توقعت شركة موردور إنتليجنس (Mordor Intelligence) العالمية لأبحاث السوق أن يبلغ حجم استثمارات سوق السجاد والبسط والمفروشات الأرضية نحو 2.51 مليار دولار بنهاية 2026، ارتفاعًا من 2.39 مليار دولار في 2025، على أن يصل إلى 3.24 مليار دولار بحلول 2031، مسجلًا معدل نمو سنوي مركب قدره 5.20% خلال الفترة 2026-2031.
جاء ذلك في تقرير للشركة المتخصصة في أبحاث السوق، وحصلت "عالم المال" على نسخة منه، كما استحوذت القاهرة الكبرى والجيزة على النصيب الأكبر من الإيرادات بنسبة قاربت 39.86% في 2025، مدفوعة بالكثافة السكانية العالية وتوسع المشروعات السكنية والتجارية، بينما تُعد محافظات البحر الأحمر الأسرع نموًا، مع توقع تسجيل معدل نمو سنوي مركب يبلغ 8.63% حتى 2031، مدعومة بانتعاش القطاع السياحي وتوسعات المنتجعات والفنادق على الساحل.

ويستند النمو في السوق إلى عدة محركات رئيسية، أبرزها التوسع في المدن الجديدة مثل العاصمة الإدارية والعلمين والمنصورة الجديدة ومدينة السادس من أكتوبر، حيث تتطلب هذه المشروعات كميات ضخمة من مواد الأرضيات لمبانٍ حكومية وسكنية ومجمعات متعددة الاستخدامات.
كما يسهم الانتعاش السياحي في زيادة الطلب، إذ تخطط سلاسل ضيافة عالمية مثل Hilton Hotels & Resorts وIHG Hotels & Resorts لإضافة عشرات الفنادق الجديدة بحلول 2030، وهو ما يخلق طلبًا كبيرًا على الأرضيات الفاخرة عالية الجودة.

في الوقت نفسه، تستفيد السوق المصرية من مكانتها كأكبر منتج لبلاط السيراميك في أفريقيا، وهو ما يمنح المصنعين المحليين ميزة تكلفة نسبية ويقلل الاعتماد على الواردات.
وتبرز شركات مثل Oriental Weavers وCleopatra Ceramics وRAK Ceramics كلاعبين رئيسيين في القطاع، إلى جانب شركات عالمية مثل Tarkett S.A وMohawk Industries.
وعلى مستوى اتجاهات المنتجات، ما يزال السجاد والبسط تستحوذ على الحصة الأكبر من السوق بنسبة 41.12% في 2025، مدفوعة بثقافة الاستخدام السكني الواسعة، إلا أن الأرضيات المرنة، بما في ذلك بلاط الفينيل الفاخر والمركبات البلاستيكية الحجرية، تسجل أسرع نمو متوقع بمعدل سنوي مركب يبلغ 8.09% حتى 2031، نتيجة قدرتها على تحمل الظروف المناخية القاسية وتقلبات درجات الحرارة، وهي عوامل مؤثرة في السوق المصرية.

ومن حيث طبيعة الطلب، يهيمن قطاع التجديد والاستبدال على السوق بحصة تتجاوز 64%، بينما يُتوقع أن يسجل قطاع الإنشاءات الجديدة معدل نمو أعلى خلال السنوات المقبلة مع استمرار التوسع العمراني.
كما يحتفظ القطاع السكني بالحصة الأكبر من الإيرادات، لكن المساحات التجارية مرشحة لتحقيق نمو أسرع، مدفوعة بتوسع المراكز التجارية والمشروعات متعددة الاستخدامات في المدن الكبرى ومدن الدرجة الثانية.
ورغم الصورة الإيجابية، تواجه السوق تحديات تتعلق بتقلبات سعر الصرف وتأثيرها على تكاليف الأخشاب والمواد المستوردة، إضافة إلى المنافسة السعرية الشديدة من البلاط منخفض التكلفة، ونقص عمال التركيب المهرة خارج نطاق المدن الكبرى، كما أن محدودية الطاقة الإنتاجية لبعض القطاعات تحد من فرص التوسع التصديري واسع النطاق.