الخميس، 04 يونيو 2026
القاهرة 32
آخر الأخبار
طارق زاهر طارق زاهر

طارق زاهر: مصر تستهدف 30 مليون سائح عبر التوسع الفندقي

أكد طارق زاهر، نائب مدير عام سونيستا والمسؤول عن المبيعات والتسويق بالفندق، أن السياحة العربية، خاصة القادمة من دول المغرب العربي، تمثل أحد الأسواق المهمة بالنسبة للفنادق المصرية، لا سيما خلال موسم الصيف.
وأوضح أن السائحين من دول المغرب العربي يفضلون الجمع بين السياحة الثقافية بالقاهرة وزيارة المناطق الأثرية، ثم التوجه إلى المقاصد الشاطئية مثل شرم الشيخ والغردقة، مشيراً إلى أن الغردقة أصبحت تحظى بإقبال متزايد بإعتبارها بعيدة نسبياً عن التوترات السياسية بالمنطقة، رغم أن مصر تتمتع بحالة من الأمن والإستقرار.
وأضاف أن مصر تتميز بقوة الموسم الشتوي مقارنة بالعديد من الوجهات المنافسة، حيث تستفيد من اعتدال الطقس خلال الشتاء، وهو ما يجعلها مقصداً مهماً للسياحة الأوروبية طوال العام، بعكس بعض الأسواق العربية التي يرتبط سفرها غالباً بموسم الصيف والإجازات.
وأشار إلى أن إفتتاح المتحف المصري الكبير ساهم بشكل واضح في زيادة أعداد السائحين، مؤكداً أن الفترة من نوفمبر وحتى فبراير شهدت طفرة كبيرة في الحركة السياحية، حتى خلال شهر رمضان الذي سجل معدلات إشغال مرتفعة بشكل غير معتاد.
وأوضح أن الدولة تعمل حالياً على تنفيذ خطة تستهدف الوصول إلى 30 مليون سائح سنوياً، من خلال التوسع في البنية التحتية السياحية، وزيادة الطاقة الفندقية، وتطوير المطارات والطرق، إلى جانب التوسع في الفنادق الصغيرة والمتوسطة خاصة بمنطقة الهرم ومدينة السادس من أكتوبر.
وأضاف أن إفتتاح مطار سفنكس وعدد من الفنادق الجديدة بمنطقة السادس من أكتوبر ساهم في دعم الطاقة الإستيعابية للسياحة، إلى جانب الإهتمام بالفنادق ذات النجمتين والثلاث نجوم لتلبية احتياجات شرائح مختلفة من السائحين، خاصة الشباب وأصحاب الميزانيات المتوسطة.
وأكد زاهر أهمية الإستثمار في تدريب وتأهيل الكوادر البشرية، مشيراً إلى أن الفنادق المصرية تشارك بإستمرار في برامج تدريب طلاب كليات ومعاهد السياحة والفنادق، إلى جانب المشاركة في الملتقيات والمعارض المتخصصة لدعم صناعة السياحة المصرية وتعزيز تنافسيتها .
وأكد طارق زاهر، نائب مدير عام Sonesta Hotel Tower & Casino Cairo، أن تنوع الفئات الفندقية يمثل عنصرً  مهمًا لدعم القطاع السياحي وتحقيق التوازن في الأسعار، موضحاً أن التركيز لفترات طويلة على إنشاء الفنادق الفاخرة فقط أدى إلى زيادة المعروض في فئة الخمس نجوم بشكل يفوق الطلب أحياناً، ما ينعكس على متوسط أسعار الغرف.
وأشار إلى أن الإتجاه الحالي نحو التوسع في الفنادق الإقتصادية والمتوسطة، مثل فنادق النجمتين والثلاث نجوم وبيوت الشباب، يعد خطوة إيجابية تتماشى مع التجارب الأوروبية، حيث تسهم هذه الأنواع في جذب شرائح أكبر من السائحين وزيادة حجم الإنفاق السياحي والعملات الأجنبية الداخلة للدولة.

وأوضح أن القطاع الفندقي لا يعتمد فقط على خريجي السياحة والفنادق، بل يستقبل تخصصات متنوعة تشمل التجارة والإقتصاد والتسويق وغيرها، مع الحرص على الإستعانة بالكفاءات المتخصصة بحسب طبيعة كل وظيفة.

وأضاف أن خبرته في المجال السياحي تمتد لأكثر من ثلاثة عقود، منذ تخرجه في كلية السياحة والفنادق بجامعة حلوان عام 1992، مؤكدًا أن سوق السياحة المصري شهد تطورات كبيرة خلال تلك الفترة سواء على مستوى الإدارة أو البنية التحتية أو تنوع المنتج السياحي .