رفعت الدولة مخصصات التعليم إلى مستويات غير مسبوقة، بعدما بلغ إجمالي الإنفاق على التعليم قبل الجامعي والتعليم العالي والبحث العلمي نحو تريليون و43 مليار جنيه في موازنة 2025/2026.
وتوزعت المخصصات بين 778 مليار جنيه للتعليم قبل الجامعي، و358 مليار جنيه للتعليم الجامعي والعالي، إلى جانب 173 مليار جنيه للبحث العلمي، بما يمثل نحو 6% من الناتج المحلي الإجمالي مجتمعين.
ويأتي ذلك بالتزامن مع خطط حكومية للتوسع في الجامعات التكنولوجية والمدارس المتخصصة في الذكاء الاصطناعي والتعليم الرقمي.
«حافز التدريس».. دعم جديد للمعلمين
وتضمنت الموازنة الجديدة زيادة حافز التدريس للمعلمين بما يتراوح بين ألف و1100 جنيه شهرياً، في خطوة تستهدف تحسين أوضاع المعلمين وتعزيز الاستقرار الوظيفي داخل القطاع.
كما خصّصت الدولة 7.8 مليار جنيه لطباعة الكتب المدرسية، و7 مليارات جنيه للتغذية المدرسية، في إطار دعم العملية التعليمية والخدمات المرتبطة بها.
التحدي الحقيقي.. ماذا يصل إلى الفصل الدراسي؟
ورغم ضخامة المخصصات، تشير بيانات الموازنة إلى أن الأجور تستحوذ على نحو 68% من الإنفاق التعليمي، ما يحدّ من قدرة النظام على التوسع في الإنفاق الاستثماري داخل المدارس والفصول.
كما لا تزال بعض التحديات قائمة، مثل كثافة الفصول والفجوة بين مدارس المحافظات الكبرى والأقاليم، إلى جانب انتقال عدد من الكوادر التعليمية إلى القطاع الخاص.
لكن في المقابل، ترى الحكومة أن الاستثمار في التعليم بات ضرورة اقتصادية، خاصة مع النمو السريع لقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، الذي يحتاج إلى كوادر بشرية أكثر تأهيلاً خلال السنوات المقبلة.