الخميس، 04 يونيو 2026
القاهرة 32
آخر الأخبار
تدوير المخلفات تدوير المخلفات

هل تصبح المخلفات الزراعية موردًا اقتصاديًا من خلال إعادة التدوير الحديثة؟

تتجه الدولة المصرية نحو تعظيم الاستفادة من المخلفات الزراعية عبر حلول مبتكرة وتقنيات حديثة، بهدف تحويلها من عبء بيئي إلى موارد اقتصادية ذات قيمة مضافة، بما يدعم جهود تحقيق الزراعة المستدامة وتقليل التلوث وتعزيز فرص العمل في الريف.

أكد الدكتور محمود مخلوف، الأستاذ بمعهد بحوث الاقتصاد الزراعي بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، أنه يتم تنفيذ عدد من الدراسات والأبحاث العلمية لاستحداث وسائل تكنولوجية متطورة لإعادة تدوير المخلفات الزراعية، مثل قش الأرز وحطب القطن، إلى جانب البحث عن حلول غير تقليدية للتعامل مع هذه المخلفات وتعظيم الاستفادة منها.

وأوضح أن هذه الجهود تشمل دراسة مختلف التقنيات الحديثة الخاصة بإعادة التدوير، بهدف تحويل المخلفات الزراعية إلى منتجات يمكن استغلالها اقتصاديًا بدلاً من التخلص منها بطرق تقليدية، مشيرًا إلى أن المخلفات الزراعية النباتية تمثل منتجات سنوية يمكن تحويلها إلى موارد اقتصادية مهمة، وهو ما يساهم في دعم مفهوم الزراعة النظيفة والحد من التلوث البيئي، فضلًا عن تحسين جودة الإنتاج الزراعي.

وأضاف أن التوسع في استخدام تقنيات إعادة التدوير يسهم في رفع كفاءة الاستفادة من الموارد الطبيعية، مع خلق فرص عمل جديدة داخل المناطق الريفية، بما يعزز التنمية المستدامة، لافتًا إلى أن هناك بالفعل استخدامات تقليدية وفعالة للمخلفات الزراعية، حيث يتم استخدام تبن القمح كعلف للماشية، بينما يُعاد تدوير قش الأرز لاستخدامه كسماد عضوي يحقق عائدًا اقتصاديًا مرتفعًا.

كما أشار إلى إمكانية الاستفادة من حطب الذرة الشامية في إنتاج السيلاج المستخدم كعلف، إلى جانب إعادة تدوير حطب القطن وتحويله إلى بدائل علفية تقلل الاعتماد على الاستيراد من الخارج.

 

نحو زراعة أكثر استدامة وكفاءة


وأكد أن التوسع في تقنيات إعادة التدوير يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز كفاءة القطاع الزراعي، من خلال تحقيق أقصى استفادة من المخلفات، وتحويلها إلى منتجات ذات قيمة اقتصادية وبيئية، بما يدعم توجه الدولة نحو الزراعة المستدامة وتقليل الفاقد الزراعي.