في أحلك الأوقات التي اضطرت فيها كبرى شركات الملاحة العالمية إلى اختيار رأس الرجاء الصالح بديلًا، ظلت قناة السويس تُثبت قدرتها على الصمود، وتُعيد بناء زخمها مع كل شهر يمر، فالتعافي ليس شعارًا؛ هو أرقام تُكتب في السجلات الرسمية لهيئة القناة.
الإيرادات تصعد رغم التحديات
ارتفعت إيرادات قناة السويس إلى62.3 مليار جنيه خلال الأشهر الأربعة الأولى من 2025، مقارنةً بـ54.9 مليار جنيه في الفترة ذاتها من 2024، بنسبة نمو بلغت 13.4% وزيادة صافية قدرها 7.4 مليار جنيه.
وبحساب إيرادات النصف الثاني من العام المالي، أعلن رئيس هيئة قناة السويس أن الإيرادات منذ مطلع يوليو حتى 8 ديسمبر 2025 سجّلت 1.97 مليار دولار، بزيادة 17.5%مقابل 1.677 مليار دولار في نفس الفترة من العام الماضي.
وفي أكتوبر 2025 وحده، عبرت القناة 1136سفينة بإجمالي حمولات صافية 47.1 مليون طن، وإيرادات بلغت372.9 مليون دولار، مقارنةً بـ322.1 مليون دولار في أكتوبر 2024، بنسبة نمو في الإيرادات 15.8%.
عودة الكبار إلى المجرى الملاحي
وعلى صعيد الحوافز التسويقية، فإن هيئة القناة من خلال سياساتها المرنة خلال 2025 استقطبت 784سفينة إضافية بإجمالي حمولات صافية 36.6 مليون طن، وإيرادات بلغت 170.4 مليون دولار.
وجاء الحدث الأبرز في ديسمبر 2025، حين أعلنت هيئة قناة السويس ومجموعة ميرسك عن بدء عودة سفن الحاويات التابعة للمجموعة للعبور عبر القناة اعتبارًا من مطلع ذلك الشهر، تمهيدًا للعودة الكاملة.
مسار واضح نحو المستقبل
وتترافق عودة الملاحة مع ارتفاع إيرادات قناة السويس بمعدل 19% في النصف الأول من العام المالي 2025/2026، لتصل إلى 2.2 مليار دولار، مقابل 1.8 مليار دولار في الفترة المناظرة.
وتستهدف هيئة القناة إيرادات 4.1 مليار دولار خلال 2025 كاملًا، مع استمرار تقديم حوافز تسويقية لاستعادة الخطوط العالمية الكبرى.