«مجنونة يا قوطة» كلمة ترددت كثيرا فى الشارع خلال الأيام الأخيرة بعد أن تصدرت أسعار الطماطم منصات التواصل الاجتماعى خلال الساعات القليلة الماضية والتى تشهد موجة من الارتفاعات الملحوظة وصل الكيلو فيها لـ 50،70 جنيها فى بعض المناطق.
نقص المعروض يرفع أسعار الطماطم بالسوق المحلية
وانتقد العديد من المواطنين عبر منصات التواصل الاجتماعى لجوء بعض التجار والمستغلين إلى رفع الأسعار بشكل عشوائي في الأسواق بمجرد تداول أخبار نقص المحصول وقلة المعروض فى السوق في وسائل الإعلام، وأصبح كل تاجر يبيع كما يحلو له دون ضمير أو رقابة من الحهات المعنية ،حسب رواد منصات التواصل الاجتماعى .
شعبة الخضراوات تكشف أسباب ارتفاع اسعار الطماطم

وحسب شعبة الخضراوات والفاكهة بالغرف التجارية، على لسان حاتم النجيب، نائب رئيس شعبة الخضروات والفاكهة أن ارتفاع أسعار الطماطم فى السوق مؤخرا يعود إلى تراجع مؤقت في حجم الإنتاج نتيجة عاملين أساسيين، هما التغيرات المناخية الحادة التي ضربت البلاد مؤخراً وأثرت سلباً على سلامة المحصول، إلى جانب انتشار "السوسة" والآفات الزراعية التي أضرت بالعروة الصيفية الحالية، مشيراً إلى أن سعر كيلو الطماطم في أسواق الجملة يتراوح حالياً بين 15 و25 جنيهاً.
خطة عاجلة من الحكومة لإحداث توازن فى أسواق الخضراوات
وأشار "النجيب" فى تصريحات متلفزة إلى أن الدولة تنفذ حالياً خطة عاجلة لإحداث التوازن في الأسواق وتشديد الرقابة لضمان عدم تأثر المواطنين سلباً بهذه الموجة المؤقتة، خاصة مع زيادة معدلات الاستهلاك التي تسبق قرب حلول عيد الأضحى المبارك.
وطمأن "النجيب" المواطنين بأن هذه الأزمة عابرة ولن تستمر طويلاً، متوقعاً حدوث استقرار تدريجي في الأسواق وتراجع الأسعار خلال فترة تتراوح بين 10 إلى 20 يوماً مع بدء ضخ إنتاج العروات والمواسم الزراعية الجديدة.
من ناحيتها أصدرت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي بياناً توضيحياً شاملاً للرأي العام، رصدت فيه المؤشرات الميدانية وحركة تدفق المحاصيل بأسواق الجملة، مؤكدة أن هذه القفزة السعرية ما هي إلا "أزمة عابرة ومؤقتة" سترى طريقها للحل خلال الفترة القليلة المقبلة.
عوامل ساهمت فى ارتفاع أسعار الطماطم بالسوق

أرجعت وزارة الزراعة نقص المعروض من المحصول إلى تضافر جملة من العوامل المناخية والفنية المتداخلة التي تزامنت مع معدلات طلب استهلاكي مرتفعة.
وجاء في مقدمة هذه الأسباب الموجات الحارة غير المعتادة التي شهدتها البلاد خلال الأشهر الماضية، والتذبذب الحاد في درجات الحرارة بين الليل والنهار، وهو ما أحدث خللاً بيولوجياً أثّر سلباً على عملية "عقد الثمار" وتراجع إنتاجية الفدان، لا سيما في الأراضي والزراعات المكشوفة.
ولم تقف التحديات عند حد الطقس فحسب، بل عمق طابع "فاصل العروات" من أبعاد المشكلة، حيث شهدت الفترة الحالية إطالة زمنية ملموسة بين نهاية العروة الشتوية وبداية الإنتاج الاقتصادي للعروة الصيفية.