الثلاثاء، 09 يونيو 2026
القاهرة 32
آخر الأخبار
جانب من الاجتماع جانب من الاجتماع

"رجال الأعمال المصريين" تبحث تأثير التطورات الجيوسياسية على مستقبل القطاع العقاري

عقدت لجنة التطوير العقاري والمقاولات بجمعية رجال الأعمال المصريين صباح اليوم الثلاثاء اجتماعًا مع الدكتور هاني جنينة الخبير الاقتصادي لمناقشة التطورات الجيوسياسية وتأثيراتها على القطاع العقاري بالسوق المصري وذلك بحضور عدد من المطورين العقاريين وذلك في إطار متبعة انعكاسات المتغيرات الإقليمية والدولية على الاقتصاد المصري وفرص الاستثمار.

وقال المهندس فتح الله فوزي نائب رئيس مجلس الإدارة ورئيس لجنة التطوير العقاري والمقاولات بجمعية رجال الأعمال المصريين:إن التطورات الجيوسياسية الراهنة وما يصحابها من صراعات إقليمية واضطرابات في سلاسل الإمداد والتجارة العالمية وتحولات في أسواق الطاقة والمال والاستثمارات الدولية أصبحت تؤثر بشكل مباشر على قرارات الاستثمار والتمويل والإنتاج بمختلف القطاعات الاقتصادية وعلى رأسها القطاع العقاري.

وأضاف أن القطاع العقاري يعد من أهم محركات التنمية الاقتصادية في مصر لارتباطه بأكثر من 100 صناعة ونشاط اقتصادي فضلًا عن دوره في استيعاب الأفراد والشركات وتوفير بيئة مناسبة للنمو الاقتصادي.

وأوضح أن الاجتماع يستهدف الوقوف على التحديات والمتغيرات التي يشهدها الاقتصاد العالمي والإقليمي والتعرف على الفرص التي قد تنشأ عنها وكيف يمكن للقطاع العقاري المصري تعزيز قدرته على التكيف والنمو والاستفادة من تلك المتغيرات.

وأشار إلى أن الاقتصاد المصري أثبت خلال السنوات الماضية قدرته على الصمود أمام العديد من الأزمات العالمية والإقليمية كما نجحت الدولة في تنفيذ برنامج عمراني وتنموي غير مسبوق انعكس في حجم التطور العمراني الذي شهدته مصر من خلال السنوات العشر الأخيرة.

وأكد أن الهدف من الاجتماع هو استشراف مستقبل السوق العقاري في المرحلة المقبلة والاستماع إلى رؤية اقتصادية متخصصة حول تأثير التطورات الجيوسياسية على الاقتصاد المصري والاستثمار العقاري وانعكاساتها على سعر الصرف والتضخم وأسعار الفائدة ومعدلات النمو الاقتصادي بالإضافة إلى أبرز المخاطر التي ينبغي على المطورين العقاريين الاستعداد لها خلال الفترة المقبلة.

ومن جهته قال المهندس علاء فكري النائب الأول لرئيس لجنة التطوير العقاري والمقاولات بجمعية رجال الأعمال المصريين:إن القطاع العقاري يعمل في بيئة تتسم بتغيرات مستمرة وهو ما يفرض تحديات كبيرة على الشركات العقارية التي تستغرق سنوات طويلة لتطوير وتسليم مشروعاتها.

وأضاف أن المنتج العقاري يحتاج في بعض الأحيان إلى أربع أو خمس سنوات حتى يكتمل وهو ما يجعل الشركات مطالبة بالحفاظ على استثماراتها والتزاماتها تجاه العملاء في ظل المتغيرات الاقتصادية المتلاحقة مع الاستمرار في تقديم منتجات عقارية بجودة مناسبة.

وأشار إلى ظهور أنماط جديدة من المنتجات العقارية في الفترة الأخيرة مثل الوحدات الفندقية والعقارات السياحية والتي لاقت قبولًا متزايدًا لدى العملاء مؤكدًا أن المطورين العقاريين يواجهون العديد من التحديات التي تتطلب رؤية اقتصادية واضحة تساعدهم على اتخاذ قراراتهم المستقبلية.

ومن جانبه قال الدكتور هاني جنينة الخبير الاقتصادي:إن التطورات الجيوسياسية الحالية يجب النظر إليها في إطار أوسع يتعلق بالتوازنات الدولية والمنافسة بين القوى الاقتصادية الكبرى مشيرًا إلى أن الأسواق أظهرت قدرًا من التماسك خلال الفترة الماضية.

وأضاف أن توقعاته تشير إلى تراجع أسعار النفط عالميًا خلال الفترة المقبلة في حالة إذا هدأت التوترات الحالية وهو ما سينعكس إيجابيًا على الاقتصادات المستوردة للطاقة ومنها مصر.

وأوضح أن انخفاض أسعار النفط سيساهم في خفض تكاليف الشحن والنقل عالميًا كما سيدعم حركة التجارة الدولية ويقلل الضغوط المرتبطة بارتفاع أسعار الوقود.

وأشار إلى أن عودة الاستقرار إلى منطقة البحر الأحمر من شأنها أن تسهم في استعادة النشاط الملاحي بقناة السويس بما ينعكس إيجابًا على الإيرادات وحركة التجارة العالمية لافتًا إلى أن اضطرابات الملاحة في الفترة الماضية رفعت من تكاليف الشحن نتيجة اضطرار السفن إلى اتخاذ مسارات أطول.

وأضاف أن تحسن الأوضاع الجيوسياسية وانخفاض أسعار الطاقة والشحن قد ينعكسان بصورة إيجابية على مؤشرات الاقتصاد المصري بما في ذلك سعر الصرف ومعدلات التضخم مؤكدًا أن السوق المصرية ما زالت تحظى باهتمام المستثمرين الأجانب رغم التحديات الإقليمية القائمة.

وأكد أن المستثمر الأجنبي يركز بصورة أساسية على استقرار سعر الصرف واستمرار الإصلاحات الاقتصادية مشيرًا إلى ان تحسن الأوضاع الإقليمية قد يعزز تدفقات الاستثمار خلال الفترة المقبلة ويدعم أداء الاقتصاد المصري بشكل عام.

وأشار الدكتور هاني جنينة الخبير الاقتصادي إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب التوسع اَليات التمويل العقاري بما يسهم في تعزيز نمو السوق مؤكدًا ان التمويل العقاري يعد أحد الأدوات الرئيسية لدعم استدامة القطاع.

وأضاف أن صناديق الاستثمار العقاري تمثل فرصة واعدة لتنشيط السوق لافتًا إلى أن عددًا من الشركات بدأ بالفعل في طرح وعرض منتجات مرتبطة بهذه الصناديق لما توفره من مزايا استثمارية وقدرتها على جذب شرائح جديدة من المستثمرين.

وأوضح أن التوجه نحو أدوات استثمارية وتمويلية متنوعة من شأنه دعم القطاع العقاري وزيادة كفاءته متوقعًا أن تشهد الفترة المقبلة اهتمامًا أكبر بصناديق الاستثمار العقار ودورها في تنمية السوق المحلية.