الخميس، 04 يونيو 2026
القاهرة 32
آخر الأخبار
الذرة الزرقاء الذرة الزرقاء

الذرة الزرقاء.. كيف تصبح أغرب محصول يهدد تغيير موازين الأمن الغذائي؟

تعتبر الذرة أحد أهم الأعمدة الغذائية في العالم، إلى جانب الأرز والقمح، لما لها من دور محوري في تحقيق الأمن الغذائي، إذ تزداد المساحات المزروعة منها عامًا بعد عام لتلبية الطلب المتنامي على الغذاء، لكن أنواعًا جديدة من الذرة، مثل الذرة الزرقاء، بدأت تجذب الانتباه حول العالم، لما تتمتع به من خصائص غذائية فريدة وفوائد صحية متعددة.

ما هي الذرة الزرقاء؟

الذرة الزرقاء تتميز بحبوبها ذات اللون الأزرق أو الأزرق البنفسجي، الناتج عن احتوائها على نسب عالية من مركبات الأنثوسيانين، وهي مضادات أكسدة طبيعية توجد أيضًا في بعض الفواكه والخضروات الملونة، ولدت هذه الصنف في مناطق من أمريكا الشمالية والوسطى قبل أن تنتشر تدريجيًا في مناطق أخرى، نظرًا لقيمتها الغذائية وتعدد استخداماتها.

خصائص نباتية مميزة

تتميز الذرة الزرقاء بجذورها العميقة وقدرتها الكبيرة على مقاومة الجفاف، كما أن ارتفاعها لا يتجاوز عادة 1.2 إلى 1.5 متر، ما يجعلها مناسبة للنمو في الظروف القاحلة دون ري متكرر، بالمقارنة مع الذرة الصفراء أو البيضاء، تتميز بحبوبها الصلبة والقوام الأقوى، إضافة إلى نكهة أعمق تناسب الأطباق المالحة والحلوة على حد سواء.

تشير الدراسات إلى أن الذرة الزرقاء تُستخدم في:

إنتاج الدقيق لصناعة الخبز والمخبوزات.
تحضير رقائق الذرة، والتورتيلا، وبعض الوجبات الخفيفة التقليدية.
إنتاج منتجات غذائية صحية بديلة، مستفيدة من لونها المميز وقيمتها الغذائية العالية.

كما تحتوي على نسب مرتفعة من مضادات الأكسدة التي تحمي الخلايا من تأثير الجذور الحرة، وألياف غذائية تساعد على تحسين الهضم وزيادة الشعور بالشبع، فضلًا عن الفيتامينات والمعادن الضرورية لصحة الجسم، ما دفع العديد من الدول إلى زيادة مساحات زراعتها عالميًا.

مستقبل الذرة الزرقاء

مع تزايد الاهتمام العالمي بالمنتجات الغذائية الصحية، من المتوقع أن تلعب الذرة الزرقاء دورًا أكبر في الأسواق الدولية، ليس فقط كمنتج غذائي فريد، بل أيضًا كجزء من استراتيجيات الأمن الغذائي، مع توفير خيار زراعي مقاوم للجفاف ومناسب للظروف المناخية القاسية.