طرح جيمس موزارت روثار رئيس جمعية الأعمال الليبيرية رؤية بلاده لتعزيز التعاون الاقتصادي مع مصر مؤكدا أن ليبيريا أصبحت جاهزة لاستقبال الاستثمارات المصرية وتوفير بيئة أعمال داعمة تضمن للمستثمرين فرص نمو مستدامة داخل السوق الليبيري.
وأوضح خلال كلمته التي ألقاها على هامش فعاليات يوم ليبيريا الذي نظمته جمعية رجال الأعمال المصريين الأفارقة أن الجمعية تعمل كحلقة وصل بين المستثمرين والحكومة والمؤسسات المحلية بهدف تسهيل الإجراءات وتقديم الدعم اللازم للشركات الراغبة في دخول السوق.
وأشار إلى أن ليبيريا تمثل بوابة استراتيجية للوصول إلى سوق غرب أفريقيا الذي يضم نحو 450 مليون مستهلك مستفيدة من عضويتها في اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية AfCFTA وتجمع دول غرب أفريقيا الإيكواس وذلك إلى جانب موقعها الجغرافي وحدودها المشتركة مع سيراليون وغينيا وساحل العاج.
ولفت إلى أن البيئة الاستثمارية في ليبيريا تمنح مزايا تنافسية للمستثمر الأجنبي تشمل حري. تحويل الأرباح إلى الخارج دون قيود واعتماد الدولار الأمريكي كعملة رئيسية للتعاملات فضلا عن انخفاض تكاليف العمالة والطاقة بما يعزز من جدوى المشروعات ويرفع معدلات العائد.
وأضاف أن جمعية الأعمال الليبيرية تلتزم بدعم المستثمرين المصريين من خلال توفير المعلومات اللازمة عن السوق والتجقق من مصداقية الشركاء المحليين بالإضافة إلى تقديم المساندة القانونية والتنظيمية لتسهيل انطلاق الأعمال.
وكشف عن عدد من القطاعات التي تستهدف جذب شراكات مصرية أبرزها التصنيع والخدمات اللوجستية خاصة الصناعات المرتبطة بالتعبئة والتغليف والمنتجات البلاستيكية والكرتون موضحا أن العائد المتوقع على الاستثمار في هذه المجالات يتراوح بين 20% و35%.
كما أشار إلى أن قطاع التعدين يمثل فرصة واعدة للمستثمرين المصريين خاصة في مجالات الذهب وخام الحديد والمعادن الاستراتيجية بعوائد استثمارية تتراوح بين 15% و25% بالإضافة إلى فرص النقل وإدارة الأساطيل اللوجستية التي تحقق معدلات ربحية تتراوح بين 15% و22% مع تنامي حركة التجارة.
وتحدث رئيس جمعية الأعمال الليبيرية عن فرص أخرى في مجالات إدارة النفايات والطاقة ضمن مشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص خاصة أنشطة إعادة التدوير واستعادة الطاقة التي تتراوح نسبة العوائد المتوقعة بين 18% و 20%.
وأوضح أن استراتيجية التعاون مع الشركات المصرية تبدأ بزيادة حركة التجارة وتوسيع صادرات المنتجات المصرية إلى السوق الليبيري خصوصًا الأدوية ومواد البناء والمعدات الزراعية تمهيدا للانتقال لاحقا إلى مرحلة التصنيع المحلي وتوطين الصناعات داخل ليبيريا.
وأكد أن كل شحنة تصديرية مصرية إلى ليبيريا تمثل خطوة نحو بناء استثمارات صناعية مستقبلية مع اتجاه الشركات إلى دراسة فرص التوسع والإنتاج المحلي عقب تحقيق نجاحات تجارية أولية داخل السوق.
ونوه إلى أن الفرص الاستثمارية تمتد كذلك إلى قطاعات الرعاية الصحية والبنية التحتية والإسكان والطاقة الشمسية بالمناطق الريفية بما يفتح المجال أمام الشركات المصرية للاستفادة من احتياجات السوق الليبيري المتزايدة.
وشدد روثاري على أن الجمعية تتبنى منظومة متكاملة لدعم المستثمر تبدأ بتحديد القطاع الأنسب لكل شركة مرورا بإجراء دراسات العناية الواجبة والتحقق من الشركاء المحليين وصولًا إلى تسهيل الإجراءات الحكومية ومتابعة المستثمر حتى الوصول إلى مرحلة الاستدامة وتحقيق النمو طويل الأجل.
واختتم حديثه بدعوة الشركات والمصنعين المصريين إلى زيارة ليبيريا واستكشاف الفرص المتاحة مؤكدا استعداد مجتمع الأعمال الليبيري لبناء شراكات قوية مع الجانب المصري بما يدعم النمو المشترك ويعزز العلاقات الاقتصادية بين البلدين.