الخميس، 04 يونيو 2026
القاهرة 32
آخر الأخبار
توفير طاقة توفير طاقة

مصر تقود نمو المباني الموفرة للطاقة شرق أوسطيًا بـ15% سنويًا

تتصدر مصر نمو سوق المباني الموفرة للطاقة في الشرق الأوسط، بمعدل نمو سنوي متوقع 15% حتى 2033، وهو الأعلى إقليميًا، في وقت يُقدّر فيه حجم السوق بالمنطقة بنحو 772.8 مليون دولار في 2024 مع توقعات بالوصول إلى 2.58 مليار دولار بنهاية فترة التوقعات، بمعدل نمو سنوي مركب 14.5%.

ويأتي هذا التسارع في السوق المصري مدفوعًا بضغط متزايد على شبكة الكهرباء، خاصة في المدن كثيفة الاستهلاك مثل القاهرة، إلى جانب التوسع العمراني السريع الذي يفرض ضرورة تبني حلول أكثر كفاءة في استهلاك الطاقة.

وتتحرك الحكومة في هذا الاتجاه عبر تطبيق أكواد كفاءة الطاقة وتشجيع استخدام تقنيات مثل العزل الحراري، والإضاءة الموفرة، وأنظمة التكييف الذكية، فضلًا عن التوسع في دمج الطاقة الشمسية داخل المباني الجديدة.

كما تلعب إصلاحات دعم الطاقة دورًا حاسمًا، إذ أصبح خفض استهلاك الكهرباء يمثل ميزة اقتصادية مباشرة للمطورين والمستهلكين، وليس فقط التزامًا بيئيًا، ما يعزز الإقبال على المباني الموفرة للطاقة.

على مستوى هيكل السوق، يستحوذ القطاع السكني على النصيب الأكبر بنسبة 53.6%، مدفوعًا بارتفاع تكاليف الطاقة وزيادة وعي المستهلكين، خاصة مع التوسع في مشروعات الإسكان للطبقة المتوسطة.

في المقابل، تتزايد أهمية مواد العزل الحراري، حيث يتصدر الصوف الزجاجي السوق بحصة 37.1%، بينما يُتوقع أن يسجل البوليسترين الممدد (EPS) أسرع نمو بمعدل 15.6%، نظرًا لانخفاض تكلفته وكفاءته في تقليل أحمال التبريد، وهي نقطة حاسمة في مناخ المنطقة.

إقليميًا، تقود دول الخليج هذا التحول عبر مشروعات المدن الذكية مثل “نيوم” في السعودية و“مصدر” في الإمارات، إلى جانب فرض معايير بناء خضراء إلزامية، ما يعزز الطلب على تقنيات إدارة الطاقة والمواد المستدامة.

ويشهد السوق أيضًا تزايدًا في التحالفات بين شركات المقاولات والتكنولوجيا، بهدف تطوير مبانٍ ذات كفاءة عالية أو حتى صفرية الطاقة، في ظل تشديد المعايير التنظيمية وارتفاع المنافسة.

بشكل عام، ينتقل سوق المباني الموفرة للطاقة في الشرق الأوسط، ومصر في قلبه، من مرحلة التبني التدريجي إلى مرحلة التوسع المؤسسي، مدفوعًا بعاملين رئيسيين: تشديد التشريعات، والعائد الاقتصادي طويل الأجل من خفض استهلاك الطاقة.