نظمت مديرية الزراعة يوماً حقلياً موسعاً بقرية "أبو سلطان" التابعة لمركز ومدينة فايد، لتدريب المزارعين عملياً على الإدارة المتكاملة لمحصول النخيل وسبل مواجهة "السوسة الحمراء" التي تهدد الإنتاج.
تأتي هذه التحركات الميدانية في إطار استراتيجية المحافظة لتقديم الدعم الفني المباشر للفلاح المصري، والنزول بالخبراء والمتخصصين إلى قلب الحقول لضمان وصول المعلومة الإرشادية وتطبيقها بشكل سليم.
وشهد اليوم الحقلي، الذي أقيم بإشراف الدكتور محمد عطوة جمال الدين، وكيل وزارة الزراعة بالإسماعيلية، تحولاً من الجانب النظري إلى التطبيق العملي؛ حيث قام فريق من كبار المتخصصين بتنفيذ "تحليل حقلي" أمام المزارعين، شمل طرق الكشف المبكر عن الإصابة بسوسة النخيل الحمراء، وكيفية التفرقة بين مظاهر الإصابة المختلفة.
كما تضمن التدريب شرحاً مفصلاً لتقنية "حقن النخيل"، وهي إحدى أحدث الوسائل التكنولوجية لمكافحة الآفة والحد من انتشارها، مما يضمن شفاء النخيل المصاب وحماية الأشجار السليمة في المحيط الزراعي.
ولم تقتصر الفعاليات على المكافحة فقط، بل وضع الخبراء "روشتة" متكاملة لخدمة المحصول، شملت: التسميد المتوازن: لرفع مناعة النخيل في مواجهة التقلبات الجوية الآفات وعمليات الخدمة بتوضيح الأساليب العلمية لعمليات "التثنية والتقويس" لضمان جودة الثمار والوقاية الاستباقية و شرح سبل الحد من انتشار الآفة عبر الالتزام بالبروتوكولات الزراعية المعتمدة.
شارك في فعاليات اليوم الحقلي نخبة من العلماء والمتخصصين، في مقدمتهم الدكتور كريم أسامة، ممثلاً عن معهد بحوث النخيل، والمهندس محمد حمودة، من الإدارة المركزية لمكافحة الآفات، والمهندس جمال الأمير، وبحضور مكثف لمهندسي المكافحة بمديرية الزراعة بالإسماعيلية.
ومن جانبه، أكد الدكتور محمد عطوة أن هذه اللقاءات مستمرة لتغطية كافة زمامات المحافظة، مشدداً على أن "الوعي" هو خط الدفاع الأول عن الزراعة المصرية، مشيراً إلى أن مديرية الزراعة تفتح أبوابها وقنواتها الإرشادية على مدار الساعة للاستجابة لاستغاثات المزارعين وتقديم الدعم اللازم لهم في مواجهة أي طارئ زراعي.