية إلى وجود أكثر من 330 ألف مستورد دفعوا رسومًا على أكثر من 53 مليون شحنة بموجب قانون القوى الاقتصادية الطارئة الدولية (IEEPA) لعام 1977، وهو القانون الذي قضت المحكمة العليا بأن ترامب قد أساء استخدامه لفرض ضرائب على الواردات.

المستفيدون والخاسرون في معادلة الرد

رغم أن تلك الإستراتيجية في رد الأموال تبعث الأمل لدى شركات كبرى مثل "فيديكس" و"كاستكو"، إلا أن الاستفادة تقتصر قانونًا على "المستورد المسجل" الذي دفع الرسوم مباشرة للحكومة. 

وهذا يترك ملايين المستهلكين الأمريكيين، الذين تحملوا بالفعل زيادات في الأسعار، دون تعويض مباشر، ما لم تقرر الشركات طواعية تمرير هذه المبالغ لعملائها.