الخميس، 04 يونيو 2026
القاهرة 32
آخر الأخبار
استثمار استثمار

11.7 % فجوة استثمارية تضغط على تنافسية مصر بين الأسواق الناشئة

استعرض تقرير صادر عن المركز المصري للدراسات الاقتصادية، وضع الاقتصاد المصري في سياق إقليمي ودولي لعام 2025، تبرز نسبة 11.7% كأهم مؤشر رقمي يستدعي الانتباه. 

هذه النسبة تمثل "حصة الاستثمار من الناتج المحلي الإجمالي" في مصر، وهي الأدنى مقارنة بمجموعة الأسواق الناشئة المنافسة مثل الهند (29.9%) وإندونيسيا (29.1%) وحتى تركيا (31.3%). ويشير تحليل المركز إلى أن سد هذه الفجوة الاستثمارية هو المفتاح الرئيسي لتحفيز معدلات النمو المستقبلي وتجاوز عقبة التضخم.

وبالاستناد إلى البيانات المقارنة التي جمعها المركز، نجد أن مصر تواجه تحدياً مزدوجاً يتمثل في تسجيل أعلى معدل تضخم بين المجموعة (باستثناء تركيا) بنسبة 33.7%، في وقت سجلت فيه دول كإندونيسيا والهند معدلات تضخم متدنية جداً (0.9% و3.1% على التوالي). 

هذا التباين يوضح وفقاً للتقرير أن الضغوط السعرية في مصر لا تزال تمثل العائق الأكبر أمام تسريع وتيرة النمو الاقتصادي، الذي سجل 2.4%، وهو معدل يتأخر عن متوسط نمو دول المجموعة التي تقودها الهند بنسبة نمو بلغت 6.5%.

وعلى صعيد سوق العمل، يوضح تحليل المركز المصري للدراسات الاقتصادية أن مصر حققت أداءً متوازناً نسبياً في معدل البطالة بنسبة 6.8%، وهو ما يضعها في مرتبة متساوية مع البرازيل وأفضل من تركيا (8.8%)، رغم الفارق الشاسع في معدلات النمو. 

ووفقاً للرؤية التحليلية، فإن تموضع مصر في عام 2025 يستوجب استراتيجية ترتكز على "جذب الاستثمارات المنتجة" لرفع معدل الاستثمار من 11.7% إلى مستويات تقارب 25% على الأقل، لضمان خفض التضخم وخلق فرص عمل مستدامة تماشياً مع تجارب القوى الناشئة في آسيا وأمريكا اللاتينية.