وفقاً للتقرير الصادر عن المركز المصري للدراسات الاقتصادية، والذي استعرض فيه مجمعاً أبرز الجوانب الاقتصادية في مصر، تبرز نسبة 85% كأهم مؤشر رقمي يعكس نمو "إجمالي الصادرات" بين عام الإصلاح 2015/16 وتوقعات العام المالي 2024/25.
هذه القفزة التي رفعت قيمة الصادرات من 21.7 مليار دولار لتتجاوز حاجز 40 مليار دولار، لا تعكس زيادة كمية فحسب، بل تحمل في طياتها تحولاً نوعياً في بنية الاقتصاد التصديري؛ حيث نجحت مصر في تقليل الاعتماد على القطاعات الاستخراجية المتقلبة لصالح قطاعات ذات قيمة مضافة أعلى.
وبالاستناد إلى البيانات التي حللها المركز، يظهر "التحسن الهيكلي" بوضوح في نمو حصة السلع تامة الصنع لتصل إلى 48.8% من إجمالي الصادرات، في مقابل انخفاض حاد في الأهمية النسبية لـ"الوقود والزيوت" التي تراجعت مساهمتها من 31% إلى 14.6% فقط.
ويشير تحليل المركز إلى أن هذا التوجه يمنح الصادرات المصرية صلابة أكبر أمام تقلبات أسعار الطاقة العالمية، ويعزز من قدرة الصناعة المحلية على النفاذ للأسواق الدولية بمنتجات مصنعة قادرة على المنافسة.
وعلى جانب الميزان التجاري، يوضح التقرير تحدياً مستمراً يتمثل في "زيادة فاتورة الواردات" التي من المتوقع أن تلامس 91.2 مليار دولار.
ومع ذلك، يشير المركز المصري للدراسات الاقتصادية إلى ملمح إيجابي في تكوين هذه الواردات؛ حيث ارتفعت نسبة السلع الوسيطة (مستلزمات الإنتاج) إلى 34.3%، مما يدل على أن جزءاً كبيراً من زيادة الفاتورة الاستيرادية موجه لدعم الماكينة الإنتاجية المحلية وإعادة التصنيع، وهو ما يخدم أهداف التنمية المستدامة حتى عام 2026 رغم الضغط المستمر على العملة الصعبة.