أعلنت وزيرة الزراعة الروسية أوكسانا لوت أن موجة الطقس البارد التي تشهدها البلاد تسببت في تباطؤ عمليات زراعة المحاصيل الربيعية، مشيرة في الوقت نفسه إلى أن هذا التأخير لن يؤثر على حجم الإنتاج النهائي المتوقع للموسم الزراعي.
وتأتي هذه التصريحات في ظل ظروف مناخية متقلبة تشهدها روسيا، أكبر مصدر للقمح في العالم، والتي سبق أن تعرضت خلال العامين الماضيين لتحديات مناخية تمثلت في صقيع ربيعي مفاجئ، قبل أن تتمكن من تعويض الخسائر عبر ارتفاع الإنتاج في مناطق زراعية أخرى.
وشهدت مناطق زراعة الحبوب خلال أبريل الجاري انخفاضاً ملحوظاً في درجات الحرارة بعد موجة دافئة خلال مارس، إلى جانب شتاء اتسم بكثافة الثلوج، وهو ما يرى خبراء أنه قد يسهم في تحسين مخزون الرطوبة بالتربة، الأمر الذي قد يدعم المحاصيل لاحقاً مع دخول فصل الصيف.
وأكدت الوزيرة أن التغيرات المناخية بين موسم وآخر تُعد أمراً طبيعياً في القطاع الزراعي الروسي، مشددة على عدم وجود ما يدعو للقلق في الوقت الحالي، مع تفضيل الوزارة تأجيل إصدار توقعات دقيقة بشأن حجم المحصول إلى حين اكتمال عمليات البذر واستقرار حالة المزروعات.
وتشير البيانات الأولية إلى أن روسيا تمكنت حتى الآن من زراعة نحو 3.2 مليون هكتار من المحاصيل الربيعية، وهو ما يمثل نسبة محدودة من إجمالي المساحة المستهدفة للموسم الحالي التي تصل إلى نحو 56 مليون هكتار، ما يعكس استمرار العمل بوتيرة متدرجة مع تحسن الظروف الجوية.