الخميس، 04 يونيو 2026
القاهرة 32
آخر الأخبار
زيت فول الصويا زيت فول الصويا

«التصديرى للصناعات الغذائية» يكشف خريطة الفرص التصديرية لفول الصويا حتى 2030

استعرض المجلس التصديرى للصناعات الغذائية خريطة أهم الأسواق المستوردة لزيت فول الصويا من مصر في عام 2025 مقارنة بعام 2024، موضحًا أن المغرب جاءت في المركز الأول بقيمة 73 مليون دولار في 2025 مقابل 107 ملايين دولار في 2024، وبحصة 27% من إجمالي صادرات مصر من زيت فول الصويا، رغم تراجعها بنسبة 32%، وبمتوسط سعر بلغ 1,032 دولارًا للطن.

جاء ذلك خلال الندوة الإلكترونية التى نظمها  المجلس التصديري للصناعات الغذائية إلكترونية المتخصصة عبر تطبيق «زووم» بعنوان «فرص تصدير زيت فول الصويا إلى الأسواق الدولية»، وذلك ضمن سلسلة ندواته الأسبوعية التي تستهدف دعم المصدرين المصريين بالمعلومات السوقية الحديثة.

وجاءت الجزائر في المركز الثاني بقيمة 63 مليون دولار في 2025 مقابل 6 ملايين دولار في 2024، وبحصة 24% من صادرات مصر، محققة نموًا ضخمًا بنسبة 1025%، وبمتوسط سعر بلغ 1,068 دولارًا للطن، تلتها الأردن بقيمة 28 مليون دولار في 2025 مقابل 13 مليون دولار في 2024، وبحصة 11%، ونمو 117%، ومتوسط سعر بلغ 1,175 دولارًا للطن.

كما جاءت إسبانيا ضمن الأسواق المهمة بقيمة 18.4 مليون دولار في 2025 مقابل 5 ملايين دولار في 2024، محققة نموًا بنسبة 265%، تلتها السعودية بقيمة 18.3 مليون دولار مقابل 2.7 مليون دولار، ونمو 572%، ثم موريشيوس بقيمة 18.2 مليون دولار مقابل 6 ملايين دولار، ونمو 205%، ثم الهند بقيمة 8.4 مليون دولار مقابل 9.4 مليون دولار، والمملكة المتحدة بقيمة 7 ملايين دولار مقابل تسجيل صادرات شبه معدومة في 2024، وتونس بقيمة 6.8 مليون دولار مقابل صادرات شبه معدومة في 2024، وموريتانيا بقيمة 3.7 مليون دولار مقابل 0.9 مليون دولار، محققة نموًا بنسبة 299%.

خلال الندوة

وأكد المجلس أن صادرات مصر من زيت فول الصويا تتركز بوضوح في نطاق البحر المتوسط وشمال أفريقيا، حيث تمثل المغرب والجزائر وحدهما أكثر من 50% من إجمالي الصادرات المصرية، وهو ما يعكس أهمية تعميق التواجد في هذه الأسواق مع فتح قنوات جديدة في أفريقيا وأوروبا والخليج.

 وفي ملف الأسواق الواعدة، أوضح المجلس أن خريطة الفرص التصديرية للبند الجمركي 150710 الخاص بزيت فول الصويا الخام تشير إلى أن الجزائر وتونس والأردن تأتي في صدارة الأسواق ذات الإمكانات الأعلى أمام مصر حتى 2030.

 وتظهر الجزائر كأكبر سوق من حيث الفجوة بين الصادرات الحالية والإمكانات المتاحة، مع فرصة تصديرية تقديرية تصل إلى 88 مليون دولار، تليها تونس بنحو 8 ملايين دولار، والأردن بنحو 6.1 مليون دولار، والإمارات بنحو 5 ملايين دولار، وزيمبابوي بنحو 2.4 مليون دولار، إلى جانب فرص في الهند وبنغلاديش وإيطاليا وبولندا ومدغشقر وكوريا والعراق واليونان وإسبانيا وباكستان وعمان وموزمبيق وألمانيا.

 وفي تحليل السوق الجزائري الخاص بالبند الجمركي 150710 زيت فول الصويا الخام، أوضح المجلس أن الجزائر تمثل نحو 4% من الواردات العالمية، وتأتي في المركز الرابع عالميًا في واردات هذا البند، بقيمة واردات بلغت نحو 588 مليون دولار، وكميات بلغت حوالي 560 ألف طن، ومتوسط سعر 1,050 دولارًا للطن.

 وأشار المجلس إلى أن تركيا تعد المورد الأول للسوق الجزائري بحصة 45% وقيمة 263 مليون دولار، تليها البرازيل بحصة 19% وقيمة 110 ملايين دولار، ثم إيطاليا بحصة 14% وقيمة 80 مليون دولار، بينما تأتي مصر في المركز الرابع بحصة 11% وقيمة 67 مليون دولار وكميات 62 ألف طن، تليها الأرجنتين بحصة 7%.

 وأكد المجلس أن وجود مصر في المركز الرابع داخل السوق الجزائري يمثل قاعدة مهمة يمكن البناء عليها، خاصة مع نمو الصادرات المصرية إلى الجزائر بنسبة كبيرة خلال عام 2025، مع ضرورة دراسة عناصر المنافسة السعرية واللوجستية أمام الموردين الرئيسيين مثل تركيا والبرازيل وإيطاليا والأرجنتين.

 أما بالنسبة للبند HS 150790  الخاص بزيت فول الصويا المكرر أو غير الخام، فأوضح المجلس أن كندا وإسبانيا والكويت تأتي في صدارة الأسواق الواعدة أمام مصر حتى 2030، حيث تقدر الفرصة التصديرية في كندا بنحو 10 ملايين دولار، وتمثل نحو 27% من إجمالي الإمكانات غير المستغلة لهذا البند، تليها إسبانيا بنحو 3.7 مليون دولار، والكويت بنحو 3.2 مليون دولار، ثم الإمارات والأردن بنحو 1.3 مليون دولار لكل منهما، والمملكة المتحدة وكينيا بنحو 1.2 مليون دولار لكل منهما، والولايات المتحدة بنحو مليون دولار.

 وفي تحليل السوق الكندي، أوضح المجلس أن كندا تعد أكبر مستورد عالمي لزيت فول الصويا المكرر تحت البند الجمركي 150790، بحصة تصل إلى 26% من الواردات العالمية، وقيمة واردات بلغت 843 مليون دولار في 2024، وكميات بلغت 889 ألف طن، ومتوسط سعر 949 دولارًا للطن. وحققت واردات كندا نموًا كبيرًا في القيمة بنسبة 111% خلال الفترة من 2020 إلى 2024، ونموًا في الكميات بنسبة 118%، كما ارتفعت القيمة بنسبة 163% في 2024 مقارنة بعام 2023.

 وأشار المجلس إلى أن الأرجنتين تهيمن على السوق الكندي بحصة 90% وقيمة 758 مليون دولار، تليها الولايات المتحدة بحصة 9.8% وقيمة 83 مليون دولار، بينما لا تزال حصص باقي الموردين محدودة للغاية، وهو ما يعني أن دخول هذا السوق يحتاج إلى دراسة دقيقة للتنافسية السعرية والمواصفات وسلاسل الإمداد.

 وفي السوق الإسباني، أوضح المجلس أن واردات إسبانيا من زيت فول الصويا المكرر بلغت نحو 82.3 مليون دولار في 2024، بكميات بلغت 82 ألف طن، ومتوسط سعر 1,006 دولارات للطن، وتأتي إسبانيا في المركز الحادي عشر عالميًا بحصة تقارب 3% من الواردات العالمية لهذا البند في عام 2024. وتستحوذ الأرجنتين على 54% من واردات إسبانيا، تليها هولندا بنسبة 33%، ثم البرتغال بنسبة 7%، وإيطاليا بنسبة 3%، وبلجيكا بنسبة 1.1% .

 أما السوق الكويتي، فأشار المجلس إلى أن وارداته من زيت فول الصويا المكرر بلغت نحو 11.9 مليون دولار في 2024، بكميات بلغت 7.2 ألف طن، ومتوسط سعر 1,664 دولارًا للطن، موضحًا أن الواردات الكويتية كانت قد بلغت ذروتها في 2023 عند 23.4 مليون دولار قبل أن تنخفض في 2024، وهو انخفاض مرتبط بصورة كبيرة بحركة الأسعار العالمية وتغير متوسطات القيمة.

 وأوضح المجلس أن الإمارات تستحوذ على الحصة الأكبر من واردات الكويت بنسبة تقارب 48 إلى 50%، تليها الولايات المتحدة بنحو 25%، ثم ماليزيا بنحو 15%، والسعودية بنحو 7%، بينما تأتي مصر في المركز السابع بحصة 1.1% فقط، وقيمة صادرات بلغت نحو 130 ألف دولار، وهو ما يكشف وجود مساحة للنمو إذا تم التعامل مع السوق الكويتي بمنظور المنتجات المكررة والمعبأة عالية القيمة.

 وأكد المجلس أن المرحلة المقبلة يجب أن تركز ليس فقط على زيادة الكميات المصدرة، ولكن على رفع القيمة المضافة، خاصة أن زيت فول الصويا المكرر HS 150790 يعد مؤشرًا أكثر وضوحًا على القدرة التصنيعية والتنافسية في قطاع الزيوت، مقارنة بالاعتماد الأكبر على تصدير الخام.

وشدد المجلس على أن صناعة زيت فول الصويا عالميًا تعمل داخل سلسلة قيمة متكاملة تشمل فول الصويا الخام، والزيت الخام، والتكرير، والتعبئة، والاستخدامات الغذائية والصناعية، بما في ذلك تطبيقات الوقود الحيوي. وتلعب الصين والولايات المتحدة والبرازيل والأرجنتين دورًا رئيسيًا في عمليات الإنتاج والتكسير والتكرير، بينما تمثل أسواق مثل الاتحاد الأوروبي والهند وكندا وعدد من الأسواق الناشئة مراكز طلب مهمة على الزيوت النباتية.

 ولفت المجلس إلى أن الطلب العالمي على زيت فول الصويا يظل مدفوعًا بعوامل متعددة، من بينها النمو السكاني، والتحضر، وزيادة الاستهلاك الغذائي، وتوسع استخدام الزيوت في الصناعات الغذائية، إلى جانب السياسات المرتبطة بالطاقة المتجددة والوقود الحيوي في بعض الأسواق.

 وفيما يتعلق بالتحديات، أكد المجلس أن قطاع الزيوت من أكثر القطاعات حساسية للتغيرات العالمية، سواء من حيث أسعار البورصات الدولية، أو تكاليف الشحن، أو اضطرابات سلاسل الإمداد، أو تغيرات السياسات التجارية، مشيرًا إلى أن البدائل اللوجستية أصبحت عنصرًا حاسمًا في تحديد الأسواق الأكثر جدوى للمصدر المصري.

 وأشار المجلس إلى أن زيوت الطعام لا تحصل على مساندة تصديرية مباشرة على الفاتورة، لكنها تستفيد من دعم الشحن إلى الأسواق الأفريقية، بما في ذلك الجزائر والمغرب وموريتانيا وليبيا والسودان، بنسبة تصل إلى 25% من قيمة النولون، سواء كان الشحن بحريًا أو بريًا، كما أوضح أن هناك دعمًا للنقل إلى العراق والولايات المتحدة الأمريكية بنسبة 20% من فاتورة النولون، وهو ما يجب أن يدخل ضمن حسابات الشركات عند اختيار الأسواق المستهدفة.