حازم حجازي الرئيس التنفيذي ونائب رئيس مجلس الإدارة في حوار مع عالم المال:
بنك البركة مصر يتجه لإطلاق منتجات التمويل الأخضر الإسلامي..
ونتوسع في الحلول الرقمية لتقديم خدمات مصرفية أكثر سهولة وأمانًا
أرباح البنك تجاوزت 4 مليارات جنيه في 2025 مقابل 1.75 مليار خلال 2022 بنمو مركب 31.8%
الجهاز المصرفي استطاع امتصاص الصدمات الخارجية.. وارتفاع الاحتياطي النقدي يعزز صلابة الاقتصاد
نتجه نحو الاستثمار في الأنشطة المالية غير المصرفية.. والمشاركة في 16 صفقة تمويلية استراتيجية بأكثر من 10 مليارات جنيه
الانضمام إلى إنستا باي خطوة فارقة أحدثت طفرة في سرعة تنفيذ التحويلات اللحظية وسداد الفواتير
التوسع التكنولوجي ليس بديلا للفروع التقليدية ونؤمن بمسار موازٍ يدمج الانتشار الجغرافي والتمكين الرقمي
خصصنا استثمارات تتجاوز 500 مليون جنيه حتى عام 2028 لتطوير البنية التحتية
نستهدف إطلاق نسخة محدثة من تطبيق الموبايل والإنترنت البنكي للعملاء الأفراد
نتوقع نموا 20.6% في محفظة التمويلات والتسهيلات و 14.8% في الودائع
نحرص على تمكين ذوي الهمم من خلال تطوير فروعنا لتكون أكثر جاهزية
الودائع تجاوزت 122.7 مليار جنيه والأصول سجلت 145.8 مليار جنيه
تحسن جودة الأصول وخفض التمويلات غير المنتظمة إلى 3.3%
لدينا هدفًا طموحًا لرفع نسبة تمويلات الودائع إلى 65%
نخطط لافتتاح 4 فروع جديدة وتطوير 8 أخرى قائمة
نستهدف الوصول للعميل أينما كان
استعرض حازم حجازي الرئيس التنفيذي ونائب رئيس مجلس الإدارة لبنك البركة – مصر، في حوار شامل يكشف ملامح المرحلة المقبلة للقطاع المصرفي، رؤيته لأداء الاقتصاد المصري خلال الربع الأول من 2026، مؤكدًا استمرار المسار الإيجابي مدعومًا بنمو اقتصادي قوي وتراجع معدلات التضخم وتحسن مؤشرات القطاع الخارجي، كما ألقى الضوء على التحديات المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية وتأثيرها على أسعار الطاقة وسلاسل الإمداد.
وتناول الحوار استراتيجية البنك التي قادت إلى تحقيق قفزات قوية في مؤشرات الأداء خلال السنوات الأخيرة، مع التركيز على التوسع في التمويل، وتعزيز التحول الرقمي، وتنويع مصادر الدخل، إلى جانب دعم الشمول المالي وتمكين مختلف شرائح المجتمع.
كما كشف عن خطط طموحة تستهدف زيادة الانتشار الجغرافي، وتعميق الابتكار التكنولوجي، والتوسع في التمويل الأخضر، بما يعزز من دور البنك في دعم التنمية الاقتصادية المستدامة وترسيخ مكانته داخل السوق المصرفي المصري.
وإلى نص الحوار:
في البداية.. ما تقييمك لأداء ومؤشرات الاقتصاد المصري خلال الربع الأول من 2026؟
شهد الاقتصاد المصري إغلاقًا إيجابيًا لعام 2025، مدفوعًا بالأداء القوي للربع الثاني من العام المالي 2025/2026، الذي يتزامن مع الربع الأخير للسنة الميلادية، ما يعكس صورة أكثر اكتمالًا للاتجاه العام للنشاط الاقتصادي.
فقد سجل الاقتصاد معدل نمو بلغ نحو 5.1%، مدفوعًا بشكل رئيس بالمساهمة الإيجابية لقطاع الصناعات التحويلية وقطاع السياحة اللذين شهدا تحسنًا ملحوظًا في معدلات التشغيل والإنتاج، بما ساهم في دعم النشاط الاقتصادي الكلي وتعزيز مصادر النقد الأجنبي.
وعلى صعيد الأسعار، تراجع معدل التضخم إلى نحو 12.3%، وهو مستوى يعكس تحسنًا نسبيًا في الضغوط التضخمية، مع اقترابه التدريجي من النطاق المستهدف من قبل البنك المركزي عند 7% ± 2%، كما شهد سوق الصرف حالة من الاستقرار النسبي، مدعومًا بتحسن التدفقات الدولارية وارتفاع مستويات الاحتياطي النقدي.
وفي هذا السياق، ارتفع صافي الاحتياطيات النقدية لدى البنك المركزي ليصل إلى نحو 52 مليار دولار كما هو معلن، إلى جانب تحسن صافي الأصول الأجنبية للقطاع المصرفي ليسجل نحو 22 مليار دولار، وهو ما عزز من قدرة الجهاز المصرفي على امتصاص الصدمات الخارجية ودعم استقرار السوق.
وقد أتاح ذلك المجال أمام البنك المركزي لبدء دورة تيسير نقدي، حيث قام بخفض أسعار الفائدة بإجمالي 7.25 نقطة مئوية، لتستقر أسعار الكوريدورعند نحو 20% للإقراض و 19% للإيداع.
وما الذي كانت تشير إليه التوقعات للاقتصاد المصري؟
بناءً على المؤشرات سالفة الذكر، كانت التوقعات تشير إلى استمرار هذا المسار الإيجابي للاقتصاد المصري خلال الفترة المقبلة، إلا أن التطورات الجيوسياسية الأخيرة، وعلى رأسها تصاعد التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية، ألقت بظلالها على المشهد الاقتصادي، وأعادت تشكيل التوقعات بشكل ملحوظ.
وتتمثل أبرز هذه التأثيرات في صدمة أسعار الطاقة، حيث قفزت أسعار خام برنت إلى مستوى مرتفع مقارنة بمتوسط بلغ نحو 65 دولاراً خلال عام 2025.
وقد انعكس ذلك بشكل مباشر على فاتورة الواردات البترولية، مما امتد ليشمل ارتفاع تكاليف النقل والشحن والتأمين، إلى جانب اضطرابات سلاسل الإمداد وتأخر وصول البضائع، خاصة في ظل التوترات التي تؤثر على حركة الملاحة في بعض الممرات البحرية الحيوية، وهو ما يزيد من الضغوط على ميزان المدفوعات ويؤثر على تكلفة الاستيراد بشكل عام.
وفي ضوء هذه التحديات، تحركت الحكومة بشكل استباقي لاحتواء هذه الضغوط، من خلال تبني حزمة من الإجراءات التي تستهدف تخفيف الأعباء على الموازنة العامة، خاصة أن ارتفاع فاتورة الطاقة لا ينعكس فقط على بند الدعم، بل يمتد أيضًا إلى زيادة تكاليف الشراء المباشر، بما يضاعف من التأثير الكلي على المالية العامة.
رحلة نجاح قوية حققها البنك منذ توليكم المسؤولية.. فما الخطة الرئيسة التي أسهمت في الوصول لهذا المستوى؟
بنك البركة مصر يعد من المؤسسات المصرفية الإسلامية الرائدة في السوق المصرفية المصري، مستندًا إلى خبرة تمتد لأكثر من أربعة عقود، وما حققه البنك من نتائج استثنائية وتعزيز لمكانته السوقية جاء نتيجة مباشرة لاستراتيجيته التي أطلقها في 2023، والتي ركزت على تعزيز الربحية وتحقيق نمو تمويلي متوازن، بما مكّنه من توسيع محفظته الائتمانية مع الحفاظ على استدامة العوائد، بالإضافة إلي خططه التوسعية، والتركيز على تلبيه احتياجات عملائه من الأفراد والشركات.
وشهد البنك أداءً قويًا ومتصاعدًا خلال الثلاث سنوات الماضية بداية من عام 2022 إلى العام المالي المنتهى فى 2025، حيث عزز البنك قاعدته التمويلية من خلال ارتفاع إجمالى الودائع بمعدل نمو سنوي مركب 18.1% لتصل إلى 122.7 مليار جنيه من 74.4 مليار جنيه فى نهاية عام 2022، و كان ذلك النمو مدفوعاً بودائع الأفراد التي شكلت 68% من إجمالي الودائع لتصل إلى 82.8 مليار جنيه في نهاية عام 2025 مقارنة بـ 37 مليار جنيه في نهاية عام 2022 و التي كانت تشكل 50% من إجمالي الودائع.
كما ارتفع إجمالي الأصول من 87.2 مليار جنيه في 2022 إلى 145.88 مليار جنيه بمعدل نمو سنوي مركب بلغ 18.7%، وهو ما يعكس التوسع المدروس في أنشطة التمويل وتعزيز قاعدة الأعمال و التوسع الجغرافي داخل الجمهورية و تحسين و تطوير الخدمات. وعلى مستوى محفظة التمويل، حقق البنك نمو سنوي مركب بنسبة 29% لتصل إلى 75.9 مليار جنيه مقارنة بـ 35.3 مليار جنيه في عام 2022.
وفي إطار تحسين جودة الأصول، نجح البنك في خفض نسبة التمويلات الغير منتظمة لتصل إلى 3.3% من إجمالي التمويلات مقارنة ب 4.5% بنهاية 2022.
وعلى مستوى الربحية، ارتفع صافي أرباح البنك بشكل استثنائي خلال الثلاث سنوات الماضية ليصل إلى 4.02 مليار جنيه في 2025 مقابل 1.75 مليار في 2022 بمعدل نمو سنوي مركب 31.8%، مما يعكس مدى الكفاءة في إدارة موارد البنك بشكل فعال.
واعتمد هذا النجاح أيضا على تنفيذ البنك خطة توسعية عززت حضوره الجغرافي، حيث ارتفع عدد فروعه من 32 فرعًا بنهاية 2021 إلى 44 فرعًا حاليًا، مع التوسع لأول مرة في محافظات صعيد مصر، دعمًا للشمول المالي وإتاحة الخدمات المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية في مختلف أنحاء الجمهورية، كما تبنى البنك مفهوم التحول نحو محورية العميل وتقديم حلول مصرفية مبتكرة تلبي كل الاحتياجات المُتجددة لعملائنا من الأفراد والشركات، إلى جانب التطوير المُستمر للبنية التحتية التكنولوجية مع خطوات متقدمة في التحول الرقمي شملت رقمنة العمليات وإطلاق تطبيق الموبيل البنكي وChatbot وتطوير الخدمات البنكية الرقمية من خلال استثمارات بقيمة 500 مليون جنيه منذ عام 2022.
كما اتخذ البنك خطوات فعالة نحو التوسع في الأنشطة المالية غير المصرفية بما يساهم في تنويع مصادر الدخل وزيادة الإيرادات غير التقليدية، حيث قام البنك بالاستحواذ علي شركة أملاك للتمويل – مصر في عام 2025، إلى جانب دراسة الدخول في فرص استثمارية أخرى في شركات في نفس القطاع، ويأتي ذلك بجانب الاستثمار في رأس المال البشري عن طريق أساليب مُختلفة لتطويره بما يعزز كفاءة الأداء على جميع المستويات.
حدثنا عن الطموحات والأهداف المستقبلية لفترة السنوات الثلاث أو الخمس المقبلة؟
طموحات بنك البركة في الفترة القادمة تركز على عدد من المحاور على رأسها:
استكمال وتسريع مشاريع التحول الرقمي، حيث يستهدف بنك البركة خلال العام الحالي إطلاق نسخة مُحدثة ومتطورة من الموبايل والإنترنت البنكي لعملاء البنك من الأفراد (كمرحلة أولى) ولعملاء البنك من الشركات (كمرحلة ثانية) وسوف تشمل النسخة المُحدثة على العديد من الخدمات الجديدة التي تسهم بشكل مباشر فى تسهيل المعاملات البنكية لعملاء البنك من الأفراد والشركات، مع استهداف وصول نسبة العملاء النشطين رقميا إلى 70% بحلول 2027، كما سيتم تطبيق نظام ألي لإنشاء تسهيلات العملاء من الأفراد والمشروعات الصغيرة والمتوسطة لتقليل وقت الموافقة على طلبات الائتمان وتقليل المخاطر التشغيلية وخفض التكاليف.
تعزيز كفاءة العمليات الداخلية
بدء بنك البركة في عملية استبدال النظام المصرفي الأساسي Core Banking System وذلك لإتاحة آليات مُحدثة تسهم في تحسين وتطوير العمليات الداخلية للبنك بما يُمكن قطاعات الأعمال من تقديم منتجات وخدمات جديدة لعملاء البنك وتسهيل عمليات تدفق الأعمال داخلياً، وتبعاً لذلك سيقوم البنك بمراجعة وتحديث كافة سياسات وإجراءات العمل الداخلية لتتواكب مع النظام الحديث بما يتناسب مع متطلبات العملاء المتجددة وتعزيز المكانة التنافسية للبنك.
تحسين تجربة العملاء
يستهدف البنك في العام الحالي زيادة قاعدة عملائه من خلال التوسع الجغرافي عن طريق افتتاح 4 فروع جديدة لتصل شبكة الفروع إلى 48 فرعاً، بالإضافة إلى تطوير 8 فروع قائمة، وتوسيع شبكة مراكز الأعمال التي تخدم عملاء المشروعات الصغيرة والمتوسطة لتصل إلى 20 مركز من خلال افتتاح 3 مراكز أعمال جديدة، بما يعزز إمكانية وصول العملاء للمنتجات والخدمات المُقدمة، كما يستهدف البنك تقديم حلول مصرفية حديثة تتمثل في إطلاق منتجات وبرامج تمويل جديدة للعملاء وتطوير المنتجات والخدمات القائمة.
الاستحواذ والشراكات الاستراتيجية
يستهدف البنك التوسع في استثماراته الاستراتيجية في المؤسسات المالية غير المصرفية لتعزيز حضوره في السوق وتنويع مصادر الدخل، كما سيعمل البنك على تعزيز العلاقات مع المؤسسات المالية الدولية، وتحسين ممارسات إدارة السيولة بما يدعم كفاءة وهيكل الميزانية وقوتها، وفي الوقت ذاته سيتم تطوير دور البنك في عمليات القروض المشتركة لتعزيز تواجده في السوق المصرفي المصري.
الاستدامة والتمويل الأخضر
يسعى البنك إلى تعزيز شراكاته عبر التمويل من بنوك التنمية مُتعددة الأطراف، وفي الوقت نفسه سيطلق البنك منتجات التمويل الأخضر الإسلامي، مثل: المرابحة الخضراء أو الصكوك الإسلامية لدعم تمويل مشاريع الطاقة المُتجددة والبنية التحتية المُستدامة ومبادرات التكيف مع تغير المناخ.
كم بلغت أرباح البنك؟ وما حجم الأصول والودائع خلال عام 2025؟
لقد شكّل عام 2025 محطة فارقة في مسيرة بنك البركة – مصر، حيث تعكس مؤشراتنا المالية نجاح خططنا التوسعية وقدرتنا على تحقيق نمو مستدام ومتوازن، فقد حقق البنك صافي أرباح بعد الضريبة بلغت 4.02 مليار جنيه خلال عام 2025، بنسبة نمو 33.5%، فيما بلغ صافي الأرباح قبل الضريبة 5.66 مليار جنيه، مدعوماً بنمو إجمالي الإيرادات التشغيلية المحققة خلال العام بنسبة نمو 25.3% لتسجل 8.85 مليار جنيه نتيجة الأداء القوي للأنشطة الأساسية.
كم يبلغ حجم محفظة التمويلات ومعدلات النمو المستهدفة بنهاية العام 2026 ؟ وما نسبة التمويلات للودائع في الوقت الراهن والمستهدف خلال الفترة المقبلة؟
شهد البنك توسعًا كبيرًا في محفظة التمويلات والتسهيلات المقدمة للعملاء لتصل إلى 75.9 مليار جنيه بنهاية عام 2025، بزيادة 15.3 مليار جنيه وبنسبة نمو 25.2%، بينما ارتفعت ودائع العملاء إلى 122.7 مليار جنيه بنهاية عام 2025، بنمو 15.2%، بينما من المستهدف ان تحقق محفظة التمويلات والتسهيلات نسبة نمو قدرها 20.6 % لتصل الى 91.5 مليار جنيه بنهاية عام 2026، بينما من المتوقع ان تسجل محفظة الودائع مبلغ 140.8 مليار جنيه بنهاية عام 2026، بنسبة نمو قدرها 14.8 %، هذا وقد شارك البنك في حوالى 16 صفقة تمويلية استراتيجية بقيمة تجاوزت 10 مليارات جنيه في قطاعات العقارات والسياحة والبتروكيماويات والمقاولات، بما يعكس دوره في دعم التنوع الاقتصادي والاستدامة وتعزيز الأثر التنموي.
كما يعزز هذا التوازن بين نمو الودائع والتمويلات المقدمة للعملاء قدره البنك على مواصلة خططه التوسعية في عام 2026، مع الحفاظ على أعلى مستويات الأمان المالي لعملائنا ومساهمينا، ومن المستهدف أن تصل نسبة التمويلات إلى الودائع بنهاية عام 2026 حوالى 65.0 %
وما حجم محفظة التجزئة لدى البنك في الفترة الحالية؟
بالنسبة لقطاع التجزئة المصرفية، فقد سجلت محفظة التمويلات والتسهيلات المقدمة للأفراد نموًا ملحوظاً لتحقق نسبة نمو قدرها 44.5% لتسجل 18,1 مليار جنيه بنهاية عام 2025، وحققت محفظة التمويلات الشخصية نسبة نمو 44.2% لتسجل 17,6 مليار جنيه بنهاية عام 2025 ، بينما سجلت محفظة بطاقات الائتمان نسبة نمو بلغت 92.8% لتسجل 469 مليون جنيه بنهاية عام 2025.
كما شهدت محفظة ودائع الأفراد نموًا ملحوظًا بنسبة 32.2% بزيادة 20,2 مليار جنيه مقارنة بنهاية عام 2024، لتسجل 82,9 مليار جنيه بنهاية عام 2025 وتمثل نحو 67.5% من إجمالي ودائع العملاء، بينما بلغت ودائع الشركات 39,8 مليار جنيه بنهاية عام 2025.
ما رؤيتكم لتعزيز الشمول المالي في مصر خاصة فيما يتعلق بتشجيع المدفوعات الإلكترونية؟
يرى بنك البركة مصر أن الشمول المالي يعد أحد المحاور الأساسية في استراتيجيتنا لدعم التنمية المستدامة، وذلك في إطار التوجه العام للدولة نحو تقليل الاعتماد على النقد وتعزيز دمج مختلف فئات المجتمع داخل المنظومة المالية الرسمية، ففيما يتعلق بالمدفوعات الإلكترونية، نعمل بشكل مستمر على التوسع في تقديم حلول مصرفية رقمية تتسم بالبساطة والأمان، إلى جانب إطلاق مبادرات توعوية تستهدف مختلف شرائح المجتمع، وعلى رأسها الشباب والمرأة، كما نحرص على بناء شراكات فعالة مع المؤسسات التعليمية والمجتمعية، إيمانًا منا بأهمية رفع الوعي المالي وتمكين الأجيال الجديدة من استخدام الأدوات المصرفية الحديثة بكفاءة.
وخلال 2026 واصلنا تعاوننا مع جامعة الدلتا للعلوم والتكنولوجيا بمحافظة الدقهلية، حيث قمنا بتنفيذ عدد من الندوات التثقيفية لطلاب الجامعة لتعزيز الثقافة المالية لديهم، إلى جانب تكريم أوائل الطلاب من خلال فتح حسابات مصرفية وإصدار شهادات إدخارية، في خطوة تستهدف تشجيعهم على الادخار وترسيخ مفاهيم التعامل المصرفي منذ مرحلة مبكرة.
كما نظم البنك العديد من الندوات المتخصصة لرائدات الأعمال، تناولت موضوعات التسويق الإلكتروني ووسائل الدفع الحديثة لإنجاح مشروعاتهن، وذلك بالتعاون مع العديد من مؤسسات العمل المدني كان آخرها ندوات بمبنى التدريب المدني التابع لوزارة الشباب والرياضة.
وعلى صعيد آخر، نحرص على تمكين ذوي الهمم من خلال تطوير فروعنا لتكون أكثر جاهزية، وتقديم خدمات مخصصة، إلى جانب تدريب كوادرنا على تلبية احتياجاتهم، فضلًا عن التوسع في نشر ماكينات الصراف الآلي المجهزة لهم، والتي تمثل نسبة كبيرة من إجمالي شبكة ماكينات البنك.
حدثنا عن جهود البنك في دعم القطاع الطبي؟
أما بالنسبة للقطاع الطبي، دعم البنك أكثر من 835 مشروعًا ضمن هذا القطاع، إلى جانب حصوله على تمويل بقيمة 200 مليون جنيه من جهاز تنمية المشروعات (MSMEDA) لإعادة تمويل المشروعات ورواد الأعمال، كما أطلق منتج "ازدهار" لتقديم حلول تمويلية متكاملة تلبي احتياجات المشروعات الصغيرة والمتوسطة في مختلف القطاعات.
هل سيكون التوسع التكنولوجي بديلا لافتتاح فروع جديدة أم سيتبع البنك خطة لزيادة الانتشار الجغرافي بالتوازي مع الرقمنة؟
نحن لا نرى التوسع التكنولوجي بديلا للفروع التقليدية، بل نؤمن بمسار موازٍ يدمج بين الانتشار الجغرافي والتمكين الرقمي، واستراتيجيتنا تهدف إلى الوصول للعميل أينما كان، ولتحقيق ذلك نرتكز على المحاور التالية:
التوسع الجغرافي والابتكار الإنشائي حيث نمضي قدما في خطة زيادة الانتشار لتصل شبكة فروعنا إلى 48 فرعا بنهاية عام 2026. ومنذ مطلع عام 2026، بدأنا مرحلة جديدة بافتتاح أول فرع إلكتروني للبنك ونستعد حالياً لافتتاح الفرع الثاني، مما يعكس رؤيتنا للفروع المستقبلية التي تعتمد على الخدمة الذاتية.
تطوير شبكة الصراف الآلي: نجحنا في مضاعفة شبكة ماكينات الصراف الآلي لتصل إلى 240 ماكينة بنهاية عام 2025 (مقارنة بـ118 ماكينة في 2022)، مع تزويدها بأحدث تقنيات المعاملات اللاتلامسية.
الاستثمار التكنولوجي الضخم حيث خصصنا استثمارات تتجاوز 500 مليون جنيه حتى عام 2028 لتطوير البنية التحتية، شملت تطبيق الموبايل البنكي المتطور، وخدمة WhatsApp للأعمال، وتقنية الـ ChatBot
وكيف انعكست خطوة انضمام البنك إلى “إنستا باي” على سرعة التحويلات والمعاملات المصرفية؟
أما بخصوص تطبيق "إنستا باي"، فقد كان انضمام بنك البركة كأحد أوائل البنوك للمنظومة خطوة فارقة؛ إذ أحدث طفرة في سرعة تنفيذ التحويلات اللحظية وسداد الفواتير على مدار الساعة، مما عزز ثقة العملاء في الاعتماد على القنوات غير التقليدية.
تؤكد لغة الأرقام نجاح هذا التوجه؛ حيث قفزت قيمة المعاملات الرقمية الإجمالية لتتجاوز 117 مليار جنيه من خلال أكثر من 12.7 مليون معاملة منذ عام 2022 وحتى الآن، كما نستهدف رفع نسبة العملاء النشطين رقمياً لتصل إلى 70% بحلول عام 2027.
العنصر البشري يعد أصلًا من أصول البنك التي يولي لها أهمية في عملية التوسع.. فما إستراتيجية البنك بشأن الموارد البشرية وتدريب الكوادر المختلفة؟
نؤمن في بنك البركة مصر بأن العنصر البشري هو المحرك الأساسي لاستدامة النجاح، لذا نضع موظفينا في صميم أولوياتنا باعتبارهم أهم أصول البنك، وتركز استراتيجيتنا للموارد البشرية على بناء ثقافة عمل قائمة على التعاون والابتكار والمسؤولية، مع توفير بيئة محفزة تدعم تطوير المهارات القيادية وتمكين اتخاذ القرار.
وتتجسد هذه الرؤية في عدة مسارات عملية، تشمل:
إعداد كوادر المستقبل: نركز على تأهيل الكوادر الشابة، وقد وقعنا مذكرة تفاهم مع جامعة الدلتا للعلوم والتكنولوجيا لتدريب الطلاب المتفوقين داخل فروع البنك خلال الصيف، إلى جانب عقد ندوات تعريفية بالعمل المصرفي.
والتخصص في خدمة العملاء: إذ نحرص على تدريب الموظفين على مهارات التعامل مع مختلف شرائح المجتمع، بما في ذلك لغة الإشارة، لضمان تجربة مصرفية شاملة لذوي الهمم.
بناء عقلية رقمية: حيث نعمل على رفع كفاءة الموظفين لمواكبة التحول الرقمي في الخدمات المصرفية عبر الإنترنت والموبايل البنكي، بما يضمن تقديم خدمة عصرية وفعالة للعملاء.