الجمعة، 05 يونيو 2026
القاهرة 32
آخر الأخبار
رئيس المجلس التصديرى للصناعات الكيماوية رئيس المجلس التصديرى للصناعات الكيماوية

خالد أبوالمكارم: صناعة الصادرات الكيماوية والأسمدة حققت 9.4 مليار دولار فى 2025

مليار دولار صادرات الصناعات الكيماوية والأسمدة في 2025 بنمو7%.. ونستهدف 15 مليار دولار صادرات بحلول 2030

 

%20 من الصادرات غير البترولية لمصر من قطاع الكيماويات والأسمدة.. وأكثر من 120 دولة تستقبل الصادرات

 

%40 من صادرات القطاع تتجه إلى الاتحاد الأوروبى.. و 22% حصة الأسواق العربية

 

16 مليار جنيه استثمارات مجمع العين السخنة للأسمدة الفوسفاتية.. وأكثر من  مليار دولار لمشروع حامض الفوسفوريك في أبوطرطور

 

980 مليون طن احتياطي الفوسفات في هضبة أبوطرطور


130 دولارًا زيادة في أسعار الأسمدة عالميًا خلال الفترة الأخيرة

قال المهندس خالد أبوالمكارم، رئيس المجلس التصديري للصناعات الكيماوية، إن قطاع الصناعات الكيماوية والأسمدة في مصر يشهد حالة من النمو المدعوم بتنوع الأسواق وزيادة الطلب العالمي، إلى جانب التطور في القدرات الإنتاجية والتصديرية، مشيرًا إلى أن القطاع يلعب دورًا محوريًا في دعم الاقتصاد المصري من خلال تعزيز موارد النقد الأجنبي وزيادة الحصيلة التصديرية.

وأضاف خلال حواره، أن القطاع يواصل التوسع في أسواق جديدة ورفع قدرته التنافسية عالميًا، مستفيدًا من تطور البنية التحتية ووفرة المواد الخام، إلى جانب خطط واضحة لزيادة الصادرات خلال السنوات المقبلة، بما يعزز مكانة مصر كمركز إقليمي لصناعة وتصدير الأسمدة والكيماويات... 
وإلى نص الحوار


كيف ترى حجم اهتمام الشركات الهندية بالاستثمار في قطاع الفوسفات والأسمدة في مصر؟

هناك اهتمام متزايد من عدد من الشركات الهندية بضخ استثمارات جديدة في قطاع الفوسفات والأسمدة في مصر، خاصة في منطقتي العين السخنة والوادي الجديد، وهو ما يعكس ثقة واضحة في السوق المصرية وقدرتها على استيعاب مشروعات كبرى في هذا المجال.

ما العوامل التي تشجع هذا التوجه الهندي نحو مصر؟

يعود ذلك إلى امتلاك مصر احتياطيات كبيرة من خام الفوسفات، إلى جانب التطور الملحوظ في البنية التحتية وشبكات النقل والطاقة خلال السنوات الأخيرة، وهو ما جعل مصر بيئة جاذبة للاستثمار الصناعي.


لماذا تعتبر الشركات الهندية مصر مركزًا مهمًا لاستثماراتها؟


الشركات الهندية تنظر إلى السوق المصرية باعتبارها مركزًا صناعيًا وتصديريًا مهمًا يمكن من خلاله الانطلاق إلى أسواق أفريقيا والعالم العربي، خاصة مع تزايد الطلب العالمي على الأسمدة والمواد الكيماوية، والحاجة إلى تأمين سلاسل الإمداد.

هل تقتصر الاستثمارات على الفوسفات فقط؟

لا، الاستثمارات المرتقبة لا تقتصر على استخراج وتصنيع الفوسفات، لكنها تمتد إلى الصناعات المرتبطة بالبتروكيماويات والطاقة الجديدة والهيدروجين الأخضر، في إطار توجه الشركات الهندية نحو الصناعات كثيفة التصدير وذات القيمة المضافة المرتفعة.

ما أهمية التوجه نحو التعامل بالعملات المحلية بين مصر والهند؟


تفعيل التعاملات بالعملات المحلية مثل الجنيه المصري والروبية الهندية خطوة مهمة لدعم العلاقات الاقتصادية، لأنها تقلل الاعتماد على العملات الأجنبية، وتخفض تكاليف المعاملات البنكية، وتُسهل حركة التجارة والاستثمار.

كيف ينعكس ذلك على حجم التبادل التجاري بين البلدين؟


هذا التوجه من شأنه أن يسهم في زيادة حجم التبادل التجاري خلال السنوات المقبلة، خاصة مع وجود رغبة مشتركة في توسيع التعاون الاقتصادي بين البلدين.

كيف ترى وضع السوق الهندية بالنسبة للصادرات المصرية؟


السوق الهندية تُعد من أكبر الأسواق المستوردة للأسمدة والمواد الخام عالميًا، وهو ما يمنح المنتجات المصرية فرصة كبيرة للتوسع، خاصة مع الاتفاقيات التجارية والتسهيلات اللوجستية المتاحة.

ما آخر تطورات التعاون المالي بين البلدين؟


مصر والهند تقتربان من إتمام مفاوضات فنية بين البنكين المركزيين، تمهيدًا لتطبيق آلية جديدة تسمح بتسوية جزء من المعاملات التجارية بالجنيه والروبية بعيدًا عن الدولار.

ماذا عن أهم المشروعات القائمة في قطاع الفوسفات؟

يضم مجمع العين السخنة للأسمدة الفوسفاتية 9 مصانع باستثمارات تصل إلى 16 مليار جنيه، كما تضم الوادي الجديد مشروعات مهمة أبرزها مجمع حامض الفوسفوريك في أبوطرطور باستثمارات تتجاوز مليار دولار، إضافة إلى احتياطيات ضخمة في هضبة أبوطرطور تُقدّر بنحو 980 مليون طن من الفوسفات.

 

كيف تقيم أداء قطاع الصناعات الكيماوية والأسمدة خلال عام 2025؟

أستطيع القول إن أداء القطاع خلال عام 2025 كان جيدًا إلى حد كبير، خاصة إذا وضعنا في الاعتبار الظروف الاقتصادية العالمية والتقلبات في أسعار الطاقة وسلاسل الإمداد، فقد تمكنت صادرات الصناعات الكيماوية والأسمدة من تحقيق نحو 9.4 مليار دولار خلال 2025، بمعدل نمو يقارب 7% مقارنة بالعام السابق.

ما أبرز العوامل التي ساهمت في تحقيق هذا النمو؟

هذا النمو جاء نتيجة تنوع المنتجات التي يقدمها القطاع، إلى جانب تحسن الطلب في عدد من الأسواق الرئيسية، سواء في أوروبا أو في المنطقة العربية، وهو ما دعم زيادة الصادرات بشكل ملحوظ.

هل لعب التوسع في الأسواق دورًا في هذا الأداء؟


بالتأكيد، هناك دور مهم لخطط التوسع التي تستهدف تعزيز التواجد في الأسواق الرئيسية، بالإضافة إلى فتح أسواق جديدة، سواء عبر البعثات التجارية أو المشاركة في المعارض الدولية، وهو ما ساعد على زيادة الانتشار وتحقيق نمو في الصادرات.

كيف يبدو حجم صادرات قطاع الصناعات الكيماوية والأسمدة في الوقت الحالي، وما المستهدف خلال السنوات المقبلة؟

 

حاليًا تدور صادرات القطاع حول 9.4 مليار دولار، ونعمل في المجلس التصديري على خطة واضحة لزيادتها خلال السنوات المقبلة، والهدف الذي نتحرك نحوه هو أن تتجاوز الصادرات 15 مليار دولار بحلول عام 2030.

ما أهمية قطاع الصناعات الكيماوية والأسمدة داخل هيكل الصادرات المصرية؟

 

قطاع الصناعات الكيماوية والأسمدة يمثل حوالي 20% من إجمالي الصادرات المصرية غير البترولية، وبالتالي فهو أحد أكبر القطاعات الصناعية المصدرة في مصر، ويلعب دورًا مهمًا في دعم موارد النقد الأجنبي للاقتصاد.

 

إلى أي الأسواق تتجه صادرات القطاع؟

صادرات القطاع تصل اليوم إلى أكثر من 120 دولة حول العالم، حيث يأتي الاتحاد الأوروبي في مقدمة هذه الأسواق بحصة تقارب 40% من إجمالي الصادرات، يليه الأسواق العربية بنحو 22%، ثم الأسواق الآسيوية بنسبة 17% تقريبًا، بينما تمثل القارة الأفريقية نحو 6% من صادرات القطاع.

كيف تنظرون إلى السوق الأوروبية تحديدًا؟

أوروبا هي الشريك الأكبر والأهم بالنسبة لمصر، والاتحاد الأوروبي يستحوذ بالفعل على نحو 40% من صادرات القطاع، ومع الالتزام بالمعايير البيئية ومتطلبات الاستدامة، يمكن زيادة حصة المنتجات المصرية في هذه السوق خلال الفترة المقبلة.

كيف يتم تسعير الغاز لمصانع الأسمدة في مصر في الوقت الحالي؟

 

تسعير الغاز لمصانع الأسمدة يعتمد على معادلة سعرية مرنة ترتبط بتحركات أسواق الطاقة والأسمدة عالميًا، بحيث كلما ارتفع سعر بيع الأسمدة عالميًا يرتفع سعر بيع الغاز للمصانع ضمن آلية الربط، وهو ما يحقق توازنًا بين تكلفة الإنتاج وعائدات التصدير المرتفعة التي تحققها الشركات.

هل ما زال تسعير الغاز ثابتًا لمصانع الأسمدة؟

تسعير الغاز لمصانع الأسمدة في مصر لم يعد ثابتًا، بل أصبح ديناميكيًا مرتبطًا بحركة الأسواق العالمية، فمع تصاعد الأسعار العالمية يرتفع سعر توريد الغاز للمصانع، والعكس صحيح عند تراجع الأسواق، دون الحاجة للإعلان عن نسب زيادة ثابتة كل فترة.

ما الهدف من هذه الآلية في التسعير؟

هذه المعادلة تضمن استدامة تشغيل المصانع بكفاءة، وتحافظ في الوقت نفسه على التوازن بين تكلفة الإنتاج وقدرة القطاع على المنافسة في الأسواق العالمية.

كيف تؤثر زيادات الغاز على أسعار الأسمدة محليًا وصادرات القطاع؟


 

تأثير زيادات الغاز الطبيعي على أسعار الأسمدة محليًا يكون مزدوجًا، فعلى مستوى الشركات يدعم ذلك القدرة التنافسية للصادرات المصرية مع ارتفاع الأسعار العالمية للأسمدة، التي سجلت زيادات بلغت نحو 130 دولارًا للطن لتصل إلى مستويات تتراوح بين 575 و650 دولارًا عالميًا، فيما ارتفعت أسعار التصدير المصرية بنحو 125 دولارًا لتتراوح ما بين 610 و625 دولارًا للطن.

كيف سينعكس ارتفاع أسعار الغاز عالميًا على أسعار الأسمدة في السوق المحلية؟

 

على المستوى المحلي، من المرجح أن تشهد أسعار الأسمدة زيادات تدريجية، إلا أن الحكومة تعمل على احتواء هذا التأثير على الفلاحين، وضمان توفير الأسمدة بأسعار مناسبة وعادلة للمزارعين، بما يساهم في استقرار منظومة الإنتاج الزراعي وتوفير الغذاء في السوق المحلية.

هل هناك تأثير لهذه التغيرات على توازن السوق المحلي؟

 

نعم، لكن يتم التعامل معه بحذر، حيث يتم تحقيق توازن بين متطلبات الإنتاج من جانب الشركات، وبين حماية المزارعين من أي زيادات حادة قد تؤثر على تكاليف الزراعة.

كيف يمكن أن تستفيد مصر من اضطرابات الإمدادات العالمية؟

 

اضطرابات الإمدادات العالمية خلقت فجوة في السوق الدولية، يمكن لمصر استغلالها لزيادة حصتها السوقية، خاصة مع تمتع المنتج المحلي بقدرة تنافسية قوية في الأسواق الخارجية من حيث الجودة والأسعار.