شهد قطاع الاتصالات المصري، مؤخرا، تحولات في خريطة الأسعار، إذ تم تحريك أسعار باقات الإنترنت والمحمول بنسب تراوحت بين 9% و15%، تزامنا مع طرح باقات اقتصادية جديدة وإعادة هيكلة العروض الحالية.
ومقابل هذه الزيادات، سجلت رسوم خدمات المحافظ الإلكترونية استقرارا تاما، إذ قررت الشركات والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات الإبقاء على الأسعار الحالية دون أي تعديلات، لدعم استمرارية الخدمات المالية الرقمية.

طفرة في أعداد المستخدمين والشمول المالي
تؤكد الأرقام تنامي دور المحافظ الإلكترونية كأداة رئيسية للشمول المالي في مصر، حيث قفز إجمالي عدد المحافظ في الربع الثاني من عام 2025 ليصل إلى 46.3 مليون محفظة، ويعكس هذا الانتشار الواسع زيادة اعتماد المواطنين على الدفع الرقمي في معاملاتهم اليومية، بدءا من تحويل الأموال وصولا إلى سداد الفواتير والشراء عبر الإنترنت، مما يرسخ ثقافة التحول الرقمي في المجتمع المصري.
خارطة الاستحواذ والحصص السوقية
وعلى صعيد المنافسة بين المشغلين، استحوذت شركة "فودافون كاش" على حصة الأسد في السوق بنسبة 55% (نحو 25.47 مليون محفظة)، تلتها "إي آند كاش" بنسبة 21% (9.72 مليون محفظة)، ثم "أورنج كاش" بنسبة 19% (8.80 مليون محفظة)، بينما بلغت حصة "وي باي" التابعة للمصرية للاتصالات 5% بواقع 2.32 مليون محفظة، مما يبرز التباين في القوى البيعية والانتشار بين الشركات الأربع.

ويأتي قرار تثبيت رسوم المحافظ الإلكترونية ضمن استراتيجية الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات لتحقيق توازن دقيق بين تمكين الشركات من تطوير بنيتها التحتية وحماية الخدمات الأساسية للمستهلك.
وبجانب المحافظ الإلكترونية، شملت قائمة الخدمات المستثناة من الزيادة أسعار دقيقة الصوت، لضمان استقرار قنوات التواصل المباشرة والخدمات المالية التي تخدم ملايين المستخدمين يوميا.