الخميس، 04 يونيو 2026
القاهرة 32
آخر الأخبار
الذهب الذهب

استقرار الذهب بعد تراجع أسبوعي وسط ضغوط أسعار الفائدة المرتفعة

بعد أسبوع من الخسائر التي دفعت بالذهب إلى الحد الأدنى من نطاقه السعري المعهود خلال الأسابيع القليلة الماضية، استقر المعدن الثمين إلى حد ما، ولكنه قد يظل تحت وطأة الضغوط، ولا تزال البيئة العامة تشكل تحدياً، حيث تستمر التوقعات بتبني سياسة نقدية عالمية أكثر تشدداً في التأثير سلباً على معنويات المستثمرين.

ولم تشهد أسعار الذهب في المعاملات الفورية تغيراً يذكر لتستقر عند 4539.48 دولاراً للأوقية بحلول الساعة 07:24 بتوقيت غرينتش، وذلك بعد أن لامست في وقت سابق من الجلسة أدنى مستوياتها منذ أواخر مارس الماضي.

كما حافظت التوترات في الشرق الأوسط على ارتفاع أسعار النفط، مما دفع المخاوف من احتمال استمرار الضغوط التضخمية لفترة أطول مما كان متوقعاً في السابق.

واستمرت هذه الديناميكية في تقديم الدعم لكل من الدولار الأمريكي وعوائد السندات الحكومية، فقد ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية القياسية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوياتها منذ أوائل عام 2025، في حين ارتفعت العوائد أيضاً في جميع أنحاء أوروبا مع زيادة توقعات الأسواق لسياسة نقدية أكثر تشدداً، وتعزز التوقعات التي تشير إلى احتمال قيام البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا برفع أسعار الفائدة في الأشهر المقبلة النظرة القائلة بأن تكاليف الاقتراض قد تظل مرتفعة لفترة ممتدة، مما يقلل من جاذبية الذهب كأصل لا يدر عائداً.

وقد عكست التدفقات الاستثمارية أيضاً هذه الخلفية الحذرة؛ حيث أظهرت صناديق المؤشرات المتداولة المدعومة بالذهب مشاركة محدودة فقط من جانب المستثمرين في الأسابيع الأخيرة، وقد تؤدي ضعف هذه التدفقات الاستثمارية إلى ترك الذهب عرضة لمزيد من مخاطر الهبوط.

وبالنظر إلى المستقبل، ورغم استمرار التحديات الكبيرة على المدى القصير، لا يزال الذهب يحتفظ بمحركات إيجابية وبناءة على المدى الطويل، كما أن استمرار البنوك المركزية في تجميع المعدن الأصفر، والطلب المرن من جانب المستثمرين الصينيين، والتوترات الجيوسياسية المستمرة في شرق أوروبا، كلها عوامل قد تساعد في وضع حد أدنى لهبوط الذهب ودعم اتجاهه الهيكلي الأوسع على المدى الطويل، بحسب جوزف ضاهرية المدير الاداري في TickMill.