الخميس، 04 يونيو 2026
القاهرة 32
آخر الأخبار
مشروع تربية الكتاكيت مشروع تربية الكتاكيت

هل يحقق مشروع الـ1000 كتكوت أرباحًا فعلية؟.. اعرف التكلفة والعائد

مع اتجاه عدد متزايد من الشباب والأسر للبحث عن مشروعات صغيرة توفر دخلاً سريعًا، يعود مشروع تربية الدواجن إلى الواجهة باعتباره أحد أكثر الأنشطة انتشارًا في السوق المصري، إلا أن العاملين بالقطاع يؤكدون أن الأرباح لا تتحقق بمجرد شراء الكتاكيت، بل ترتبط بالإدارة الدقيقة والخبرة في التعامل مع تفاصيل التربية والتسويق.

وقال عبد العزيز السيد، إن البداية الآمنة لأي شخص يرغب في دخول المجال تكون بمشروع محدود لا يتجاوز 1000 كتكوت، موضحًا أن الهدف في المرحلة الأولى يجب أن يركز على اكتساب الخبرة العملية وفهم طبيعة السوق قبل التفكير في التوسع.

وأشار إلى أن تجهيز العنبر يمثل العنصر الأهم في نجاح الدورة، لافتًا إلى أن التهوية الجيدة، وعمليات التطهير المستمرة، وضبط درجات الحرارة والرطوبة، عوامل أساسية للحفاظ على صحة الطيور وتقليل نسب النفوق، لأن أي خلل داخل بيئة التربية ينعكس بشكل مباشر على حجم الإنتاج والأرباح.

وأوضح أن متوسط سعر الكتكوت حاليًا يدور حول 22 جنيهًا، ما يعني أن شراء 1000 كتكوت يحتاج إلى نحو 22 ألف جنيه، بينما تستهلك الدورة الواحدة قرابة 3 أطنان من الأعلاف، ومع وصول سعر الطن إلى حوالي 24 ألف جنيه ترتفع فاتورة العلف وحدها إلى نحو 72 ألف جنيه.

وأضاف أن المصروفات لا تتوقف عند الأعلاف فقط، إذ تشمل التحصينات والأدوية البيطرية التي قد تصل إلى 10 جنيهات للكتكوت، بالإضافة إلى تكاليف الكهرباء والمياه والتدفئة والعمالة، ليصل إجمالي تكلفة الدورة الواحدة إلى ما يتراوح بين 105 و110 آلاف جنيه تقريبًا.

وأكد أن الأرباح تختلف من دورة لأخرى وفقًا لأسعار البيع ونسب النفوق وحالة السوق، لكنه أشار إلى أن الدورة الناجحة قد تحقق هامش ربح يقترب من 20% من إجمالي التكلفة، بما يعادل نحو 22 ألف جنيه تقريبًا.

وأوضح أن دورة التسمين تستغرق عادة ما بين 45 و60 يومًا، ما يسمح بتنفيذ نحو 5 أو 6 دورات سنويًا، وهو ما قد يرفع إجمالي الأرباح السنوية إلى أكثر من 100 ألف جنيه في حال استقرار السوق وتحقيق نتائج جيدة في التربية.

وفي الوقت نفسه، حذر من الدخول العشوائي إلى النشاط دون دراسة كافية، مؤكدًا أن ارتفاع أسعار الأعلاف أو تراجع أسعار البيع أو زيادة نسب النفوق قد يحول الأرباح المتوقعة إلى خسائر خلال فترة قصيرة.

كما لفت إلى أن بعض المبتدئين يتجهون إلى إعادة بيع الدواجن أو العمل كوسطاء دون امتلاك خبرة كافية في السوق، وهو ما يسبب مشكلات تتعلق بالتحصيل والخسائر المالية، خاصة مع تقلب الأسعار بشكل مستمر.

وشدد عبد العزيز السيد على أن النجاح الحقيقي في قطاع الدواجن لا يعتمد على رأس المال فقط، بل يرتبط بالاستمرارية والقدرة على التعلم من الأخطاء، موضحًا أن كثيرًا من كبار المنتجين بدأوا بمشروعات صغيرة وتعرضوا لخسائر قبل الوصول إلى الاستقرار وتحقيق الأرباح.