الخميس، 04 يونيو 2026
القاهرة 32
آخر الأخبار
 الفريق مهندس كامل الوزير الفريق مهندس كامل الوزير

خلال احتفال عيد العمال.. وزير النقل يستعرض أمام الرئيس السيسي جهود توطين صناعة النقل

أكد الفريق مهندس كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل، أن تطوير البنية التحتية وعلى رأسها قطاع النقل، لم يعد مجرد وسيلة لربط المناطق الجغرافية، بل أصبح عنصرًا حاكمًا في دعم الاقتصاد القومي وتعزيز القدرة التنافسية للدولة وتهيئة بيئة جاذبة للاستثمار، وهو ما يجسد شعار "النقل شريان التنمية ومحرك الإقتصاد".

جاء ذلك خلال كلمة الوزير أمام الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، خلال إحتفال عيد العمال، حيث استعرض جهود الدولة في توطين صناعة النقل في مصر.

وفي مستهل كلمته، وجّه الوزير التحية للرئيس السيسي ولجموع الشعب المصري، مقدمًا التهنئة بمناسبة أعياد تحرير سيناء وعيد العمال، مؤكدًا أن هذه المناسبة تعكس تقدير الدولة لدور العمال في بناء الوطن وتحقيق التنمية الشاملة.

وأشار إلى توجيهات الرئيس السيسي المستمرة بدعم مسيرة التنمية وتعزيز قيم العمل والإنتاج، والتأكيد على الدور الحيوي الذي يقوم به عمال مصر بإعتبارهم الركيزة الأساسية لتحقيق النهضة الإقتصادية والتنموية، موجّهًا التحية لكل يد مصرية تبني، ولكل عقل يبدع، ولكل جهد يسهم في رفعة الوطن.

وأوضح الوزير أنه في ظل التحولات الكبرى التي تشهدها الدولة المصرية منذ انطلاق الجمهورية الجديدة، وفي ضوء رؤية مصر 2030، فإن قطاع النقل أصبح أحد أهم ركائز التنمية الاقتصادية والإجتماعية.

وأضاف أن تكلفة مشروعات خطة تطوير قطاعات النقل بلغت نحو 2 تريليون جنيه، منها 1.520 تريليون جنيه مكون محلي، و480 مليار جنيه مكون أجنبي، وهو ما كان يعادل وقتها نحو 30 مليار دولار بسعر صرف 16 جنيهًا للدولار.

وأشار إلى أن الدولة واجهت خيارين؛ إما تأجيل تنفيذ المشروعات لحين الانتهاء من خطة توطين الصناعة، أو البدء في تنفيذ المشروعات بالتوازي مع خطة التوطين، وهو ما تم اختياره بالفعل، مع الاستعانة بمنتجات المصانع الوطنية فور بدء الإنتاج.

وأكد أن هذا النهج ساهم في تقليل الاعتماد على الاستيراد، وتخفيف الضغط على العملة الأجنبية، وتعظيم الاستفادة من الإمكانات الصناعية الوطنية، وتوطين التكنولوجيا الحديثة، ونقل الخبرات العالمية إلى السوق المصرية، وخلق فرص عمل مستدامة.

مترو الإسكندرية نموذجًا لتقليل المكون الأجنبي

استعرض الوزير مشروع مترو الإسكندرية (أبو قير / محطة مصر / الكيلو 21 / برج العرب) كنموذج لتخفيض المكون الأجنبي، موضحًا أن تكلفة المرحلة الأولى بلغت 1.7 مليار يورو، منها 1.5 مليار يورو مكون أجنبي .

وأضاف أنه بعد إنشاء مصانع محلية لإنتاج القضبان ومفاتيح التحويلات والوحدات المتحركة، انخفضت قيمة المكون الأجنبي إلى 766 مليون يورو، بما وفر 734 مليون يورو تمثل نحو 50% من التمويل الخارجي .

وأشار إلى وجود نماذج أخرى مشابهة في مشروعات القطار الكهربائي السريع، والقطار الكهربائي الخفيف، والخط السادس لمترو القاهرة الكبرى، مؤكدًا أن تنفيذ خطة التوطين سيوفر نحو 10 مليارات دولار من المكون الأجنبي .

توطين صناعات السكك الحديدية والمترو

وأوضح الوزير أن الوزارة نجحت في توطين عدد من الصناعات المرتبطة بالنقل، من بينها:

إنتاج مفاتيح التحويلات بمصنع فويست ألبين مصر بمعدل 600 مفتاح سنويًا، وتوفير 45 مليون يورو سنويًا.
تصنيع المكونات الداخلية لقطارات السكك الحديدية بمصنع كولواي مصر بورش كوم أبو راضي بمعدل 100 عربة سنويًا.
إنتاج القضبان بمصنع السويس للصلب بمعدل 800 ألف طن سنويًا، منها 135 ألف طن قضبان سكك حديدية.
توطين صناعة الفلنكات الخرسانية من خلال 6 مصانع وطنية بطاقة 1.8 مليون فلنكة سنويًا.
تصنيع عربات الركاب والقوى والبضائع بمصنع سيماف بإنتاج نحو 600 عربة سنويًا.
إنشاء المجمع الصناعي لشركة ألستوم ببرج العرب لإنتاج أنظمة الإشارات والوحدات المتحركة.
إنتاج لقم فرامل القطارات بمصنع ترانس بريك بالإسكندرية.
تصنيع عربات المترو والسكك الحديدية من خلال الشركة الوطنية المصرية لصناعات السكك الحديدية نيرك.

توطين صناعات الطرق والكباري

وأشار الوزير إلى نجاح الدولة في تصنيع العلامات المرورية واللوحات الإرشادية محليًا، وإنتاج البويات المرورية والمستحلبات الأسفلتية، بالإضافة إلى تصنيع ركائز الكباري وفواصلها وأنظمة العربات المتحركة ومكونات نظم تسليح التربة بالمصانع الوطنية المصرية.

توطين صناعات النقل البحري والنهري

كما استعرض جهود توطين صناعات النقل البحري والنهري، موضحًا تصنيع القاطرات البحرية ولنشات الإرشاد ووحدات مكافحة التلوث، وسفن نقل بحمولة من 2000 إلى 10 آلاف طن، بالتعاون مع هيئة قناة السويس، وجهاز الصناعات والخدمات البحرية للقوات المسلحة، وترسانات القطاع الخاص.

وأشار إلى تصنيع البارجات النيلية، والوحدات النهرية المختلفة مثل الفنادق العائمة، والأتوبيس النهري، والتاكسي النهري .

تصنيع الأتوبيسات ومركبات نقل البضائع

وأوضح الوزير أنه تم إنشاء 5 مصانع وطنية عملاقة لإنتاج احتياجات شركات وزارة النقل والقطاع الخاص من الأتوبيسات والميني باصات، وهي:

MCV
الجيوشي
النصر للسيارات
قسطور مصر للصناعة والتجارة
GB BUS

وأضاف أنه تم التعاقد على إنتاج وتوريد 1500 أتوبيس وميني باص، بالإضافة إلى 2000 أتوبيس كهربائي يجري الاتفاق على تصنيعها بالكامل محليًا، بما في ذلك البطاريات، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس السيسي .

كما أشار إلى تصنيع مقطورات نقل البضائع ورؤوس الجر محليًا لصالح شركة النيل لنقل البضائع التابعة لوزارة النقل.

إستمرار خطة التوطين

واختتم الوزير كلمته بالتأكيد على استمرار وزارة النقل في توطين صناعات النقل من خلال التوسع في إنشاء المصانع الوطنية بالشراكة مع كبرى الشركات العالمية المتخصصة، بما يسهم في خفض الاعتماد على العملة الأجنبية، ودعم المشروعات القومية، والتوسع في التصدير للأسواق الخارجية.