الثلاثاء، 09 يونيو 2026
القاهرة 32
آخر الأخبار
محمد إبراهيم نائب رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية للمثلث الذهبي محمد إبراهيم نائب رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية للمثلث الذهبي

محمد إبراهيم: مصنع جديد للفوسفات ضمن المشروعات المستهدفة بالمنطقة الصناعية في سفاجا

قال محمد إبراهيم نائب رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية للمثلث الذهبي: إن الهيئة تعمل حاليًا على وضع تصور متكامل للترويج الاستثماري بالمنطقة من خلال عدد من المحاور في مقدمتها محور الاستثمار مشيرًا إلى أن الهيئة تسعى لإعداد حزم استثمارية محددة تتضمن تفاصيل الفرص المتاحة ومقسمة إلى قطاعات صناعية وزراعية وسياحية ولوجستية.

وأضاف في تصريحات خاصة لعالم المال أن الاهتمام الحالي يتركز على المنطقة الصناعية بمدينة سفاجا موضحًا أنها تمثل النواة الأساسية لنجاح المنطقة الصناعية بالمثلث الذهبي لافتًا إلى وجود اهتمام فعلي من أحد كبار المطورين الصناعيين في مصر للحصول على منطقة هناك.

وأشار إلى أن  اجمالي مساحة المنطقة الصناعية في سفاجا  17 كم مؤكدًا أنه من المستهدف توقيع العقد مع المطور الصناعي خلال الفترة القريبة المقبلة.

وأشار إلى أن المساحة الأرض التي سيأخذها المطور الصناعي 6 كيلومترا. 

وأوضح أن هناك أيضًا اهتمامًا من إحدى الشركات العاملة في مجال تصنيع الفوسفات بإقامة مصنع داخل المنطقة مشيرًا إلى أن المشروع لا يستهدف استخراج الفوسفات فقط وإنما يتضمن إقامة صناعات تحويلية مرتبطة به لتحقيق قيمة مضافة للخام.

وأكد أن النموذج الاستثماري الذي تتبناه الهيئة يقوم على الشراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص، بحيث تقوم الهيئة بدور المنظم والمشرف بينما يتولى القطاع الخاص والمطورون تنفيذ المشروعات وقيادة عملية التنمية داخل المنطقة.

وأضاف أن الهيئة تطبق هذا النموذج حاليًا مع المطور الصناعي الذي يجري الاستعداد لتوقيع التعاقد معه موضحًا أن الهدف الأساسي هو تحقيق استدامة مالية كاملة لتنمية المنطقة دون تحميل الدولة أعباء مالية مباشرة.

ولفت إلى وجود اهتمام من مطورين آخرين وشركات من بينها شركات صينية للاستثمار داخل المنطقة، مؤكدًا أن الهيئة تسعى إلى عدم الاكتفاء بالأنشطة الاستخراجية وإنما التوسع في الأنشطة التصنيعية والتحويلية المرتبطة بالخامات المتوافرة.

وأشار إلى أهمية الاستفادة من المنطقة اللوجستية بميناء سفاجا بما يسمح بتصدير المنتجات إلى الأسواق الخارجية، مؤكدًا أن الهيئة تستهدف استكمال وتغطية سلاسل الإمداد بالكامل داخل المنطقة.

وفيما يتعلق بالقطاعات المستهدفة قال إن الهيئة تركز حاليًا على جذب الصناعات التحويلية القائمة على التعدين موضحًا أن المنطقة تتمتع بتوافر المواد الخام اللازمة لهذه الصناعات.

وأضاف أن هناك بعض الشركات الصينية الراغبة في الاستثمار خارج بلادها وتمتلك تكنولوجيات متطورة في مجالات الاستخراج والتصنيع، مشيرًا إلى أن الهيئة تستهدف جذب هذه الشركات إلى المنطقة إلى جانب مستثمرين من دول أخرى.

وأكد أن الصناعات التحويلية تمثل أولوية رئيسية خلال المرحلة الحالية لافتًا إلى أن هذه الصناعات تعتمد على استهلاك مرتفع للطاقة وهو ما يدفع الهيئة إلى العمل على توفير جزء من احتياجاتها من خلال مشروعات ومحطات الطاقة الشمسية.

وأوضح أن هناك اهتمامًا من شركات أخرى بالاستثمار في المنطقة، مؤكدًا أن الهيئة تتواصل حاليًا مع عدد من الشركات التي أبدت رغبتها في زيارة المنطقة ودراسة فرص الاستثمار المتاحة بها، سواء من خلال إعداد دراسات جدوى مبدئية أو التمهيد لضخ استثمارات فعلية.

وأشار إلى أن هذه الشركات تضم مستثمرين محليين وأجانب على حد سواء.

وقال نائب رئيس الهيئة إن الهدف الأساسي من إنشاء المنطقة الاقتصادية للمثلث الذهبي يتمثل في تنمية منطقة تمتد على مساحة تقدر بنحو 9 آلاف كيلومتر مربع.

وأضاف أن من أبرز التحديات التي واجهت الهيئة استكمال بنائها المؤسسي وقدرتها على دراسة المشروعات والترويج للاستثمار موضحًا أن الهيئة أُنشئت عام 2017 إلا أن التفعيل الفعلي لمجلس إدارتها بدأ في عام 2022.

وأشار إلى أن الهيئة تعتمد على مقرها الرئيسي بمدينة سفاجا، إلا أن وجود تمثيل لها في القاهرة يعد أمرًا ضروريًا نظرًا لتمركز معظم الشركات الاستثمارية بالعاصمة وهو ما يسهم في تسهيل التواصل مع المستثمرين والشركات العاملة في السوق المصرية.

وأكد أن الفترة المقبلة ستشهد تطويرًا في أدوات وآليات الترويج الاستثماري معربًا عن أمله في أن تنعكس هذه الجهود على أرض الواقع في صورة استثمارات ومشروعات جديدة.

وحول خطط الطرح خلال الفترة المقبلة أوضح أن الهيئة تعمل على نحو سبعة محاور مختلفة من بينها إعداد الحزم الاستثمارية وتحديد الفرص المتاحة بصورة تفصيلية.

وأضاف أنه لا يوجد رقم مستهدف محدد لحجم الاستثمارات المطلوب جذبها خلال المرحلة الحالية إلا أن الهيئة أصبحت جاهزة لطرح الفرص الاستثمارية أمام الشركات.

وأشار إلى أن الأسابيع المقبلة ستشهد عقد لقاءات مع عدد من الشركات فضلًا عن استقبال وفود من شركات ستزور المنطقة للاطلاع على الفرص الاستثمارية المتاحة بها.

وأوضح أن الهيئة تتطلع إلى أن تتحول هذه الزيارات والاهتمامات إلى خطوات تنفيذية فعلية بالتعاون مع المستثمرين.

وفيما يتعلق بالحوافز الاستثمارية، قال إن المنطقة تتمتع بالحوافز نفسها المطبقة بالمناطق الاقتصادية الخاصة وفق الإطار التشريعي المنظم لها.

وأضاف أن الهيئة تسعى إلى تفعيل منظومة الشباك الواحد بشكل فعال بما يضمن مساعدة المستثمرين في استخراج التراخيص وإنهاء الإجراءات المطلوبة دون معوقات.

وأكد أن الهيئة تعمل مع المستثمرين خطوة بخطوة حتى استكمال جميع الإجراءات اللازمة لتنفيذ مشروعاتهم.

وأشار إلى استمرار العمل على استكمال بعض الإجراءات الداخلية المتعلقة بالهيكل الإداري والموارد البشرية مؤكدًا أن الهيئة تسعى إلى استكمال هذه المنظومة بما يدعم تقديم خدمات أفضل للمستثمرين.

أكد أن عام 2026 سيشهد انطلاقة للمشروع ولو بصورة أولية.

وأضاف أن الهيئة تتطلع إلى أن يكون عام 2026 عام الانطلاق الفعلي للمشروع على أن تتبعه مراحل أخرى من التوسع والتنمية خلال السنوات التالية.

ووجه نائب رئيس الهيئة رسالة إلى المستثمرين أكد خلالها أن المثلث الذهبي يزخر بفرص استثمارية واعدة مشيرًا إلى أن هذا التقييم لا يقتصر على رؤية الهيئة وإنما يعكس أيضًا آراء الشركات التي تتواصل معها.

وأضاف أن استمرار اهتمام الشركات المحلية والأجنبية بالاستثمار في المثلث الذهبي رغم التحديات والظروف الحالية يؤكد جاذبية المنطقة وجدوى الاستثمار بها.

وأشار إلى أن المنطقة الصناعية في سفاجا تمتلك العديد من المقومات، من بينها قربها من الميناء، والدعم الذي تحظى به من الدولة، فضلًا عن توافر مقومات التنمية والطاقة المتجددة.

وأكد أن جميع هذه العناصر تمثل عوامل نجاح حقيقية موضحًا أن المطلوب خلال المرحلة الحالية هو بذل مزيد من الجهد في الترويج الاستثماري وتحويل المقومات المتاحة إلى مشروعات قائمة على أرض الواقع.

وأكد على تفاؤله بمستقبل المنطقة معربًا عن أمله في أن تشهد الفترة المقبلة نتائج ملموسة تعكس الجهود المبذولة لتنمية المثلث الذهبي.