الثلاثاء، 09 يونيو 2026
القاهرة 32
آخر الأخبار
خلال الندوة خلال الندوة

438 مليون دولار صادرات غذائية مصرية إلى أمريكا في 2025

نظّم المجلس التصديري للصناعات الغذائية ندوة حول فرص جديدة لتصدير الصناعات الغذائية المصرية إلى الولايات المتحدة الامريكية، بمشاركة التمثيل التجاري المصري في واشنطن، وشركة كونسبت، وبحضور عدد من الشركات العاملة في القطاع والمشاركة في المعرض، وذلك في إطار استعدادات المشاركة المصرية في معرض Summer Fancy Food Show  بمدينة نيويورك من 28 – 30  يونيو 2026، أحد أبرز المعارض المتخصصة في الصناعات الغذائية داخل الولايات المتحدة.


وتناولت الندوة ملامح السوق الأمريكي باعتباره أكبر سوق مستورد للغذاء في العالم، وثاني أهم سوق للصادرات الغذائية المصرية بعد المملكة العربية السعودية، إلى جانب استعراض تطور أداء الصادرات المصرية إلى الولايات المتحدة، والفرص المتاحة أمام منتجات مثل الزيتون، الفراولة المجمدة، البطاطس المجمدة، العصائر، المكرونة، الخمائر، والمحضرات الغذائية المختلفة.


وأكدتأن التصدير إلى السوق الأمريكي لا يعتمد فقط على السعر، وإنما يتطلب منظومة متكاملة تشمل جودة المنتج، الالتزام بمواعيد التوريد، مطابقة اشتراطات هيئة الغذاء والدواء الأمريكية FDA، قوة التعبئة والتغليف، سرعة التواصل مع العملاء، واستمرارية الإمداد، بما يجعل السوق الأمريكي فرصة كبيرة للشركات المصرية الجادة القادرة على العمل وفق معايير عالمية.


كما استعرضت الندوة أهمية المشاركة في معرض Fancy Food كمنصة عملية للتواصل مع المستوردين والموزعين وسلاسل التجزئة الأمريكية، مع التأكيد على ضرورة الاستعداد الجيد قبل المعرض، وتجهيز العينات والملفات التعريفية والشهادات المطلوبة، والمتابعة السريعة بعد اللقاءات، حتى تتحول المشاركة المصرية من مجرد حضور في معرض دولي إلى فرص تصديرية حقيقية ومستدامة.


في البداية أكد المجلس التصديري للصناعات الغذائية أن الولايات المتحدة الأمريكية تعد واحدة من أهم الأسواق المستهدفة أمام الصادرات الغذائية المصرية المصنعة، مشيرًا إلى أن السوق الأمريكي يمثل فرصة كبيرة للتوسع، في ظل ارتفاع حجم وارداته الغذائية وتنوع احتياجاته.


وأوضح المجلس أن قطاع الصناعات الغذائية يأتي ضمن أهم القطاعات التصديرية في مصر، باعتباره ثالث أهم قطاع تصديري في الجمهورية، ويمثل نحو 14% من إجمالي الصادرات المصرية غير البترولية، لافتًا إلى أن صادرات القطاع سجلت نحو 6.8 مليار دولار في عام 2025، مع استهداف الوصول إلى ما بين 7.5 و8 مليارات دولار خلال عام 2026.

وأشار المجلس إلى أن السوق الأمريكي يأتي ضمن أهم الأسواق العالمية أمام الصادرات الغذائية المصرية، ويعد ثاني أكبر سوق مستورد للأغذية المصنعة المصرية، موضحًا أن الصادرات المصرية إلى الولايات المتحدة شهدت نموًا واضحًا خلال السنوات الأخيرة، بعدما ارتفعت من نحو 136 مليون دولار في عام 2020 إلى 438 مليون دولار في عام 2025، مقابل 322 مليون دولار في 2024، بنمو بلغ 36% خلال عام واحد.

الفرص التصديرية لأمريكا

وأضاف المجلس أن الصادرات الغذائية المصرية إلى السوق الأمريكي حققت زيادات متتالية خلال الفترة من 2020 إلى 2025، حيث سجلت 136 مليون دولار في 2020، ثم 179 مليون دولار في 2021، و246 مليون دولار في 2022، و251 مليون دولار في 2023، و322 مليون دولار في 2024، قبل أن تصل إلى 438 مليون دولار في 2025، بما يعكس قدرة المنتجات المصرية على التوسع داخل واحد من أكبر وأكثر الأسواق تنافسية في العالم.

ولفت المجلس إلى أن عام 2025 شهد تصدير 347 شركة مصرية منتجات غذائية إلى السوق الأمريكي، موضحًا أن 9 شركات فقط استحوذت على نحو 45% من إجمالي قيمة الصادرات، بما يعادل قرابة 199 مليون دولار، وهو ما يكشف في الوقت نفسه عن قوة الشركات الكبرى، ووجود مساحة واسعة أمام دخول شركات جديدة وزيادة مساهمة المصدرين الحاليين.

وأكد المجلس أن الولايات المتحدة تعد من أكبر مستوردي الغذاء في العالم، حيث بلغت وارداتها الغذائية نحو 215 مليار دولار في عام 2025، مقارنة بنحو 208 مليارات دولار في 2024، و192 مليار دولار في 2023، ونحو 123 مليار دولار فقط في عام 2015، بما يعكس توسعًا كبيرًا في الطلب الأمريكي على المنتجات الغذائية المستوردة خلال العقد الأخير.
وأوضح المجلس أن الولايات المتحدة استحوذت المرتبة الأولى في عام 2025 وعلى نحو 11% من إجمالي واردات الغذاء عالميًا، وهو ما يؤكد ثقل السوق الأمريكي في حركة التجارة الدولية، ويبرز أهمية التعامل معه كسوق استراتيجي للصادرات الغذائية المصرية وليس كسوق فرعي أو محدود.


وأشار المجلس إلى أن هيكل واردات الغذاء الأمريكية يتميز بتنوع واسع، حيث جاءت المشروبات والخل في صدارة الواردات بقيمة تقارب 28 مليار دولار في 2025، تلتها الفواكه والمكسرات بنحو 26 مليار دولار، ثم الأسماك والقشريات والرخويات بنحو 22 مليار دولار، واللحوم ومصنعاتها بنحو 18 مليار دولار، إلى جانب واردات كبيرة من محضرات الحبوب والمخبوزات، الزيوت والدهون، محضرات الخضروات والفواكه، القهوة والشاي والتوابل، والخضراوات.