جاءت قائمة أكبر دول العالم في تصدير المكرونة لتكشف عن هيمنة عدد من الاقتصادات الكبرى على هذا القطاع الغذائي الحيوي، حيث تصدرت إيطاليا القائمة بقيمة صادرات بلغت 4.7 مليار دولار، تلتها كوريا الجنوبية بنحو 1.5 مليار دولار، ثم الصين في المركز الثالث بإجمالي 1.34 مليار دولار.
وحلت تركيا في المرتبة الرابعة بصادرات بلغت 934.2 مليون دولار، تلتها تايلاند بقيمة 736 مليون دولار، ثم الولايات المتحدة الأمريكية التي سجلت 520.9 مليون دولار، وجاءت هولندا في المركز السابع بـ 502.1 مليون دولار، تلتها ألمانيا بنحو 488.4 مليون دولار، ثم إندونيسيا بقيمة 475.1 مليون دولار، وفيتنام بـ 442.8 مليون دولار.
كما ضمت القائمة بلجيكا بصادرات بلغت 438.8 مليون دولار، والمملكة العربية السعودية في المركز الثاني عشر بقيمة 383.4 مليون دولار، تلتها فرنسا بـ 284.9 مليون دولار، ثم النمسا بـ 280.1 مليون دولار، وأخيرًا إسبانيا بصادرات بلغت 258.6 مليون دولار.
وعلى صعيد الإنتاج العالمي، تشير تقارير إلى أن حجم إنتاج المكرونة يتراوح بين 17 و20 مليون طن سنويًا، مع توقعات بنمو مستمر خلال السنوات المقبلة، مدفوعًا بارتفاع الطلب العالمي على الأغذية سريعة التحضير وسهلة التخزين.
ويرجع هذا النمو إلى زيادة معدلات الاستهلاك وتغير الأنماط الغذائية عالميًا، إذ تُعد المكرونة من أكثر المنتجات الغذائية انتشارًا، نظرًا لتنوع أشكالها وسهولة إعدادها وقيمتها الغذائية، إضافة إلى اعتماد صناعتها بشكل رئيسي على القمح الصلب الذي يمنحها الجودة المطلوبة في التصنيع والطهي.
وتتصدر إيطاليا أيضًا قائمة أكبر الدول المنتجة للمكرونة عالميًا، إلى جانب الولايات المتحدة وتركيا والبرازيل، مستفيدة من تطور الصناعات الغذائية وقدراتها الإنتاجية الكبيرة، والتوسع في خطوط الإنتاج لتلبية الطلب المحلي والتصديري.
كما شهدت صناعة المكرونة تطورًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، مع إدخال أنواع جديدة تعتمد على الحبوب الكاملة والبروتينات النباتية والمكونات الصحية، بما يتماشى مع تغير أنماط الاستهلاك وارتفاع الطلب على المنتجات الغذائية ذات القيمة الصحية.
وفيما يتعلق بالسوق العالمية، قدرت التقارير حجم سوق المكرونة بنحو 87.97 مليار دولار في عام 2024، مع توقعات بارتفاعه إلى 112.90 مليار دولار بحلول عام 2030، بمعدل نمو سنوي يبلغ 4.4% خلال الفترة من 2025 إلى 2030.
ويعزى هذا النمو إلى ارتفاع الدخل المتاح، والتوسع الحضري، وتغير العادات الغذائية، إلى جانب زيادة الطلب على المنتجات السريعة والجاهزة، كما استحوذت منطقة آسيا والمحيط الهادئ على الحصة الأكبر من السوق بنسبة 62.7% في 2024، فيما يُتوقع أن تسجل منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا أسرع معدل نمو خلال السنوات المقبلة.