الخميس، 04 يونيو 2026
القاهرة 32
آخر الأخبار
محمد شفيق، خبير أسواق المال محمد شفيق، خبير أسواق المال

محمد شفيق: الطروحات تعتمد على طريقة التنفيذ والتوقيت وليس مجرد طرح الشركات

قال محمد شفيق، خبير أسواق المال، أن اقتراب مؤشر EGX30 من مستوى 55 ألف نقطة يضع سوق المال المصري أمام منطقة نفسية وفنية مهمة جدًا، لكن الوصول إلى 60 ألف نقطة ليس مستبعدًا إذا توافرت عدة عوامل في نفس الوقت، خاصةً مع تحسن نتائج الأعمال واستمرار تدفقات السيولة. 

وأوضح أن الطريق غالباً لن يكون سهلاً ومباشراً، لأن منطقة 55 ألف نقطة تُعد مستوى مقاومة قوي بعد موجة صعود كبيرة، واختراقها بثبات يحتاج إلى استمرار دخول سيولة مؤسسية ومحافظ أجنبية واستثمارات طويلة ومتوسطة الأجل، وليست أموال ساخنة أو أموال مضاربات إلى جانب تحسن سعر الصرف واستقرار السياسة النقدية، بالإضافة إلى احتمالات نمو أرباح الشركات القيادية خاصة البنوك والقطاع العقارى والصناعى والاستفادة من الأحداث الجيوسياسية وتحويلها من نقطة ضغط على الاقتصاد إلى مفتاح لانطلاق المؤشرات الاقتصادية والمالية.


وأضاف أن تعزيز عودة الثقة فى برنامج الطروحات الحكومية، ووضع خطة تسويقية شعبية كاملة لجذب فئات جديدة إلى البورصة المصرية ، والمشاركة فى تعزيز نمو الاقتصاد بعيداً عن القطاع المصرفى والاستدانة الداخلية أو الخارجية والاستفادة القصوى من  تراجع الضغوط الجيوسياسية، وأسعار الطاقة عالميًا، كما يجب التنويه فى حالة نجاح السوق فى الثبات أعلى 55 ألف نقطة لفترة جيدة فقد يصبح مستوى 60 ألف نقطة هدفاً منطقيًا على المدى المتوسط، خصوصاً مع ارتفاع معدلات التضخم، لأن جزء من الصعود الاسمى للمؤشر يعكس انخفاض القوة الشرائية للجنيه أيضاً.


وتابع أن تأثير نتائج أعمال الربع الأول على اتجاهات السوق، تعتبر من أهم المحركات الحالية للسوق لأنها تعطى صورة مبكرة عن قدرة الشركات على التعامل مع ارتفاع تكلفة التمويل والنمو، وتغيرات سعر الصرف المستمر وتذبذب الأسعار ، وارتفاع أسعار الخامات والطاقة وتباطؤ بعض القطاعات الاستهلاكية نتيجة طبيعية لارتفاع الأسعار. 


وتوقع أن القطاعات التي ستدعم المؤشر، أهمها قطاع البنوك وعلى رأسهم التجارى الدولى صاحب الوزن الأثقل فى المؤشر، وترجع أهمية القطاع فى ارتفاع العائد على أدوات الدين، واتساع هامش الفائدة بما يعزز نمو الإيرادات التشغيلية، وأحجام وكميات لتصدير والصناعة والتصدير الزراعى والبترول وأحجام تصدير الغاز والمعادن والتدفقات النقدية الواردة  حيث أن  الشركات التى تعتمد على التصدير أو لديها إيرادات دولارية قد تحقق نتائج قوية بسبب ضعف الجنيه مثل الأسمدة والبتروكيماويات وبعض الصناعات الغذائية. 

وتابع أنه لا بد نذكر أنه قطاع مهم له تأثير حساس فى ارتفاع المؤشر، وبالرغم من ارتفاع الفائدة لا يزال القطاع العقارى يستفيد من اعتبار العقار مخزن للقيمة وجاذب لقطاع واسع من المصريين، لأن زيادة أسعار الأصول يرفع من قيمة الشركات، وكذلك قطاع النقل والخدمات اللوجستية بسبب الطاقة، وبعض الصناعات المعتمدة على الاستيراد الكامل وسعر الدولار والشركات ذات الديون المرتفعة بالفائدة المتغيرة.

وأوضح أن بالنسبة للطروحات الحكومية الوقت أصبح أقرب للملاءمة مقارنة بالفترات السابقة لكن نجاح الطروحات يعتمد على طريقة التنفيذ والتوقيت وليس مجرد طرح الشركات، ولماذا قد يكون التوقيت مناسباً، لأن السوق عند مستويات مرتفعة نسبياً إلى جانب أن هناك شهية من المستثمرين للأصول الحقيقية، والمؤسسات الأجنبية بدأت تعود تدريجيا بعد انحصار موجة الأحداث الجيوسياسية فى المنطقة، والحكومة تحتاج لتوسيع قاعدة الملكية وجذب الدولار، ولكن توجد تحديات مهمة يجب أن تؤخذ فى الحسبان، منها ارتفاع الفائدة الجاذب لقطاع كبير من المستثمرين، كما أن المستثمر يريد تسعيرا عادلا وليس مبالغا فيه، والأسواق العالمية ما زالت متقلبة بسبب التوترات الجيوسياسية


وأوضح أن أنسب توقيت للطروحات، سيكون عندما تتوفر أربعة عوامل رئيسية، منها استقرار نسبي للجنيه والدولار، وانخفاض تدريجي للفائدة أو وضوح مسارها، وأحجام تداول مرتفعة فى البورصة، وتحسن نتائج الشركات القيادية لربعين متتاليين على الأقل وهذا الأفضل لضمان نجاح الطروحات.


وأشار إلى أن القطاعات التي تعتبر الافضل للطرح الان البنوك والخدمات المالية وشركات الطاقة والخدمات المرتبطة بها كالطرق واللوجيستيات والموانئ  إلى جانب بعض شركات التكنولوجيا والمدفوعات، وفى هذه الحالة قد يتحرك المؤشر تدريجيًا نحو 58–60 ألف نقطة مدعوما بالسيولة الطازجة والجديدة ، والسوق المصري حاليا يتحرك أكثر على أساس لأرباح الحقيقية والسيولة وليس المضاربة فقط كما كان سابقا لذلك نتائج الأعمال القادمة ستكون عاملًا حاسمًا فى تحديد ما إذا كان اختراق 55 ألف نقطة سيكون بداية موجة جديدة أم مجرد قمة مؤقتة.