تشهد أسواق الخضر والفاكهة حالة من القلق المتزايد مع تراجع إنتاج عدد من المحاصيل الأساسية، في ظل تغيرات مناخية حادة وارتفاع غير مسبوق في درجات الحرارة، الأمر الذي انعكس على جودة وكميات الإنتاج داخل الحقول المصرية.
وفي هذا السياق، حذر أحد المزارعين من استمرار الأزمة، مؤكداً أن الوضع الحالي قد يؤدي إلى مزيد من التراجع في إنتاج محاصيل رئيسية مثل الطماطم والبطيخ والشمام، ما لم يتم التدخل بخطط زراعية حديثة تتناسب مع طبيعة المتغيرات المناخية.
أكد أحمد خليل، أحد المزارعين، أن عدداً من محاصيل الخضر والفاكهة يشهد تراجعاً ملحوظاً في الإنتاجية خلال الفترة الحالية، نتيجة التغيرات المناخية وارتفاع درجات الحرارة، وهو ما انعكس بشكل واضح على الأسواق والأسعار.
وقال خليل، في تصريحات لموقع “عالم المال”، إن الأزمة لا تتعلق بمحصول الطماطم فقط، وإنما تمتد إلى محاصيل أخرى مثل البطيخ والشمام، موضحاً أن الأصناف الزراعية المتداولة حالياً لم تعد تتناسب مع طبيعة المناخ الحالي في مصر.
وأوضح أن التقلبات الجوية المتكررة أثرت بشكل مباشر على جودة المحاصيل وكميات الإنتاج، مطالباً بضرورة وضع خريطة صنفية للمحاصيل الزراعية تتناسب مع طبيعة كل منطقة، إلى جانب إدخال أصناف جديدة تتحمل درجات الحرارة المرتفعة والتغيرات المناخية الأخيرة.
وأضاف أن ارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج، مثل التقاوي والأسمدة والمبيدات، يمثل عبئاً إضافياً على المزارعين، خاصة في ظل تراجع الإنتاجية وزيادة التكاليف.
وأشار إلى أن بعض المزارعين ما زالوا يعتمدون على أساليب زراعية تقليدية دون تطوير أو تحديث، مؤكداً أهمية التوسع في الإرشاد الزراعي واستخدام التكنولوجيا الحديثة لتحسين الإنتاج والحفاظ على استقرار الأسواق.