حالة من الترقب والحذر تسيطر على الأوساط الاقتصادية بشأن مصير أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض في اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي الثالث لهذا العام والمقرر له يوم الخميس 21 مايو الجاري.
وتعليًا على ذلك، قالت سلمى طه حسين مدير إدارة البحوث بشركة نعيم للوساطة في الأوراق المالية، إن المؤشرات الاقتصادية الأخيرة تعكس استمرار حالة التباطؤ في الاقتصاد المصري، وهو ما يعزز من احتمالات اتجاه البنك المركزي المصري إلى تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقبل، في ظل ضعف النشاط الاقتصادي المحلي رغم تباطؤ معدلات التضخم.
وأوضحت طه حسين أن مؤشر مديري المشتريات للقطاع الخاص غير النفطي الصادر عن مؤسسة S&P Global تراجع إلى 46.6 نقطة خلال أبريل 2026 مقابل 48 نقطة في مارس، ليسجل أدنى مستوى له منذ يناير 2023، بما يشير إلى استمرار انكماش نشاط القطاع الخاص غير النفطي للشهر الثاني على التوالي.
وأضافت أن الإجراءات التنظيمية وسياسات الإغلاق الجزئي التي تم تطبيقها خلال الفترة الماضية ساهمت في تباطؤ النشاط الاقتصادي، خاصة مع تراجع معدلات الإنفاق والاستهلاك، وهو ما أدى إلى ضعف حركة الأسواق وزيادة صعوبة تصريف المنتجات، الأمر الذي حدّ من قدرة الشركات على تمرير ارتفاعات التكلفة إلى المستهلك النهائي.
وأشارت إلى أن الشركات لا تزال تواجه ضغوطًا مرتبطة بارتفاع تكاليف الإنتاج ومدخلات التشغيل، خاصة أسعار الطاقة والمواد الخام وسعر الصرف، إلا أن ضعف الطلب المحلي وتراجع القوة الشرائية للمستهلكين يحدّان من قدرة المنتجين على رفع الأسعار للحفاظ على هوامش الربحية.

ولفتت مدير إدارة البحوث بشركة نعيم للوساطة في الأوراق المالية إلى أن هذه التطورات انعكست على معدلات التضخم، حيث تباطأ معدل التضخم الأساسي السنوي إلى 13.8% خلال أبريل 2026 مقارنة بـ14% في مارس، كما تباطأ التضخم الشهري إلى 1.1% مقابل 2% خلال الشهر السابق.
كما أشارت إلى تراجع معدل التضخم السنوي العام على مستوى الجمهورية بشكل طفيف إلى 13.4% مقارنة بـ13.5% في مارس، وفقًا لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.
وأكدت حسين أن البنك المركزي المصري قد يفضل خلال المرحلة الحالية الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، في ظل بدء ظهور مؤشرات على هدوء الضغوط التضخمية من جانب، واستمرار ضعف النشاط الاقتصادي من جانب آخر، بما يدعم توجهات الحفاظ على الاستقرار النقدي لحين اتضاح الرؤية بشأن تطورات الأسواق المحلية والعالمية خلال الفترة المقبلة.