قرر بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، خلال اجتماعه الذي عقده اليوم الأربعاء، إبقاء أسعار الفائدة عند نطاق 3.5% و3.75% من دون تغيير، وذلك للمرة الثالثة على التوالي.
وصوّتت اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، اليوم الأربعاء، لصالح الإبقاء على سعر الفائدة المرجعي عند نطاق 3.5% و3.75% من دون تغيير، للاجتماع الثالث خلال العام الحالي، في ظل حالة عدم اليقين المرتبطة بتداعيات الحرب التي يشهدها الشرق الأوسط على الأسعار.
الفيدرالي الأمريكي يثبت أسعار الفائدة
وخلال آخر مؤتمر صحفي له رئيساً لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، أكد جيروم باول أن أسعار الطاقة المرتفعة "ستزيد من معدلات التضخم على المدى القريب".
باول أكد أن صدمة أسعار الطاقة "لم تصل إلى ذروتها بعد، لذا نريد الانتظار ومتابعة تداعياتها ومدى تطورها، فضلاً عن التطورات المتعلقة بالتعريفات الجمركية قبل الانتقال إلى إلى تغيير في السياسية النقدية".
تتفاقم مخاطر تسارع التضخم بسبب صدمة إمدادات الطاقة التي يشهدها العالم مع إغلاق مضيق هرمز فعلياً، ما أبقى مسؤولي السياسة النقدية حول العالم في وضع "الترقب والانتظار" ومتابعة بيانات التضخم تحسباً لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير لفترة أطول أو حتى رفعها إن تطلّب الأمر.
ورغم مخاوف التضخم، أكد الاحتياطي الفيدرالي أن الدلائل الحديثة تشير إلى أن النشاط الاقتصادي "يتوسع بوتيرة قوية"، وأن زيادة الوظائف "منخفضة في المتوسط"، كما أنه لم يطرأ تغيير يذكر على معدل البطالة في الولايات المتحدة.
وأظهر محضر الاجتماع السابق للجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة المنعقد يومي 17 و18 مارس أن معظم مسؤولي السياسة النقدية بالاحتياطي الفيدرالي كانوا قلقين من أن تُلحق الحرب ضرراً بسوق العمل، ما قد يستدعي خفض أسعار الفائدة. وفي الوقت نفسه، سلّط العديد من صانعي السياسة النقدية الضوء على خطر التضخم الذي قد يستدعي في نهاية المطاف رفع الفائدة. كما أظهر سجل الاجتماع أن عدداً متزايداً من المسؤولين حثوا زملاءهم على النظر في تضمين بيان اللجنة بنوداً تُشير إلى إمكانية رفع أسعار الفائدة في ظل ظروف معينة.