نظّمت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي فعالية موسعة لحصاد محصول القمح بمزرعة البحوث الزراعية بمحطة بحوث سدس في محافظة بني سويف، برعاية علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، وذلك في إطار جهود الدولة لتعزيز الأمن الغذائي وترشيد استخدام الموارد المائية، وبالتعاون مع المنظمة الدولية للبحوث الزراعية في المناطق الجافة (إيكاردا)، ضمن برنامج المجموعة الاستشارية للبحوث الزراعية الدولية (CGIAR) المعني بالزراعة المستدامة ومبادرة ندرة المياه.
وخلال الفعالية، استعرض الدكتور خالد جاد، رئيس الإدارة المركزية للإرشاد الزراعي، أبرز النتائج الحقلية التي ركزت على البحث عن بدائل مستدامة لمستلزمات الإنتاج التقليدية، وخاصة الأسمدة المعدنية.
وأوضح أن التجارب الميدانية أثبتت نجاح استخدام التسميد الميكروبي الحيوي بأنواعه الآزوتي والفوسفاتي والبوتاسي، والذي أسهم في خفض نحو 20% من الاحتياجات من الأسمدة الآزوتية الكيماوية، بما انعكس على تقليل تكاليف الإنتاج على المزارعين، إلى جانب الحد من التأثيرات البيئية السلبية والحفاظ على خصوبة التربة من التلوث.
وأضاف أن هذه النتائج تأتي في إطار توجه الوزارة لتعزيز الزراعة الذكية والمستدامة، حيث يجري حالياً، وبالتعاون مع عدد من الهيئات الدولية، إعداد حزم توصيات فنية جديدة سيتم تعميمها على المزارعين، بما يتماشى مع التغيرات المناخية، ويضمن تحقيق أعلى إنتاجية ممكنة سواء من وحدة المياه أو وحدة المساحة الزراعية.
كما أشار المشاركون إلى أهمية هذه التجارب التطبيقية في دعم توجه الدولة نحو تحسين كفاءة استخدام الموارد الزراعية، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بندرة المياه وارتفاع تكاليف الإنتاج. وأشاد عدد من المزارعين بالدعم الفني المستمر الذي تقدمه الجهات البحثية، مؤكدين أنه يسهم بشكل مباشر في رفع كفاءة الإنتاج وتحسين الدخل، إلى جانب ترشيد استخدام مياه الري.
وشهدت الفعالية حضور عدد من القيادات البحثية والتنفيذية، من بينهم الدكتور خالد جاد، والمهندس محمد أمين وكيل وزارة الزراعة بمحافظة بني سويف، والدكتورة ماجدة عبد الرحمن رئيس قسم بحوث القمح، والدكتورة سمر الطاهر ممثل منظمة إيكاردا، والدكتور حاتم أبوطالب أستاذ الأراضي، والدكتورة رحاب عبد الرحمن مسؤول مبادرة ندرة المياه، إلى جانب عدد من المزارعين والباحثين وأعضاء جهاز الإرشاد الزراعي بالمحافظة.