الخميس، 04 يونيو 2026
القاهرة 32
آخر الأخبار
إغلاق المحال التجارية إغلاق المحال التجارية

عودة المواعيد لطبيعتها.. الأسواق المصرية تستعيد زخمها التجاري

بعد إغلاق المحال التجارية استمر شهرا تنفيذا لقرارات الحكومة في إطار خطة ترشيد استهلاك الطاقة، اعلنت الحكومة خلال الساعات الماضية عودة مواعيد غلق المحال التجارية، والمطاعم، والكافيهات إلى طبيعتها المعمول بها سابقاً، ملغياً بذلك قرارات الغلق المبكر التي اتخذت في إطار خطة ترشيد استهلاك الطاقة، ويدخل القرار حيز التنفيذ فوراً، وسط ترحيب واسع من أصحاب الأعمال والمواطنين الذين استعادوا ساعات التسوق والترفيه المسائية.

واليوم الثلاثاء هو أول أيام عودة الحياة لطبيعتها، بعد استجابة المصريين لتنفيذ قرار الإغلاق دعما لقرارات الحكومة بالغلق المبكر للمحلات ترشيدا لاستخدام الطاقة

تزايد اهتمام المواطنين بمعرفة مواعيد غلق المحال التجارية، خاصة خلال الإجازات الرسمية، بالتزامن مع بدء تطبيق التوقيت الصيفي وصدور قرارات حكومية جديدة، وذلك بالعودة إلى مواعيد التشغيل الطبيعية التي كانت معمولًا بها قبل تطبيق الإجراءات الاستثنائية، وذلك بدءًا من اليوم الثلاثاء، في خطوة تستهدف إعادة النشاط إلى وتيرته المعتادة، وتأتي هذه الإجراءات في إطار خطة تستهدف تحقيق التوازن بين تنشيط الحركة التجارية وترشيد استهلاك الطاقة.

وتبدأ المحال والمراكز التجارية استقبال الجمهور يوميًا من الساعة 7 صباحًا وحتى 11 مساءً، على أن يمتد العمل حتى منتصف الليل في أيام الخميس والجمعة، وكذلك خلال الإجازات والعطلات الرسمية.

أما المطاعم والكافيهات، فتعمل من الساعة 5 صباحًا وحتى 1 بعد منتصف الليل، مع استمرار خدمات التوصيل للمنازل على مدار 24 ساعة دون توقف.

وفيما يتعلق بالورش والأعمال الحرفية داخل المناطق السكنية، فقد تم تحديد مواعيد عملها من 8 صباحًا حتى 7 مساءً، مع استثناء الورش الواقعة على الطرق السريعة أو المرتبطة بالخدمات العاجلة، مثل محطات الوقود.

ورحب عدد من المجتمع التجارى بعودة الحياة التجارية إلى طبيعتها بعد إغلاق المحال والمراكز التجارية  استمر شهر لتنفيذ قرار الإغلاق دعما لقرارات الحكومة بالغلق المبكر للمحلات ترشيدا لاستخدام الطاقة

 بدوره أعرب المهندس أسامة الشاهد، رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية بالجيزة، عن ترحيبه بقرار مجلس الوزراء بشأن إلغاء العمل بقرار الإغلاق المبكر للمحال التجارية، والعودة إلى مواعيد العمل الطبيعية المعمول بها قبل تطبيق نظام الترشيد، مؤكدا أن هذا القرار يمثل خطوة مهمة في اتجاه دعم استقرار الأسواق وتحفيز النشاط التجاري في مختلف القطاعات.

وأكد الشاهد أن هذا القرار جاء استجابة واضحة لمطالب التجار وممثلي الغرف التجارية خلال الفترة الماضية، خاصة في ظل ما واجهه السوق من تحديات مرتبطة بتقييد ساعات العمل، الأمر الذي انعكس على حجم المبيعات وحركة الإقبال الاستهلاكي، بالإضافة إلى زيادة الأعباء التشغيلية على أصحاب الأنشطة التجارية.

رئيس غرفة الجيزة التجارية

وأوضح رئيس الغرفة التجارية بالجيزة أن العودة إلى المواعيد الطبيعية ستسهم بشكل مباشر في تنشيط حركة الأسواق، وزيادة معدلات التجارة ، بما ينعكس إيجابا على سلاسل الإمداد والتوزيع، ويعزز من قدرة المحال التجارية على تلبية احتياجات المستهلكين في أوقات أكثر ملاءمة لطبيعة المستهلك المصري.

وأضاف أن هذا القرار سيكون له أثر ملموس على تعزيز معدلات الاستهلاك المحلي، خاصة مع زيادة ساعات الإتاحة أمام المواطنين للتسوق، وهو ما يدعم بدوره دوران رأس المال داخل السوق ويحفز النشاط الاقتصادي بشكل عام.

وأشار الشاهد إلى أن قطاع التجارة يُعد من أكبر القطاعات المولدة لفرص العمل المباشرة وغير المباشرة، وأن القرار السابق قد انعكس سلبا على العمالة، خاصة العمالة الليلية، ومع عودة العمل بالمواعيد الطبيعية وتحسن حركة البيع والشراء من المتوقع أن ينعكس ذلك بشكل إيجابي على معدلات التشغيل واستقرار العمالة، خاصة داخل المنشآت الصغيرة والمتوسطة.

كما شدد على أن الغرفة التجارية بالجيزة تثمن جهود الحكومة في الاستماع إلى آراء ومقترحات مجتمع الأعمال، والتجاوب مع التحديات على أرض الواقع، بما يعكس توجها داعما لتهيئة بيئة أعمال أكثر مرونة واستقرارا.

وأكد الشاهد على أن المرحلة المقبلة تتطلب استمرار وتعزيز التعاون بين الحكومة والقطاع الخاص، بما يضمن تخطي تداعيات التوترات الجيوسياسية في المنطقة وما يصاحبها من اضطرابات اقتصادية عالمية، والعمل على دعم استقرار السوق المحلي وحماية النشاط التجاري، بما يسهم في تحقيق التوازن المطلوب بين احتياجات المواطنين ومتطلبات التنمية الاقتصادية.

متى بشاى

وفى السياق ذاته قال المهندس متى بشاي، رئيس لجنة التجارة الداخلية والتموين بالشعبة العامة للمستوردين بالاتحاد العام للغرف التجارية، إن قرار الحكومة بإيقاف العمل بمواعيد غلق المحال العامة والمراكز التجارية والمطاعم في الساعة 11 مساءً، والعودة إلى المواعيد الطبيعية، يمثل خطوة مهمة نحو تنشيط حركة التجارة الداخلية واستعادة معدلات النشاط الطبيعي للأسواق.

وأوضح بشاي أن هذا القرار من شأنه أن يسهم بشكل مباشر في زيادة معدلات البيع والشراء، وتسريع دوران السلع داخل السوق، بما ينعكس إيجابيًا على حركة التجارة ويعزز من قدرة التجار على تلبية احتياجات المستهلكين في أوقات أكثر مرونة، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة.

وأشار إلى أن الفترة الماضية شهدت نوعًا من الارتباك في حركة التجارة الداخلية، نتيجة التداخل بين قرارات تنظيم مواعيد فتح وغلق المحال، إلى جانب قيود حظر سير سيارات النقل في أوقات محددة، وهو ما أثر على كفاءة سلاسل الإمداد وتوقيتات توزيع السلع، مؤكدًا أن القرار الجديد يعيد التوازن المطلوب للأسواق.

وأضاف أن عودة العمل بالمواعيد الطبيعية تمنح الأسواق قدرًا أكبر من الاستقرار، وتتيح للتجار والمستوردين تنظيم عملياتهم بشكل أكثر كفاءة، بما يسهم في تقليل الفاقد الزمني والتكلفة التشغيلية، ويعزز من توافر السلع بكميات مناسبة.

ولفت بشاي إلى أن القرار يأتي في توقيت مهم، في ظل متابعة الحكومة لتداعيات الأوضاع الاقتصادية العالمية، وحرصها على تحقيق الانضباط في الأسواق وضمان توافر السلع، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تتكامل مع جهود الدولة في دعم النشاط الاقتصادي والحفاظ على استقرار الأسعار.

وأكد أن المرحلة المقبلة تتطلب استمرار التنسيق بين مختلف الجهات المعنية، لضمان تحقيق أقصى استفادة من القرارات التنظيمية، بما يدعم حركة التجارة الداخلية ويعزز من مرونة السوق المصري في مواجهة التحديات المختلفة.