الخميس، 04 يونيو 2026
القاهرة 32
آخر الأخبار
النفط النفط

النفط يتحرك بحذر مع ترقب قرارات الفيدرالي وتوترات الشرق الأوسط

تشهد أسواق النفط حالة من الهدوء النسبي في وقت تترقب فيه تحركات السياسة النقدية الأمريكية وتطورات المشهد الجيوسياسي في الشرق الأوسط وسط استمرار الضبابية بشأن مستقبل الإمدادات.

وفي هذا السياق قال سامر حسن محلل أسواق أول في XS.Com:إن أسعار النفط تباينت خلال تعاملات اليوم إذ تراجعت العقود الاَجلة لخام غرب تكساس الوسيط بشكل طفيف لتسجل نحو 100 دولار للبرميل في حين ارتفعت عقود خام برنت المتداولة في بورصة إنتركونتينتال إلى مستوى 105 دولارات للبرميل وذلك بعد مكاسب قاربت 3% لكلا المؤشرين في جلسة أمس.

وأضاف أن هذا الهدوء يأتي في ظل حالة جمود دبلوماسي تحيط بالصراع على حد تعبيره في الشرق الأوسط بالتزامن مع ترقب الأسواق لقرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة وما قد يتبعه من إشارات حول توجهات السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة مشيرًا إلى أن السوق يراقب كذلك تداعيات إعلان دولة الإمارات العربية المتحدة الانسحاب من منظمة "أوبك" وهو تطور لم يتم تسعيره بشكل واضح حتى الاَن.

ولفت إلى أن التطورات الميدانية في المنطقة لا تزال تلقي بظلالها على السوق مشيرًا إلى مقترح إيراني يتضمن خطة سلام من ثلاث مراحل يتضمن وقف الهجمات في مضيق هرمز مقابل إنهاء العمليات العسكرية ورفع القيود عن الموانئ الإيرانية مع تأجيل الملفات الخلافية الأخرى.

وأوضح أن هذا الطرح يواجه تشككًا من بعض الأطراف الدولية التي ترى أن تأجيل القضايا الجوهرية قد يعقد المشهد لاحقًا مشيرًا إلى تصريحات أمريكية تؤكد رفض منح إيران أي سيطرة على الممرات الحيوية في ظل استمرار الضغوط السياسية والاقتصادية.

وأضاف أن التقارير تشير إلى توجه الإدارة الأمريكية نحو تشديد الضغوط عبر فرض قيود أوسع على الموانئ الإيرانية باعتبارها أداة أقل تكلفة من التصعيد العسكري المباشر وهو ما يعكس تمسك واشنطن بموقفها الرافض لأي تسوية لا تتضمن تنازلات نووية واضحة.

وفي ضوء ما سبق قال سامر حسن محلل أسواق أول في XS.Com:إن استمرار تمسك الأطراف بمواقفها قد يعرقل التوصل إلى اتفاق شامل موضحًا أن أي تسوية مؤقتة قد تتحول إلى هدنة قصيرة الأجل تعيد معها مخاطر التصعيد وهو ما يدعم بقاء علاوة المخاطر الجيوسياسية في أسعار النفط.

وأشار إلى أن قرار الإمارات بالانسحاب من "أوبك" يمثل عاملًا إضافيًا يزيد من حالة عدم اليقين خاصة فيما يتعلق بتوقعات الإمدادات العالمية في ظل تصاعد دور المنتجين المستقلين وتأثر حركة الشحن بإغلاق مضيق هرمز.

وأضاف أن هذا التحول قد يفتح المجال أمام زيادة الصادرات مستقبلًا لكنه لن يكون كافيًا للتأثير بشكل كبير على الأسعار في المدى القريب طالما استمرت القيود على حركة النقل البحري.

وأوضح أن أي انفراجة دبلوماسية محتملة قد تضغط على الأسعار مع اتجاه المنتجين لتعويض خسائرهم عبر زيادة الإنتاج إلا غياب التنسيق قد يؤدي إلى تقلبات حادة في السوق.

وعلى الصعيد النقدي لفت إلى أن اجتماع الاحتياطي الفيدرالي يمثل عاملًا حاسمًا في تحديد اتجاهات السوق مشيرًا إلى أن تبني رئيس الفيدرالي الأمريكي جيروم باول لهجة أكثر تشددًا قد يدعم قوة الدولار ويزيد من الضغوط على أسعار النفط في ظل مخاوف تباطؤ النمو الاقتصاد العالمي.