الخميس، 04 يونيو 2026
القاهرة 32
آخر الأخبار
أرشيفية أرشيفية

هل تؤثر المدينة التجارية الصينية على الصناعة المحلية؟

كشفت الحكومة عن تلقيها عرضا صينيا لإقامة مدينة لوجستية وتجارية في مصر، على مساحة 3 ملايين متر مربع، على غرار مدينة “إيوو” الصينية، باستثمارات تُقدَّر بنحو 2 مليار دولار، بحسب بيان صادرعن رئاسة مجلس الوزراء.

من المقررأن تضم المدينة معارض لعرض مختلف المنتجات الصينية في شتى المجالات، إلى جانب فندق خمس نجوم، ومدرسة دولية، ومستشفى، ومن المتوقع أن تسهم في توفير نحو 150 ألف فرصة عمل.

تم عرض مشروع المدينة خلال اجتماع عقده نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية، حسين عيسى، مع ممثلي عدد من الشركات الصينية الراغبة في إقامة استثمارات جديدة في مصر، وذلك في نطاق المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، والعاصمة الجديدة، والمناطق الصناعية المختلفة بعدد من القطاعات المتنوعة، من بينها النقل البحري، والخدمات اللوجستية، والتصنيع.

وقال خالد فائد نائب رئيس شعبة الملابس الجاهزة باتحاد الغرف التجارية، فى تصريحات لـ"عالم المال" إن مثل هذه المشروعات المزعم إقامتها سيؤثر على الصناع المحليين  والصناعة الوطنية معا، مما سيؤدى إلى تصدر الأجانب قطاع التصدير وليس المصريين ،مشددا على ضرورة تكاتف وتعاون الجميع "حكومة، شعب، قطاع خاص" من أجل النهوض بالصناعة المحلية خاصة أن كافة الإمكانيات متاحة "أراضى، عمالة ماهرة ومدربة، مصانع، معدات، خبرات". 

وتابع "فايد" :أنه حسب العرض يعتمد المشروع على إقامة سوق جملة ضخم داخل المدينة يتم من خلاله عرض تلك المنتجات بشكل مباشر للتجار بما يسمح بتحويل الموقع إلى مركز إقليمي للتجارة يستهدف جذب التجار من الأسواق المحيطة خاصة في أفريقيا والشرق الأوسط.

تضمنت المشروعات إنشاء محطة حاويات في ميناء العين السخنة، بطاقة استيعابية مصممة تبلغ مليوني حاوية، باستثمارات مبدئية تُقدر بـ400 مليون دولار، وذلك من خلال مجموعة موانئ مقاطعة “جيانغسو” المحدودة، وشركة “شنغهاي هوانشي للخدمات اللوجستية المحدودة”.

استعرض الاجتماع كذلك رغبة مجموعة “هوريكين” الصينية في إنشاء منطقة صناعية على مساحة 100 ألف متر مربع، تتضمن إقامة خطوط إنتاج للمنتجات الكيميائية، والسلع الاستهلاكية سريعة التداول، والأدوات المنزلية، بجانب إنشاء مراكز تخزين إقليمية، وأنظمة لوجستية ذكية، بما يسهم في تشكيل شبكة متكاملة لسلاسل الإمداد، تخدم السوق المصرية وأسواق أفريقيا والشرق الأوسط وأوروبا، على أن يُوجَّه نحو 70% من الإنتاج للتصدير، مقابل 30% للسوق المحلية، بحسب المستشار محمد الحمصاني، المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء.

أبدى الجانب الصيني أيضا رغبة في إقامة مستودع جمركي، يُستخدم في إعادة تصدير الماكينات المستعملة إلى الأسواق الأفريقية.

وقال نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية، حسين عيسى، إن الصين تعد شريكًا استراتيجيًا لمصر، مشيرا إلى حرص الحكومة المصرية على تعزيز التعاون مع الجانب الصيني في مختلف المجالات الاقتصادية.