أكد المهندس محمد عزت عجور، وكيل وزارة الزراعة بمحافظة المنوفية، أن طبيعة النشاط الزراعي داخل المحافظة تختلف عن العديد من المحافظات الأخرى، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على معدلات استهلاك الأسمدة الزراعية المدعمة.
وأوضح أن أغلب الأراضي الزراعية في المنوفية تعتمد على زراعة محصول الذرة، ما يؤدي إلى ارتفاع كبير في الطلب على الأسمدة خلال فترة زمنية قصيرة ومحددة، تبدأ مع موسم الزراعة أو تليه مباشرة.
في المقابل، أشار إلى أن بعض المحافظات الأخرى تزرع محاصيل متنوعة مثل الكتان والأرز وغيرها، وهو ما يؤدي إلى توزيع احتياجات الأسمدة لديها على مدار أشهر طويلة تمتد من أبريل حتى أكتوبر، بعكس ما يحدث في المنوفية.
ضغط على الجمعيات الزراعية خلال موسم الذرة
وأضاف وكيل الوزارة أن هذا التركز في الطلب يسبب ضغطًا ملحوظًا على الجمعيات الزراعية ومنافذ الصرف خلال فترات قصيرة، ما يؤدي إلى زيادة الإقبال والزحام بين المزارعين للحصول على حصصهم من الأسمدة المدعمة. ولفت إلى أن المحافظة تضم أكثر من 320 جمعية زراعية، موضحًا وجود بعض التحديات الإدارية والتنظيمية داخل عدد من هذه الجمعيات، إلا أن المديرية تتابع الموقف بشكل يومي للعمل على حل أي معوقات قد تؤثر على انتظام عملية الصرف.
آلية جديدة لتنظيم توزيع الأسمدة
وكشف «عجور» عن تطبيق آلية تنظيم جديدة تهدف إلى ضبط عملية الصرف، تعتمد على إعلان قوائم يومية بأسماء المزارعين المستحقين، بحيث يتم صرف الأسمدة لنحو 50 إلى 60 مزارعًا يوميًا بكل جمعية، وفق الطاقة الاستيعابية المتاحة.
وأكد أن هذه الخطوة تستهدف تقليل التكدس والزحام أمام الجمعيات الزراعية، وضمان حصول جميع المزارعين على حصصهم بشكل منظم وعادل دون تعطيل أو تأخير.
دعوة للالتزام وتنظيم العملية وشدد وكيل وزارة الزراعة على أهمية التزام المزارعين بالأسماء والمواعيد المحددة للصرف، واحترام الترتيب المعلن يوميًا، موضحًا أن ذلك يسهم في تسهيل الإجراءات وتخفيف الضغط على العاملين داخل الجمعيات.
وأكد أن المديرية تستهدف خلال الفترة الحالية الوصول إلى منظومة أكثر تنظيمًا وفاعلية تضمن وصول الدعم إلى مستحقيه دون تكدس أو تأخير.
متابعة مستمرة لموسم الزراعة وتأتي هذه الإجراءات في ظل استمرار موسم زراعة الذرة بمحافظة المنوفية، الذي يشهد إقبالًا كبيرًا على الأسمدة المدعمة، وسط شكاوى محدودة من بعض المزارعين بشأن الزحام ومواعيد الصرف، وهو ما تعمل مديرية الزراعة على معالجته عبر إجراءات تنظيمية ومتابعة يومية.