شهدت محافظة الشرقية دفعة قوية في موسم توريد القمح المحلي، حيث تواصل الدولة جهودها لتعزيز المخزون الاستراتيجي من "الذهب الأصفر"، وسط استجابة ملحوظة من المزارعين والتزام بتوريد المحصول إلى الجهات المعتمدة.
وأظهرت بيانات رسمية صادرة، أن إجمالي كميات القمح الموردة حتي اليوم الخميس 23 أبريل 2026 بلغ 19 ألفًا و38 طنًا و594 كيلوجرامًا، في مؤشر يعكس انتظام عمليات التوريد وارتفاع معدلات المشاركة من قبل المزارعين.
انتظام منظومة التوريد
ويأتي هذا المعدل المرتفع من التوريد في إطار خطة الدولة لتأمين احتياجاتها من القمح المحلي، وتقليل الاعتماد على الاستيراد، حيث تعمل الأجهزة التنفيذية بالمحافظة على تيسير الإجراءات أمام الموردين، وتوفير نقاط استلام مجهزة تستوعب الكميات المتزايدة.
كما تواصل المديريات بالتنسيق مع الجهات المعنية متابعة أعمال الاستلام بشكل يومي، لضمان الالتزام بالضوابط والمعايير المحددة، مع تكثيف الرقابة على مواقع التخزين والشون والصوامع.
دعم المزارعين وسرعة صرف المستحقات
وأكدت المصادر أن الدولة حريصة على تشجيع المزارعين على التوريد من خلال تقديم حوافز مناسبة، أبرزها تحديد أسعار مجزية للأردب، إلى جانب تسريع إجراءات صرف المستحقات المالية، وهو ما يسهم في زيادة معدلات التوريد بشكل ملحوظ.
القمح المحلي ركيزة الأمن الغذائي
وتعكس هذه الأرقام نجاح السياسات الحكومية في دعم منظومة القمح، باعتباره أحد أهم المحاصيل الاستراتيجية المرتبطة بالأمن الغذائي، خاصة في ظل التحديات العالمية المتعلقة بسلاسل الإمداد وارتفاع الأسعار.
ومن المتوقع أن تستمر معدلات التوريد في الارتفاع خلال الأيام المقبلة، بالتزامن مع ذروة موسم الحصاد، ما يعزز من قدرة الدولة على تكوين احتياطي آمن من القمح يكفي لفترات طويلة.