الجمعة، 05 يونيو 2026
القاهرة 32
آخر الأخبار
وزير التموين وزير التموين

وزير التموين يكشف ملامح منظومة الدعم الجديدة قبل تطبيقها

أكد الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، أن الحكومة تقترب من الانتهاء من إعداد برنامج متكامل لتطوير منظومة الدعم، بما يضمن تحقيق العدالة الاجتماعية ورفع كفاءة توجيه الدعم إلى الفئات الأكثر استحقاقًا، مع الحفاظ على مصالح المواطنين وتعزيز قدرتهم الشرائية.


أوضح وزير التموين أن التصور النهائي للمنظومة الجديدة عُرض على الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، ثم على الرئيس عبد الفتاح السيسي، في إطار مراجعة الإجراءات المقترحة قبل اعتمادها بشكل رسمي.

وأشار إلى أن الحكومة تعمل على دمج أحدث الحلول التكنولوجية والأنظمة الرقمية ضمن منظومة الدعم، بهدف تسهيل حصول المواطنين على مستحقاتهم التموينية وتحسين جودة الخدمات المقدمة لهم.

أكد فاروق أن التطوير المرتقب يستهدف بناء منظومة دعم أكثر مرونة وقدرة على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية، بما يضمن وصول الدعم إلى مستحقيه بصورة أكثر كفاءة وعدالة.

وأضاف أن الدولة تسعى إلى تحقيق توازن بين حماية الفئات الأكثر احتياجًا وتعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة، بما يسهم في تعزيز الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي.

وفيما يتعلق بمقترحات التحول إلى الدعم النقدي، أوضح وزير التموين أن الفكرة ما تزال محل دراسة، مشيرًا إلى أن تطبيقها - حال إقرارها - يهدف إلى منح المواطنين حرية أكبر في إدارة إنفاقهم واختيار السلع التي تتناسب مع احتياجاتهم الفعلية.

وأكد أن الدعم النقدي قد يوفر مرونة أكبر للأسر المستفيدة، ويساعدها على توجيه ميزانياتها وفق أولوياتها المختلفة، بما ينعكس إيجابًا على مستوى المعيشة.

وشدد الوزير على أن تعدد أسعار السلعة الواحدة يؤدي إلى تشوهات داخل الأسواق ويؤثر سلبًا على كفاءة الاقتصاد، موضحًا أن توفير السلع بالكميات المناسبة والجودة المطلوبة يمثل أحد أهم العوامل للحفاظ على استقرار الأسعار وضبط الأسواق.

وأضاف أن تطوير منظومة الدعم يسهم في تعزيز المنافسة العادلة وتحسين كفاءة توزيع السلع والخدمات للمواطنين.

وأشار وزير التموين إلى أن تطوير منظومة الدعم لا يقتصر على الدعم السلعي فقط، بل يأتي ضمن رؤية شاملة لتكامل جميع برامج الحماية الاجتماعية التي تنفذها الدولة.

وأوضح أن هذه البرامج تشمل التأمينات الاجتماعية، والإسكان الاجتماعي، ومنظومة التأمين الصحي الشامل، وبرامج وزارة التضامن الاجتماعي وعلى رأسها "تكافل وكرامة"، بالإضافة إلى منظومة الدعم التمويني.

وأكد أن التكامل بين هذه البرامج وتبادل البيانات بين الجهات المختلفة يمثل خطوة أساسية لضمان وصول الدعم إلى المستحقين بسهولة وفاعلية.

وأوضح فاروق أن تحديث بيانات المستفيدين يعتمد على الربط وتبادل المعلومات بين جميع الجهات المقدمة للدعم، لافتًا إلى وجود لجنة عمل دائمة تضم مختلف الجهات المعنية وتعقد اجتماعات دورية برئاسة رئيس مجلس الوزراء لمراجعة البيانات وتحديثها.

وأضاف أن تحليل بيانات المواطنين من خلال قواعد البيانات الحكومية المختلفة يساعد في تكوين صورة دقيقة عن أوضاع المستفيدين، بما يتيح استبعاد غير المستحقين وإدراج مستحقين جدد وفقًا لمعايير الاستحقاق المعتمدة.

أكد وزير التموين أن أنظمة الربط الإلكتروني واستخدام التكنولوجيا الحديثة في تحليل البيانات أصبحت من الركائز الرئيسية لتطوير منظومة الدعم، حيث تسهم في رفع كفاءة إدارة الموارد وتحسين دقة استهداف المستفيدين.

وأوضح أن مشاركة البيانات بين الجهات الحكومية والجمعيات الأهلية والمؤسسات الداعمة تساعد على بناء قاعدة معلومات متكاملة، بما يعزز عدالة توزيع الدعم ويضمن وصوله إلى الفئات المستحقة.

واختتم وزير التموين تصريحاته بالتأكيد على أن تطوير منظومة الدعم يستهدف تحقيق أعلى درجات الكفاءة والعدالة في توزيع الموارد، مع توفير حماية اجتماعية فعالة للمواطنين وتحسين مستوى الخدمات المقدمة لهم، بما ينعكس إيجابًا على الاقتصاد والأسواق والمستفيدين من برامج الدعم المختلفة.