ذكر تحليل المركز المصري للدراسات الاقتصادية (ECES)، أن البنوك المركزية في الأسواق الناشئة اتجهت إلى تثبيت أسعار الفائدة خلال أبريل 2026، في ظل بيئة اقتصادية تتسم بتباين معدلات التضخم واستمرار حالة عدم اليقين العالمي.
وأوضح التقرير أن معدلات التضخم في هذه الأسواق لم تتحرك في اتجاه واحد، إذ شهدت بعض الدول زيادات جديدة مدفوعة بارتفاع الطلب المحلي وتكاليف الإنتاج، بينما سجلت دول أخرى تراجعًا نسبيًا في الضغوط السعرية، ما يعكس اختلاف العوامل الداخلية من اقتصاد لآخر.
ورغم هذا التباين، فضّلت السلطات النقدية الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، في محاولة لتحقيق توازن دقيق بين دعم النشاط الاقتصادي من جهة، والسيطرة على التضخم من جهة أخرى، خاصة في ظل التأثيرات المستمرة للتطورات العالمية.
وعلى صعيد العملات، أظهرت عملات الأسواق الناشئة أداءً إيجابيًا نسبيًا أمام الدولار الأمريكي، مدعومة بتراجع جزئي في الطلب عليه كملاذ آمن، مع تزايد الآمال في تهدئة التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
كما سجلت أسواق الأسهم في هذه الدول أداءً متباينًا، حيث حققت بعض الأسواق مكاسب مدعومة بعوامل محلية قوية، بينما تراجعت أخرى تحت ضغط المخاطر الخارجية، ما يعكس استمرار الحساسية العالية لهذه الأسواق تجاه التطورات العالمية.
ويؤكد التقرير أن الأسواق الناشئة لا تزال تتحرك في مساحة ضيقة بين الفرص والمخاطر، مع اعتماد متزايد على السياسات الحذرة في إدارة التوازنات الاقتصادية.