قال أحمد نبيل، رئيس شعبة بيض المائدة باتحاد منتجي الدواجن، إن السبب الرئيسي وراء التراجع الحالي في الأسعار يرجع إلى ارتفاع معدلات الإنتاج المحلي بشكل ملحوظ، وليس نتيجة انخفاض في الطلب أو الاستهلاك، موضحًا أن السوق يشهد حاليًا فائضًا كبيرًا في المعروض.
وأضاف أن سعر كرتونة البيض في المزرعة تراجع إلى نحو 56 جنيهًا، في ظل استمرار زيادة الإنتاج واستقرار الطلب نسبيًا، مشيرًا إلى أن حجم الإنتاج المحلي يصل إلى حوالي مليون ونصف طبق يوميًا، وهو ما يضغط بقوة على مستويات الأسعار.
وأوضح أن الفجوة بين تكلفة الإنتاج وسعر البيع أصبحت كبيرة بشكل يهدد استمرارية النشاط، حيث تتراوح الخسائر الحالية بين 65 و70 جنيهًا في الطبق الواحد، وهو ما يشكل عبئًا شديدًا على المنتجين، خصوصًا صغار المربين الذين يعتمدون على استمرارية الدورة الإنتاجية دون قدرة على تقليلها.
وأشار إلى أن صناعة بيض المائدة في مصر تعتمد بشكل أساسي على صغار المنتجين الذين يديرون آلاف المزارع الصغيرة، لافتًا إلى أن طبيعة هذا النشاط لا تسمح بإيقاف الإنتاج أو تقليصه بسهولة، ما يزيد من حدة الأزمة عند انخفاض الأسعار.
وحذر من أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى خروج عدد من المنتجين من السوق، الأمر الذي يهدد استقرار منظومة الإنتاج على المدى المتوسط، في ظل ارتفاع تكاليف الأعلاف والطاقة ومستلزمات التشغيل.
وفي سياق متصل، أطلق عدد من المنتجين استغاثات عاجلة، مؤكدين أن الأسعار الحالية لا تغطي تكلفة الإنتاج، وأن استمرار البيع بهذه المعدلات يسبب خسائر يومية متراكمة قد تؤدي إلى توقف بعض المزارع عن العمل.
وطالبوا بضرورة التدخل العاجل لفتح أسواق تصديرية جديدة، وزيادة معدلات استهلاك البيض محليًا باعتباره مصدرًا مهمًا للبروتين منخفض التكلفة، إلى جانب تنظيم السوق لضمان تحقيق توازن بين العرض والطلب.
وفي المقابل، أشار بعض المنتجين إلى وجود فارق واضح بين أسعار المزرعة وأسعار البيع للمستهلك، متهمين بعض حلقات التداول والتجار بالمبالغة في الأسعار، وهو ما لا يعكس السعر الحقيقي داخل المزارع.