أكدت توصيات زراعية متخصصة أن أشجار الموالح خلال فترات الارتفاع الشديد في درجات الحرارة تمر بمرحلة شديدة الحساسية تتأثر فيها العمليات الفسيولوجية داخل النبات، ما يستدعي إعادة ضبط المعاملات الزراعية، خاصة برامج التسميد والري والمكافحة، بما يضمن الحفاظ على الإنتاج وجودة الثمار وتقليل معدلات الإجهاد الحراري.
التوقف عن إضافة الأسمدة النيتروجينية
وأوضحت التوصيات أنه يُفضل خلال هذه المرحلة التوقف عن إضافة الأسمدة النيتروجينية، نظرًا لتأثيرها على زيادة النمو الخضري على حساب قدرة الأشجار على تحمل الظروف المناخية المرتفعة، مشيرة إلى أن التركيز الأساسي يجب أن يكون على عنصر الكالسيوم سواء من خلال الرش الورقي أو التسميد الأرضي، لما له من دور مهم في تقوية جدر الخلايا النباتية، وزيادة صلابة الأنسجة، وتحسين قدرة الأشجار على مقاومة الإجهاد الحراري.
كما أشارت إلى أن موجات الحر الحالية تستوجب أيضًا وقف إضافة الأسمدة الفوسفاتية بشكل مؤقت، مع التوسع في استخدام البوتاسيوم كامل الذوبان ضمن برامج تسميد مدروسة، حيث يسهم البوتاسيوم في تحسين كفاءة استخدام المياه داخل النبات، وتنظيم عمليات النقل الحيوي للمواد الغذائية، ورفع قدرة الأشجار على التكيف مع الظروف البيئية القاسية، بما ينعكس بشكل مباشر على جودة الثمار واستقرار النمو.
أهمية المتابعة الدورية للحالة الصحية للأشجار داخل البساتين
وشددت التوصيات كذلك على أهمية المتابعة الدورية للحالة الصحية للأشجار داخل البساتين، ورصد أي علامات للإجهاد أو الإصابة بالأمراض والآفات، مع تنفيذ برامج المكافحة الوقائية عند الحاجة، والالتزام التام بالتوصيات الفنية المعتمدة واستخدام المركبات الموصى بها بالجرعات المحددة وتحت إشراف متخصصين، لتقليل فرص انتشار الأمراض خلال فترات الإجهاد الحراري.
وأكدت أيضًا أن الالتزام بالبرامج السمادية المتوازنة وبرامج المكافحة المتكاملة خلال فصل الصيف يُعد عنصرًا أساسيًا في الحفاظ على إنتاجية بساتين الموالح، وتقليل التأثيرات السلبية الناتجة عن ارتفاع درجات الحرارة، خاصة في ظل التغيرات المناخية المتسارعة التي تتطلب إدارة زراعية دقيقة تضمن استدامة الإنتاج وتحسين جودة الثمار.