الخميس، 04 يونيو 2026
القاهرة 32
آخر الأخبار
تمويل تمويل

بعد تسجيله 1.4 مليار جنيه.. كيف تحول القطاع غير المصرفي إلى ممول للاقتصاد؟

قال الخبير الاقتصادي الدكتور أحمد شوقي، إن سوق التمويل غير المصرفي في مصر لم يعد مجرد نشاط مكمل للقطاع البنكي، بل تحول خلال السنوات الأخيرة إلى شريك رئيسي في تمويل الاقتصاد، خاصة مع اتساع قاعدة المستفيدين وقدرته على الوصول إلى شرائح وقطاعات لا تغطيها البنوك بالقدر الكافي.

وأوضح لـ"عالم المال" أن بيانات الهيئة العامة للرقابة المالية أظهرت تطورًا ملحوظًا في حجم التمويلات غير المصرفية خلال 2025.

وحسب بيانات "الرقابة المالية"، بلغت قيمة التمويلات الممنوحة من الجهات الخاضعة لرقابة الهيئة نحو 1.4 تريليون جنيه، بما يعادل قرابة 54% من إجمالي التمويلات الموجهة للقطاع الخاص والعائلي والأفراد داخل القطاع المالي المصري.

بينما علق شوقي، أن ذلك يعكس النمو المتسارع لدور القطاع في دعم النشاط الاقتصادي، حسب تعبيره.

التمويل غير المصرفي تحت المجهر

كما أن حجم محافظ التمويل غير المصرفي سجل نحو 417 مليار جنيه، عبر أكثر من 9.8 مليون عقد تمويلي، مع نسب تعثر تقل عن 3%، حسب "الرقابة المالية".

وهو ما عبر عنه الخبير الاقتصادي بـ"كفاءة إدارة المخاطر وجودة المحافظ التمويلية رغم التحديات الاقتصادية وارتفاع تكلفة التمويل".

كما أشارت بيانات البنك المركزي المصري إلى وصول إجمالي محفظة التسهيلات الائتمانية بالبنوك إلى نحو 10.37 تريليون جنيه بنهاية 2025، موزعة بين 5.50 تريليون جنيه تمويلات موجهة للحكومة، و4.87 تريليون جنيه تمويلات لغير الحكومة تشمل القطاع الخاص والقطاع العائلي والأفراد.

وعلى ذلك ذكر شوقي أن التمويل غير المصرفي أصبح أحد أهم أدوات تعزيز الشمول المالي وتوسيع الوصول إلى التمويل، لا سيما للمشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر والأفراد.

أحمد شوقي

الأنشطة التمويلية في الصدارة

حسب "الرقابة المالية" فإن أكبر الأنشطة التمويلية جاءت عبر التأجير التمويلي بقيمة 179 مليار جنيه، يليه تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر بقيمة 106.9 مليار جنيه، ثم التمويل الاستهلاكي بنحو 96.3 مليار جنيه، رغم وقف إصدار تراخيص جديدة للنشاط، إضافة إلى التمويل العقاري بقيمة 42.7 مليار جنيه، كما أن نشاط التخصيم سجل أوراقًا مخصومة بقيمة 132 مليار جنيه.

وقال شوقي إن ذلك يعكس تنوع أدوات التمويل غير المصرفي وقدرتها على دعم السيولة ورأس المال العامل للشركات.

وأوضح أن تنوع الأنشطة بين التمويل الاستهلاكي، والتأجير التمويلي، والتخصيم، والتمويل العقاري، وتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، خلق نموذجًا تمويليًا أكثر مرونة في دعم الطلب والاستثمار والاستهلاك، وعزّز معدلات الشمول المالي داخل السوق المصرية.

وقد بلغت محافظ التمويل غير المصرفي 417 مليار جنيه في 2025، إذ تمثل نحو 8.6% من إجمالي التمويلات الممنوحة لغير الحكومة بالقطاع المصرفي، والبالغة 4.87 تريليون جنيه.

واعتبر شوقي أن هذه النسبة تؤكد تنامي الوزن النسبي للقطاع داخل المنظومة المالية المصرية.

وذكر أن الرسالة الأهم من هذه الأرقام تتمثل في أن القطاع المالي غير المصرفي لم يعد نشاطًا موازيًا للبنوك، بل أصبح ذراعًا تمويليًا حقيقيًا يدعم النمو الاقتصادي، ويساعد على تقليص فجوة التمويل، ويوفر بدائل متنوعة لتمويل الأفراد والشركات في ظل التغيرات الاقتصادية الحالية.