في إطار تنفيذ الخطة الإستراتيجية للبحث العلمي بجمهورية مصر العربية "محور التنمية الزراعية المستدامة 2030، وخطة تنمية شبه جزيرة سيناء"، واستراتيجية وزارة التعليم العالي والبحث العلمي فيما يخص البحث العلمي، وفي ظل الدور الريادي لجامعة الملك سلمان الدولية في دعم البحث العلمي وتعزيز مفاهيم التنمية المستدامة.
شهدت المزرعة البحثية بجامعة الملك سلمان الدولية بمدينة رأس سدر- جنوب سيناء (والتي تم تطويرها بالجهود الذاتية للجامعة) نجاح موسم زراعة القمح تحت ظروف بيئية قاسية، تتمثل في الزراعة بالأراضي الصحراوية، والري بمياه الآبار عالية الملوحة (5000 جزء في المليون)، حيث سجل هذا المحصول الاستراتيجي إنتاجية وصلت الى "16.5اردب" بما يعادل "2.48 طن" وهو ما يعتبر إنتاجاً جيداً جداً في ظل استخدام المياه المالحة.

وحسب بيان الجامعة أكدت كلية الزراعات الصحراوية بجامعة الملك سلمان أن هذا النجاح يُعد دليلًا عمليًا على القدرة على تحويل التحديات البيئية إلى فرص إنتاجية حقيقية، وذلك من خلال تطبيق حزمة متكاملة من الأساليب العلمية الحديثة، التي تعتمد على ترشيد استخدام المياه وتعظيم كفاءتها، وهو ما يمثل توجهًا حيويًا في ظل محدودية الموارد المائية بالمناطق الصحراوية، وتُعد التجربة نموذجًا تطبيقيًا ناجحًا وقابلًا للتعميم في البيئات الجافة وشبه الجافة، حيث ترتكز الأبحاث على تطوير حلول مبتكرة ومستدامة لمشكلات ندرة المياه وجودتها وملوحة التربة، بما يدعم جهود تحقيق الأمن الغذائي ويتماشى مع خطط الدولة للتوسع الزراعي وتحقيق التنمية الزراعية المستدامة وخاصة في محافظة جنوب سيناء.
بمناسبة الاحتفال بالذكرى الـ 44 لتحرير سيناء، وفي إطار توجه الدولة المصرية نحو دفع عجلة التنمية الشاملة، خاصة في شبه جزيرة سيناء ومدن القناة، يحظى قطاع التعليم العالي والبحث العلمي بدعم كبير من القيادة السياسية، وهو ما ساهم في تنمية هذه المنطقة الاستراتيجية.
وأكد الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أن الدولة تولي اهتمامًا بالغًا بتطوير سيناء ومدن القناة بدعم غير مسبوق من رئيس الجمهورية، مشيرًا إلى تنفيذ العديد من المشروعات القومية والتنموية الكبرى في مجال التعليم العالي، بإجمالي استثمارات تصل إلى نحو 25.6 مليار جنيه، إلى جانب استمرار العمل على إنشاء كليات جديدة وتحديث المعامل وورش التدريب.

وفى سياق أخر أكد الدكتور أشرف حسين، رئيس جامعة الملك سلمان الدولية، أن الجامعة تُعد إحدى ثمار مشروعات التنمية الشاملة التي تشهدها شبه جزيرة سيناء، حيث بلغت التكلفة الإجمالية لإنشائها نحو 10.5 مليارات جنيه، موضحًا أنها من الجامعات الأهلية ذات الطابع الدولي، وتنتشر بفروعها الثلاثة في مدن جنوب سيناء: (الطور، ورأس سدر، وشرم الشيخ)، بما يسهم في دعم التنمية التعليمية بالمنطقة.
وأشار رئيس الجامعة إلى أن المقر الرئيسي للجامعة بمدينة الطور مقام على مساحة 205 أفدنة بتكلفة تصل إلى 5.25 مليارات جنيه، فيما أُقيم فرع رأس سدر على مساحة 75 فدانًا بتكلفة 2.7 مليار جنيه، وكذلك فرع شرم الشيخ على مساحة 25 فدانًا بنفس التكلفة، مؤكدًا أن الجامعة تمتلك بنية تحتية متطورة وإمكانات بشرية متميزة تدعم العملية التعليمية، لافتًا إلى أن جامعة الملك سلمان الدولية تُعد أول جامعة ذكية من جامعات الجيل الرابع في جنوب سيناء، حيث تعتمد على أحدث النظم التعليمية والتكنولوجية، وتقدم برامج أكاديمية ومهنية متقدمة تستهدف إعداد خريجين مؤهلين قادرين على المنافسة في أسواق العمل محليًا وإقليميًا ودوليًا، موضحًا أن الجامعة تحرص على تعزيز التعاون مع المؤسسات الأكاديمية والصناعية من خلال توقيع عدد من بروتوكولات التعاون، إلى جانب إتاحة برامج دراسية تمنح درجات علمية مزدوجة بالتعاون مع جامعات دولية مرموقة.
