الإثنين، 08 يونيو 2026
القاهرة 32
آخر الأخبار
الأسمدة الأسمدة

هل يمكن تطبيق الدعم النقدي على الأسمدة الزراعية؟.. الزراعة تُجيب

يُعد ملف دعم الأسمدة المدعمة من أكثر الملفات حساسية داخل القطاع الزراعي، نظرًا لارتباطه المباشر بالأمن الغذائي والمحاصيل الاستراتيجية، وفي مقدمتها القمح والذرة والأرز، ومع تزايد النقاش حول آليات تطوير منظومة الدعم، يبرز بين الحين والآخر تساؤل حول إمكانية التحول من الدعم العيني إلى الدعم النقدي، وهو ما أثار جدلًا واسعًا حول مدى ملاءمة هذا التوجه لقطاع بالغ الحيوية مثل الزراعة.


أكد الدكتور خالد جاد، متحدث وزارة الزراعة، خلال تصريح لـ "عالم المال"، أن ملف دعم الأسمدة المدعمة يُعد من الملفات شديدة الحساسية داخل القطاع الزراعي، نظرًا لارتباطه المباشر بالإنتاج الزراعي والمحاصيل الاستراتيجية، وفي مقدمتها القمح والذرة والأرز، مشيرًا إلى أن فكرة التحول إلى نظام الدعم النقدي للأسمدة غير مطروحة في الوقت الحالي ولا يمكن تطبيقة بأى شكل.

وأوضح أن طبيعة الأسمدة باعتبارها مدخلًا إنتاجيًا أساسيًا يجعل التعامل معها مختلفًا عن بعض ملفات الدعم الأخرى، حيث إن أي تغيير في آلية الدعم قد ينعكس بشكل مباشر على استقرار المنظومة الزراعية وقدرة الفلاحين على الحصول على احتياجاتهم في الوقت المناسب.

وأضاف أن تطبيق الدعم النقدي في هذا الملف قد يؤدي إلى صعوبات في ضمان وصول الدعم لمستحقيه بشكل فعلي، وقد يفتح المجال لظهور سوق سوداء أو إعادة توجيه الدعم بعيدًا عن الغرض الأساسي منه، وهو دعم الإنتاج الزراعي وزيادة الإنتاجية.

وأشار متحدث وزارة الزراعة إلى أن الفئات الأكثر تأثرًا في حال تغيير منظومة الدعم هم صغار المزارعين وأصحاب الحيازات الصغيرة، الذين يعتمدون بشكل أساسي على الأسمدة المدعمة في تشغيل زراعاتهم، وبالتالي فإن أي خلل في التوزيع قد ينعكس سلبًا على الإنتاج.

وشدد على أن الدولة تضع المحاصيل الاستراتيجية على رأس أولوياتها، باعتبارها ركيزة للأمن الغذائي، وبالتالي فإن استمرار توفير الأسمدة بشكل مباشر وعيني يضمن استقرار الإنتاج الزراعي ويحقق العدالة في التوزيع بين المزارعين.

واختتم بالتأكيد على أن الأولوية الحالية لوزارة الزراعة تتركز في تطوير منظومة توزيع الأسمدة ورفع كفاءتها وتعزيز الرقابة، لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه الفعليين، بدلًا من تغيير شكل الدعم نفسه، بما يحافظ على استقرار القطاع الزراعي ويحمي الإنتاج المحلي.