الخميس، 04 يونيو 2026
القاهرة 32
آخر الأخبار
مصطفى سنجر زالدي مصطفى سنجر زالدي

مصطفى سنجر: ارتفاع أحجام التداول وزيادة المستثمرين الأفراد يعكس وجود قاعدة قوية من السيولة

قال مصطفى سنجر، مستشار رئيس مجلس الإدارة لشؤون الاستثمار بشركة زالدي كابيتال، أن قوة سوق المال في المرحلة الحالية تعتمد بشكل أساسي على الأموال المحلية التي تتحرك داخل السوق، وليس فقط على الاستثمارات الخارجية، موضحاً أن ارتفاع أحجام التداول وزيادة مشاركة المستثمرين الأفراد يعكس وجود قاعدة قوية من السيولة المحلية القادرة على دعم السوق وتحريكها، والاستثمار المحلي، خاصة بين الشباب، أصبح هو المحرك الأساسي للنمو في المرحلة الحالية، وأن تعظيم الاستفادة من هذه الشريحة يمثل مفتاحاً مهماً لتعزيز قوة الاقتصاد المصري خلال السنوات المقبلة، موضحاً أن الاقتصاد المصري يمتلك فرصاً استثمارية كبيرة ومتجددة، وتمتلك مصر بطبيعتها  فرصاً  مميزة وأن التحدي الحقيقي في المرحلة الحالية لم يعد مرتبطاً فقط بجذب الاستثمارات الأجنبية، بل  بزيادة الوعي الاستثماري داخل المجتمع، والدولة والجهات التنظيمية وسوق المال بذلوا جهوداً كبيرة خلال السنوات الماضية في نشر الثقافة المالية، سواء من خلال المبادرات التعليمية أو البروتوكولات التي ساعدت على دخول شرائح جديدة من المستثمرين إلى السوق، خاصة فئة الشباب والطلاب، والتركيز خلال المرحلة الحالية يجب أن ينصب على تحويل المدخرات المحلية الموجودة داخل المجتمع إلى استثمارات فعلية داخل السوق الرسمية.


 

وأضاف خلال مشاركته في مؤتمر «Money Made Simple» بمدينة شرم الشيخ،  أن جزءاً كبيراً من السيولة داخل المجتمع موجود بالفعل ولكن لا يتم توظيفه بالشكل الأمثل سواء كان لدى الشباب أو داخل الأسر، وأن هذا النوع من الأموال يمكن أن يحدث تأثيراً اقتصادياً كبيراً إذا تم توجيهه بشكل صحيح، والفكرة لم تعد مرتبطة بما يُشاع عن ضرورة البحث المستمر عن استثمارات أجنبية فقط بل إن الأولوية يجب أن تكون لتنشيط الاستثمارات المحلية. لأن الداخل المصري يمتلك قدرات تمويلية كبيرة يمكن أن تسهم في دعم النمو الاقتصادي إذا تم دمجها داخل المنظومة المالية الرسمية، وهناك تغيراً واضحاً في سلوك المستثمرين داخل السوق المصرية خلال الفترة الأخيرة، حيث أصبحت شريحة الشباب تمثل نسبة كبيرة من المتعاملين في سوق المال، سواء من خلال الاستثمار المباشر عبر التطبيقات الرقمية أو من خلال صناديق الاستثمار المختلفة، وهو ما يعكس تطوراً في الثقافة المالية وانتقالها إلى فئات عمرية أصغر، وما يحدث حالياً يعكس تحولاً مهماً في طبيعة السوق، حيث لم يعد الاستثمار مقتصراً على فئة محددة أو على المستثمرين الكبار فقط، بل أصبح متاحاً لشرائح واسعة من المجتمع، بداية من الطلاب وحتى المستثمرين الأفراد، عبر أدوات متعددة تتنوع بين الاستثمار المباشر والصناديق والمؤسسات المالية المنظمة.

وأكد على أن الاستثمار لم يعد خياراً يمكن تأجيله، بل أصبح جزءاً أساسياً من الحياة الاقتصادية، مشيراً إلى أن أي شخص لا يعمل على تنمية أمواله واستثمارها بشكل صحيح قد يتعرض لفقدان قيمتها بمرور الوقت بسبب التضخم والتغيرات الاقتصادية، والحل الأمثل يتمثل في إما تعلم الاستثمار المباشر أو اللجوء إلى صناديق الاستثمار والمؤسسات المالية المنظمة التي تدير الأموال بشكل احترافي، والمنظومة الاستثمارية في مصر أصبحت أكثر تنظيماً وأماناً مما كانت عليه في السابق.