شهدت الأسواق العالمية خلال أبريل 2026 موجة اضطراب حادة، قادتها القفزات الكبيرة في أسعار الطاقة نتيجة تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، ما أعاد الضغوط التضخمية إلى الواجهة مجددًا.
ووفق بيانات المركز المصري للدراسات الاقتصادية (ECES)، فإن أسعار النفط والغاز سجلت ارتفاعات “صاروخية”، مدفوعة باضطرابات الإمدادات المرتبطة بالحرب، في حين ظلت بقية السلع عند مستويات مستقرة نسبيًا أو شهدت زيادات طفيفة، بما يعكس تباينًا واضحًا في ديناميكيات السوق العالمية.
وفي هذا السياق، عادت معدلات التضخم للارتفاع في عدد من الاقتصادات الكبرى، خاصة في المناطق الأكثر تأثرًا بأسعار الطاقة، وهو ما دفع البنوك المركزية إلى تبني نهج أكثر حذرًا قائم على “الانتظار والترقب”، بدلًا من اتخاذ قرارات حاسمة بشأن أسعار الفائدة.
ورغم هذه الضغوط، سجلت أسواق الأسهم العالمية أداءً إيجابيًا خلال الشهر، مدعومة بتحسن شهية المخاطرة وتوقعات باحتواء الأزمة الجيوسياسية، في حين واجهت أسواق السندات ضغوطًا صعودية مع ارتفاع العوائد السيادية، نتيجة إعادة تسعير توقعات السياسة النقدية.
ويشير التقرير إلى أن المشهد العالمي بات محكومًا بمعادلة معقدة، تجمع بين تضخم مدفوع بالطاقة، ومخاطر جيوسياسية مرتفعة، وسياسات نقدية حذرة، ما يضع الاقتصاد العالمي في حالة توازن هش بين دعم النمو واحتواء الأسعار.