الخميس، 04 يونيو 2026
القاهرة 32
آخر الأخبار
حازم حجازي حازم حجازي

حازم حجازي: الجهاز المصرفي استطاع امتصاص الصدمات الخارجية ودعم استقرار السوق

كشف حازم حجازي الرئيس التنفيذي ونائب رئيس مجلس الإدارة لبنك البركة – مصر، عن رؤيته لأداء الاقتصاد المصري خلال الربع الأول من 2026، مؤكدًا استمرار المسار الإيجابي مدعومًا بنمو اقتصادي قوي وتراجع معدلات التضخم وتحسن مؤشرات القطاع الخارجي، كما ألقى الضوء على التحديات المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية وتأثيرها على أسعار الطاقة وسلاسل الإمداد.

وأكد “حجازي” في تصريحات خاصة لـ عالم المال، أن الاقتصاد المصري شهد إغلاقًا إيجابيًا لعام 2025، مدفوعًا بالأداء القوي للربع الثاني من العام المالي 2025/2026، الذي يتزامن مع الربع الأخير للسنة الميلادية، ما يعكس صورة أكثر اكتمالًا للاتجاه العام للنشاط الاقتصادي.

وأضاف، أن الاقتصاد المصري سجل معدل نمو بلغ نحو 5.1%، مدفوعًا بشكل رئيس بالمساهمة الإيجابية لقطاع الصناعات التحويلية وقطاع السياحة اللذين شهدا تحسنًا ملحوظًا في معدلات التشغيل والإنتاج، بما ساهم في دعم النشاط الاقتصادي الكلي وتعزيز مصادر النقد الأجنبي.

وعلى صعيد الأسعار نوه حجازي إلى تراجع معدل التضخم إلى نحو 12.3%، وهو مستوى يعكس تحسنًا نسبيًا في الضغوط التضخمية، مع اقترابه التدريجي من النطاق المستهدف من قبل البنك المركزي عند 7% ± 2%، كما شهد سوق الصرف حالة من الاستقرار النسبي، مدعومًا بتحسن التدفقات الدولارية وارتفاع مستويات الاحتياطي النقدي.

وفي هذا السياق، ارتفع صافي الاحتياطيات النقدية لدى البنك المركزي ليصل إلى نحو 52 مليار دولار كما هو معلن، إلى جانب تحسن صافي الأصول الأجنبية للقطاع المصرفي ليسجل نحو 22 مليار دولار، وهو ما عزز من قدرة الجهاز المصرفي على امتصاص الصدمات الخارجية ودعم استقرار السوق.

وقد أتاح ذلك المجال أمام البنك المركزي لبدء دورة تيسير نقدي، حيث قام بخفض أسعار الفائدة بإجمالي 7.25 نقطة مئوية، لتستقر أسعار الكوريدورعند نحو 20% للإقراض و 19% للإيداع.


وأشار الرئيس التنفيذي ونائب رئيس مجلس الإدارة لبنك البركة – مصر،، إلى أنه بناءً على المؤشرات سالفة الذكر، كانت التوقعات تشير إلى استمرار هذا المسار الإيجابي للاقتصاد المصري خلال الفترة المقبلة، إلا أن التطورات الجيوسياسية الأخيرة، وعلى رأسها تصاعد التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية، ألقت بظلالها على المشهد الاقتصادي، وأعادت تشكيل التوقعات بشكل ملحوظ.

وبحسب حجازي، تتمثل أبرز هذه التأثيرات في صدمة أسعار الطاقة، حيث قفزت أسعار خام برنت إلى مستوى مرتفع مقارنة بمتوسط بلغ نحو 65 دولاراً خلال عام 2025، وقد انعكس ذلك بشكل مباشر على فاتورة الواردات البترولية، مما امتد ليشمل ارتفاع تكاليف النقل والشحن والتأمين، إلى جانب اضطرابات سلاسل الإمداد وتأخر وصول البضائع، خاصة في ظل التوترات التي تؤثر على حركة الملاحة في بعض الممرات البحرية الحيوية، وهو ما يزيد من الضغوط على ميزان المدفوعات ويؤثر على تكلفة الاستيراد بشكل عام. 

وشدد التأكيد على أنه في ظل هذه التحديات، الحكومة تحركت بشكل استباقي لاحتواء هذه الضغوط، من خلال تبني حزمة من الإجراءات التي تستهدف تخفيف الأعباء على الموازنة العامة، خاصة أن ارتفاع فاتورة الطاقة لا ينعكس فقط على بند الدعم، بل يمتد أيضًا إلى زيادة تكاليف الشراء المباشر، بما يضاعف من التأثير الكلي على المالية العامة.