الخميس، 04 يونيو 2026
القاهرة 32
آخر الأخبار
البنك المركزي البنك المركزي

رسالة ثقة جديدة في الاقتصاد المصري

تجديد وديعة الكويت.. كيف يؤثر على النقد الأجنبي والالتزامات الخارجية؟

جددت الكويت وديعة بقيمة ملياري دولار لدى البنك المركزي المصري لمدة عام إضافي، في خطوة تعكس استمرار الدعم الخليجي للاقتصاد المصري وتعزز من قوة الاحتياطي النقدي الأجنبي في مواجهة الالتزامات الخارجية المتزايدة. 


ويأتي التمديد في توقيت بالغ الأهمية، مع سعي الدولة للحفاظ على استقرار سوق الصرف وتوفير السيولة الدولارية اللازمة لتغطية الواردات وسداد أقساط الديون، بما يمنح الاقتصاد مساحة أكبر لامتصاص الضغوط الخارجية. 


ويرى خبراء مصرفيون أن القرار يحمل رسائل ثقة قوية للمؤسسات الدولية والأسواق، ويؤكد متانة العلاقات الاقتصادية بين مصر والكويت، خاصة مع استمرار الودائع الخليجية كأحد أبرز أدوات دعم الاستقرار النقدي والمالي خلال فترات التحديات الاقتصادية.

محمد عبدالعال: الودائع الخليجية صمام أمان للاقتصاد المصري  
 


بدوره قال محمد عبد العال الخبير المصرفي، إن الودائع التاريخية لدول الخليج تعتبر وثاق تاريخي بين مصر ودول الخليج ورباط للتعاون الاقتصادي.


وأكد أن تلك الودائع منذ فترة كبيرة لدى البنك المركزي تدعم الاقتصاد المصري من خلال دعم الاحتياطي النقدي ودعم السيولة من النقد الأجنبي.

محمد عبد العال الخبير المصرفي


وأضاف أنه خلال السنوات الماضية الأخيرة تعرضت مصر لعدد من الصدمات والأزمات الخارجية كانت تؤثر على توافر النقد الأجنبي وكانت تلك الودائع بمثابة صمام أمان في أشد الفترات لتغطيتها الاحتياجات من الصادرات وكانت ولازالت تدعم الاحتياطي النقدي.


وذكر عبد العال، أن قيمة الودائع الخليجية لدى مصر طويلة الأجل تقدر بنحو 9.3 مليار دولار، فضلا عن تحويل نحو 11 مليار دولار من ودائع الإمارات إلى استثمارات مباشرة خلال الأشهر الماضية، وهذا تطور لافت وهام بتحويل المبالغ من ودائع يحصل الطرف الآخر على عائد استثماري منها إلى استثمار مباشر يوسع مكاسب الدولتين.


ويرى أن تمديد الوديعة أبلغ رد على الشائعات والادعاءات بمنصات التواصل الاجتماعي، التي كانت تروج لسحب أو تقليل قيمة الوديعة، مؤكداً أن هذا تأكيد جديد لثقة الكويت في مصر ودعم لاقتصادها.


وشدد على أن ذلك التمديد سيدعم الاقتصاد المصري على كل المؤشرات، خاصة الاحتياطي النقدي، ويعزز من فرص التعاون في المستقبل سواء بالاستمرار في الودائع أو تحويلها لاستثمارات تزيد الشراكة بين الكويت ومصر.

وليد عادل: تجديد الوديعة يمنح "المركزي" مساحة أمان دولارية 

 

ومن ناحيته قال الدكتور وليد عادل الخبير المصرفي، إن هذه الخطوة تمنح البنك المركزي مساحة أمان دولارية دون الحاجة إلى سداد المبلغ المستحق فورًا مما يخفف الضغط على السيولة من النقد الأجنبي في توقيت تواجه فيه مصر التزامات خارجية كبيرة وأقساط ديون مرتفعة.


وأضاف أن قيمة الوديعة المشار إليها التي كانت ستخرج من الاحتياطي ستظل داخل خزائن المركزي وهو ما يدعم قدرة الدولة على تدبير احتياجات الاستيراد وسداد الالتزامات الدولية.

وليد عادل الخبير المصرفي


 

وشدد على أن التجديد يسهم بشكل مباشر في تعزيز احتياطي النقد الأجنبي أو على الأقل منع تآكله لأن هذه الودائع تُحتسب ضمن مصادر القوة التمويلية التي تعزز ثقة المؤسسات الدولية والمستثمرين في قدرة مصر على الوفاء بالتزاماتها الخارجية.


أما على مستوى سوق الصرف فإن الرسالة الأهم هنا نفسية قبل أن تكون رقمية فاستمرار الدعم الكويتي يعني أن هناك غطاءً عربيًا مساندًا للجنيه ما يقلل من مخاوف نقص الدولار ويحد من المضاربات أو القفزات الحادة في السوق الموازية وعلى الرغم أن الوديعة وحدها لا تعني انخفاضًا فوريًا في سعر الدولار لكنها تمنح السوق هدوءًا وتمنع عودة سيناريوهات التوتر العنيف.


ولفت إلى أن تجديد الوديعة ليس مجرد رقم مالى بل شهادة ثقة خليجية جديدة تمنح الاقتصاد المصري وقتًا إضافيًا  لالتقاط الأنفاس.
وكان أعلن البنك المركزي المصري عن تجديد الكويت وديعة بقيمة ملياري دولار لمدة عام إضافي، وفقًا لتقرير «الوضع الخارجي للاقتصاد المصري» الصادر عنه.

ودائع الكويت لدى البنك المركزي 

 

وأوضح تقرير البنك المركزي، أن الوديعة التي كان من المقرر استحقاقها في سبتمبر 2025 تم تجديدها لمدة عام، ليصبح موعد استحقاقها سبتمبر المقبل.


وأشار إلى وجود وديعتين كويتيتين لدى البنك المركزي بقيمة إجمالية 4 مليارات دولار، إحداهما بقيمة ملياري دولار كانت تستحق في أبريل الماضي ولم يتحدد موقفها بعد، إلى جانب وديعة أخرى مماثلة ممتدة حتى سبتمبر 2026.

وكشف التقرير أن إجمالي ودائع الدول العربية طويلة الأجل لدى البنك المركزي المصري استقر دون تغيير عند 9.3 مليار دولار، منها 5.3 مليار دولار من المملكة العربية السعودية و4 مليارات دولار من دولة الكويت.

كشف تقرير الوضع الخارجي عن أرصدة ودائع الدول العربية طويلة الأجل، لدى البنك المركزي المصري بنهاية سبتمبر 2025، مؤكدا أن الأرصدة ظلت دون تغيير عند 9.3 مليار دولار منها 5.3 مليار دولار من المملكة العربية السعودية و4 مليارات دولار من الكويت.


ويوجد لدى البنك المركزي وديعتين بقيمة 4 مليارات دولار كان من المفترض استحقاق واحدة بقيمة ملياري دولار في أبريل الماضي ولم يتحدد موقفها بالتقرير، بجانب مدة وديعة أخرى بقيمة ملياري دولار حتى سبتمبر 2026، وتستحق ودائع السعودية والبالغة 5.3 مليار دولار في شهر أكتوبر بالعام الجاري.