الخميس، 04 يونيو 2026
القاهرة 32
آخر الأخبار
نمو سكاني نمو سكاني

71 %.. انخفاض حاد في "معدل النمو السكاني" يرسم مساراً جديداً للتنمية

وفقاً للتقرير الصادر عن المركز المصري للدراسات الاقتصادية، والذي استعرض فيه مجمعاً أبرز الجوانب الاجتماعية والديموغرافية في مصر، تبرز نسبة 71% كأهم تحول رقمي في ملف السكان خلال العقد الأخير. 

هذه النسبة تمثل التراجع الكبير في "معدل النمو السكاني" السنوي، الذي هبط من مستويات 2.3% في عام 2015 ليصل إلى 0.7% في عام 2024/25. 

ويشير هذا الانخفاض الملحوظ وفقاً لتحليل المركز إلى نجاح نسبي في سياسات ضبط النمو السكاني، مما قد يخفف الضغط مستقبلاً على موارد الدولة والخدمات العامة.

وبالاستناد إلى البيانات التي تتبعها المركز على مدار 15 عاماً، نجد أن إجمالي عدد السكان في الداخل قد قفز من 80.4 مليون نسمة في عام 2010 ليلامس حاجز 107.3 مليون نسمة في عام 2024/25، بزيادة قدرها 16% منذ عام الإصلاح. 

وبالنظر في تداعيات هذه الزيادة على الأرض، يوضح التحليل أن "الكثافة السكانية في المساحة المأهولة" شهدت ضغطاً متزايداً بنفس النسبة، حيث ارتفعت من 1174 نسمة/كم² في 2015 لتصل إلى 1358 نسمة/كم² حالياً، وهو ما يفسر التوجه القومي نحو التوسع العمراني وإنشاء المدن الجديدة لاستيعاب هذه الكتلة البشرية.

وعلى صعيد القوى البشرية في الخارج، يشير تحليل المركز المصري للدراسات الاقتصادية إلى الدور المتنامي للمصريين بالخارج كركيزة اقتصادية، حيث ارتفع عددهم من 7.3 مليون في 2010 ليصل إلى 9.5 مليون نسمة في 2015، وهو ما يعكس ترابطاً قوياً بين الديموغرافيا والتدفقات النقدية. 

ووفقاً للرؤية التحليلية، فإن كبح جماح النمو السكاني ليصل إلى 0.7% يمثل "فرصة ذهبية" حتى عام 2026 لتحويل الفائض السكاني إلى طاقة منتجة، بشرط استمرار وتيرة التنمية الاقتصادية في التفوق على وتيرة الزيادة السكانية لضمان تحسن نصيب الفرد من الناتج المحلي.