الخميس، 04 يونيو 2026
القاهرة 32
آخر الأخبار
الزراعة الزراعة

تحذيرات من تقلبات جوية حادة.. “خبير” يكشف أخطر فترات العام وتأثيرها على الزراعة

حذّر الدكتور محمد فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ، من استمرار التقلبات الجوية الحالية، مؤكدًا أن هذه المرحلة تُعد من أكثر فترات العام حساسية نتيجة التغيرات الحرارية السريعة بين الليل والنهار، وما يترتب عليها من تأثيرات صحية وزراعية ملحوظة.

وأوضح أن الطقس يشهد انخفاضًا نسبيًا في درجات الحرارة على أغلب أنحاء البلاد، مع سيطرة كتلة هوائية شمالية باردة تمتد حتى شمال الصعيد، يصاحبها نشاط ملحوظ للرياح على فترات، وفرص لسقوط أمطار خفيفة إلى متوسطة على السواحل الشمالية والوجه البحري، إلى جانب تكوّن شبورة مائية في ساعات الصباح الأولى، واضطراب في حركة الملاحة البحرية على سواحل البحر المتوسط.

وفي السياق الصحي، أشار إلى أن التذبذب الحراري بين النهار والليل قد يؤدي إلى زيادة حالات نزلات البرد والتهابات الجهاز التنفسي، فضلًا عن الإجهاد الحراري نهارًا، وارتفاع معدلات الحساسية الصدرية نتيجة الأتربة ونشاط الرياح. ونصح بضرورة ارتداء ملابس مناسبة دون تخفيف كامل، وتجنب التعرض المباشر للهواء البارد ليلًا، مع الإكثار من شرب السوائل وتقليل المجهود في ساعات الذروة الحرارية.

إرشادات زراعية لتقليل الخسائر

وعلى الجانب الزراعي، قدم فهيم مجموعة من التوصيات لمواجهة تأثيرات التقلبات الجوية، أبرزها وقف ري القمح المتأخر ومحصول القصب في الوجه القبلي خلال فترات نشاط الرياح، على أن يتم الري في الصباح فقط لباقي المحاصيل، مع تفضيل الري الليلي لأشجار الفاكهة.

كما شدد على أهمية الاستمرار في برامج التسميد، مع التركيز على الفوسفور والبوتاسيوم، وتأجيل التسميد الأزوتي مؤقتًا، لتقليل الضغط على النباتات في هذه الظروف المناخية غير المستقرة.

وحذر من زيادة ظاهرة تساقط الأزهار والعقد، داعيًا إلى دعم النباتات بمنشطات عقد مناسبة، مع تجنب أي إجهاد ناتج عن العطش أو الإفراط في الري، إضافة إلى تعزيز نمو الجذور في المحاصيل الصيفية من خلال التسميد الفوسفوري.

إجراءات وقائية للمحاصيل البستانية والحقول

وفيما يخص المحاصيل البستانية، أوصى بمتابعة دقيقة لمراحل الإنبات والنمو خلال الليالي الباردة، وتقليل استخدام الأسمدة الأزوتية في الموالح والمانجو، مع مراقبة معدلات العقد والتساقط، وتوخي الحذر من انتشار الأمراض الفطرية مع ارتفاع الرطوبة.

أما البطاطس والبصل، فنصح بتأجيل عمليات الرش خلال فترات الرياح، مع متابعة أمراض اللفحات بدقة، ووقف الرش تمامًا أثناء نشاط الرياح. كما شدد على ضرورة تأجيل عمليات الحصاد والدرس لمحصولي القمح والفول في أوقات سوء الأحوال الجوية، مع تأمين الصوب الزراعية جيدًا لتجنب أي خسائر محتملة.

واختتم بالتأكيد على أن الالتزام بهذه الإرشادات يسهم بشكل مباشر في تقليل الخسائر الزراعية والحفاظ على الإنتاجية في ظل الظروف المناخية المتقلبة.