نظم المجلس التصديري للصناعات الغذائية ندوة الكترونية عبر «زووم» تحت عنوان «فرص جديدة لتصدير الصناعات الغذائية المصرية إلى المملكة المغربية»، وذلك بمناسبة الإعداد لتنظيم البعثة التجارية المصرية إلى المغرب خلال الفترة من 8 إلى 12 يونيو 2026 بمدينة الدار البيضاء «كازابلانكا»، بمشاركة شركات مصرية من قطاع الصناعات الغذائية، وبالتعاون مع التمثيل التجاري المصري والغرفة الفرنسية للتجارة والصناعة بالمغرب، وبمساندة من الجهات المعنية بملف التصدير والتجارة الخارجية.
وكشف المجلس التصديري للصناعات الغذائية عن فرص واعدة أمام المنتجات الغذائية المصرية في السوق المغربي، مؤكدًا أن المملكة المغربية تمثل واحدة من أهم الأسواق الاستراتيجية للصناعات الغذائية المصرية في شمال أفريقيا، كما تعد بوابة رئيسية للتوسع في أسواق غرب أفريقيا، في ظل ما تتمتع به من موقع جغرافي يربط بين أفريقيا وأوروبا، ومنظومة توزيع حديثة، وانفتاح تجاري، واستقرار نسبي في بيئة الأعمال.
وأوضح المجلس أن البعثات التجارية التي ينظمها تمثل أحد أهم الأدوات العملية لفتح الأسواق أمام الشركات المصرية، خاصة في الدول التي لا تتوافر بها معارض متخصصة كافية أو التي تتطلب دخولًا مباشرًا ومنظمًا من خلال لقاءات أعمال وزيارات ميدانية وترتيبات مسبقة مع المستوردين والموزعين وسلاسل البيع الحديثة.
وأشار المجلس إلى أن فلسفة البعثات التجارية تقوم على طرق أبواب الأسواق المستهدفة بشكل مباشر، بعد إجراء تحضيرات مسبقة وتحليل لاحتياجات السوق، والتأكد من أن المنتجات المصرية المشاركة لديها فرص طلب حقيقية، إلى جانب دراسة مستويات الأسعار والمنافسة والعملاء المحتملين، بما يسمح للشركات المصرية بالسفر إلى السوق وهي تمتلك قدرًا أكبر من الوضوح حول فرصها التصديرية.
وأضاف المجلس أن البعثة التجارية إلى المغرب تأتي استكمالًا لتجربة سابقة نظمها المجلس في عام 2023، والتي حققت نجاحًا تنظيميًا وتسويقيًا واضحًا، سواء من حيث حجم المشاركة المصرية، أو عدد اللقاءات الثنائية، أو الحضور المغربي من المستوردين والموزعين والجهات المعنية، مؤكدًا أن التجربة السابقة شجعت المجلس على تكرار التحرك تجاه السوق المغربي، خاصة بعد التطور الملحوظ في الصادرات المصرية خلال عامي 2023 و2024.
ولفت المجلس إلى أن قطاع الصناعات الغذائية المصري حقق في عام 2025 أعلى قيمة تاريخية لصادراته، بعدما بلغت الصادرات نحو 6.807 مليار دولار، مقابل 6.097 مليار دولار في عام 2024، بزيادة بلغت 711 مليون دولار وبنسبة نمو 12%، ليواصل القطاع أداءه الإيجابي الممتد خلال السنوات الأخيرة، ويعزز موقعه كثالث أكبر قطاع تصديري في مصر، ومساهم رئيسي في الصادرات المصرية غير البترولية.
وأوضح المجلس أن الدول العربية تستحوذ على النصيب الأكبر من صادرات الصناعات الغذائية المصرية بنسبة 51%، بقيمة بلغت 3.438 مليار دولار في عام 2025، مقابل 3.266 مليار دولار في 2024، فيما بلغت صادرات القطاع إلى الاتحاد الأوروبي 1.325 مليار دولار بنسبة 19% من الإجمالي، وإلى الدول الأفريقية غير العربية 516 مليون دولار بنسبة 8%، وإلى الولايات المتحدة الأمريكية 438 مليون دولار بنسبة 6%، بينما بلغت صادرات القطاع إلى باقي دول العالم 1.091 مليار دولار بنسبة 16%.
وأكد المجلس أن السوق الأمريكي شهد نموًا لافتًا في صادرات الصناعات الغذائية المصرية خلال 2025 بنسبة 36%، فيما نمت الصادرات إلى الاتحاد الأوروبي بنسبة 14%، وهو ما يعكس قدرة الشركات المصرية على التوافق مع الاشتراطات الفنية والرقابية للأسواق المتقدمة، ويؤكد أن المنتج الغذائي المصري يمتلك فرصًا أكبر للتوسع إذا جرى دعمه بمعلومات سوقية دقيقة وتحركات ترويجية منظمة.
وأشار المجلس إلى أن أكبر 20 سوقًا مستوردًا للأغذية المصنعة المصرية في عام 2025 استحوذت على نحو 70% من إجمالي صادرات القطاع، بقيمة بلغت 4.7 مليار دولار من إجمالي 6.8 مليار دولار، وجاءت السعودية في صدارة الأسواق بقيمة 564 مليون دولار، تلتها الولايات المتحدة بقيمة 442 مليون دولار، ثم السودان بقيمة 346 مليون دولار، وليبيا بقيمة 300 مليون دولار، والأردن بقيمة 288 مليون دولار، والجزائر بقيمة 244 مليون دولار، والإمارات بقيمة 238 مليون دولار، والعراق بقيمة 236 مليون دولار، وهولندا بقيمة 233 مليون دولار، وفلسطين بقيمة 205 ملايين دولار، فيما بلغت صادرات مصر الغذائية إلى المغرب نحو 192 مليون دولار.
وأوضح المجلس أن أهم السلع الغذائية المصرية المصدرة عالميًا في عام 2025 شملت الفراولة المجمدة بقيمة 690 مليون دولار، ومركزات صناعة المشروبات الغازية بقيمة 564 مليون دولار، والزيوت الغذائية بقيمة 433 مليون دولار، والسكر بقيمة 374 مليون دولار، ومحضرات الحبوب والبسكويت بقيمة 373 مليون دولار، والدقيق بقيمة 335 مليون دولار، والشوكولاتة بقيمة 273 مليون دولار، والخضروات المجمدة بقيمة 265 مليون دولار، والبطاطس المجمدة بقيمة 262 مليون دولار، والعصائر بقيمة 229 مليون دولار، بما يعكس تنوع الهيكل التصديري للقطاع واتساع قاعدة المنتجات القابلة للنمو في الأسواق الخارجية.
وتناول المجلس أهمية السوق المغربي بالنسبة للصادرات الغذائية المصرية، موضحًا أن واردات المغرب من المنتجات الغذائية بلغت 9.6 مليار دولار في عام 2024، بما يمثل نحو 13% من إجمالي واردات المغرب من مختلف السلع، والتي بلغت 76.6 مليار دولار، وهو ما يعكس حجم الطلب الكبير على الغذاء داخل السوق المغربي، ويفتح المجال أمام زيادة حصة المنتجات المصرية.
وأشار المجلس إلى أن واردات المغرب الغذائية شهدت نموًا واضحًا خلال السنوات الأخيرة، إذ ارتفعت من 4.2 مليار دولار في عام 2015 إلى 9.6 مليار دولار في عام 2024، وهو ما يوضح تضاعف حجم السوق تقريبًا خلال أقل من عقد، ويؤكد أن المغرب ليس سوقًا محدودًا، بل سوق واسع الطلب ومتنوع في احتياجاته الغذائية.
وأوضح المجلس أن هيكل واردات المغرب الغذائية يتسم بالتنوع، حيث جاءت الحبوب في صدارة الواردات بقيمة 2.796 مليار دولار، تلتها السكريات والحلويات بقيمة 1.071 مليار دولار، ثم الزيوت والدهون النباتية والحيوانية بقيمة 891 مليون دولار، ومخلفات الصناعات الغذائية وأعلاف الحيوانات بقيمة 854 مليون دولار، والفواكه والمكسرات بقيمة 708 ملايين دولار، والقهوة والشاي والتوابل بقيمة 659 مليون دولار، ومنتجات الألبان والبيض والعسل بقيمة 403 ملايين دولار، والبذور الزيتية والنباتات الصناعية بقيمة 343 مليون دولار، والخضروات والجذور والدرنات بقيمة 295 مليون دولار، ومحضرات الحبوب والدقيق والمخبوزات بقيمة 280 مليون دولار.
وأكد المجلس أن هذه الأرقام تكشف عن اتساع قاعدة الطلب الغذائي في المغرب، وتزايد الاعتماد على المنتجات المستوردة، خاصة السلع ذات القيمة المضافة، وهو ما يمنح الشركات المصرية فرصة للتوسع ليس فقط في المنتجات التقليدية، بل أيضًا في المنتجات المصنعة والمعبأة والموجهة لسلاسل التجزئة الحديثة والفنادق والمطاعم وقنوات التوزيع المختلفة.
وحول تطور الصادرات المصرية إلى المغرب، أوضح المجلس أن صادرات الصناعات الغذائية المصرية إلى السوق المغربي بلغت 56 مليون دولار في عام 2015، ثم ارتفعت إلى 86 مليون دولار في 2016، وسجلت 71 مليون دولار في 2017، و64 مليون دولار في 2018، و77 مليون دولار في 2019، و79 مليون دولار في 2020، قبل أن تحقق طفرة كبيرة في 2021 لتصل إلى 180 مليون دولار، ثم تراجعت إلى 94 مليون دولار في 2022، وارتفعت مجددًا إلى 165 مليون دولار في 2023، ثم بلغت 213 مليون دولار في 2024، قبل أن تسجل 192 مليون دولار في 2025.