الإثنين، 08 يونيو 2026
القاهرة 32
آخر الأخبار
البتلو البتلو

الدعم النقدي يغير معادلة الإنتاج.. البتلو نموذج لتعظيم الثروة الحيوانية وتحقيق الاكتفاء الذاتي

رئيس قطاع الثروة الحيوانية: تمويلات البتلو دعم مباشر للمربين.. والرأس الواحدة ترفع إنتاج اللحوم إلى 8 أضعاف

 

في إطار توجه الدولة لتعزيز كفاءة القطاع الزراعي وتحقيق الاكتفاء الذاتي من اللحوم، يبرز مشروع البتلو كأحد أهم الآليات التمويلية التي تعتمد على الدعم النقدي الموجه لتنمية الثروة الحيوانية، من خلال تقديم تمويلات ميسرة تستهدف رفع الإنتاج وتحسين دخول صغار المربين.


أكد الدكتور طارق سليمان، رئيس قطاع تنمية الثروة الحيوانية والداجنة بوزارة الزراعة، أن مشروع البتلو يُعد أحد أشكال الدعم النقدي الموجه للقطاع الزراعي والثروة الحيوانية، موضحًا أن الهدف من التمويلات المقدمة ليس تحقيق عوائد مالية، وإنما تنمية الثروة الحيوانية وزيادة الإنتاج المحلي من اللحوم.

وقال سليمان خلال تصريح لـ"عالم المال" إن الدولة تقدم تمويلات مشروع البتلو، إلى جانب دعم مراكز تجميع الألبان وتطوير عنابر الدواجن، بفائدة ميسرة تبلغ 5% بسيطة ومتناقصة، مشيرًا إلى أن توجيه الدعم يتم وفق دراسات دقيقة لضمان وصوله إلى مستحقيه الحقيقيين، الأمر الذي انعكس على ارتفاع معدلات السداد التي تقترب من 100%.

وأوضح أن الوزارة تتابع المشروعات الممولة بصورة مستمرة لضمان نجاحها واستدامتها، سواء في قطاع الثروة الحيوانية أو الداجنة، لافتًا إلى أن المستفيد لا يحصل على قيمة التمويل نقدًا، بل يتم تحويلها مباشرة إلى المورد أو الجهة التي يتم شراء الرؤوس منها.

وأشار إلى أن صرف التمويل يخضع لإجراءات رقابية صارمة، حيث يتم تشكيل لجنة ثلاثية تضم ممثلين عن الطب البيطري وقطاع تنمية الثروة الحيوانية والداجنة والبنك الزراعي المصري، لمعاينة مكان التربية والتأكد من صلاحيته، بالإضافة إلى فحص الحيوانات قبل الشراء.

وأضاف أن صرف التمويل يتم بعد استلام الرؤوس وتأمينها لدى صندوق التأمين على الثروة الحيوانية وترقيمها، مؤكدًا أن ترقيم الحيوانات يمنع أي تلاعب أو استبدال للرؤوس، حيث لا يتم إزالة الرقم إلا في حال النفوق أو الذبح، كما تشارك لجان من خمس جهات مختلفة في أعمال المتابعة والتفتيش.

وفيما يتعلق بأثر مشروع البتلو على تقليل الاستيراد، أوضح رئيس القطاع أن المشروع ساهم في الحفاظ على العجول الصغيرة ومنع ذبحها في أوزان منخفضة، تنفيذًا لقرارات وزارة الزراعة التي تحظر ذبح الرؤوس قبل وصولها إلى أوزان تتراوح بين 300 و400 كيلوجرام.

وأضاف أن العجل الذي يُذبح صغيرًا بوزن يقارب 100 كيلوجرام لا يوفر سوى نحو 30 كيلوجرامًا من اللحوم الصافية، بينما يؤدي استكمال تربيته حتى وزن 400 كيلوجرام إلى رفع كمية اللحوم المنتجة إلى نحو 250 كيلوجرامًا، بما يعادل ما يقرب من ثمانية أضعاف الكمية التي كان يمكن الحصول عليها من الرأس نفسها.

وشدد سليمان على أن مشروع البتلو يمثل أحد الأدوات المهمة لتعزيز الاكتفاء الذاتي من اللحوم الحمراء، وتقليل الاعتماد على الاستيراد، وزيادة العائد الاقتصادي للمربين، بما يدعم جهود الدولة في تنمية الثروة الحيوانية وتحقيق الأمن الغذائي